الأقسامبحار الأنواركتاب الإمامة
بحار الأنوار

في تفسير الإمام (عليه السلام)، وفي معاني الأخبار: بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْهُ(عليه السلام)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ أَيْ قُولُوا اهْدِنَا صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ بِالتَّوْفِيقِ لِدِينِكَ وَ طَاعَتِكَ وَ هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً وَ حُكِيَ هَذَا بِعَيْنِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَالَ ثُمَّ قَالَ لَيْسَ هَؤُلَاءِ الْمُنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِالْمَالِ وَ صِحَّةِ الْبَدَنِ وَ إِنْ كَانَ كُلُّ هَذَا نِعْمَةً مِنَ اللَّهِ ظَاهِرَةً أَ لَا تَرَوْنَ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ يَكُونُونَ كُفَّاراً أَوْ فُسَّاقاً فَمَا نُدِبْتُمْ إِلَى أَنْ تَدْعُوْا بِأَنْ تُرْشَدُوا إِلَى صِرَاطِهِمْ وَ إِنَّمَا أُمِرْتُمْ بِالدُّعَاءِ بِأَنْ تُرْشَدُوا إِلَى صِرَاطِ الَّذِينَ أُنْعِمَ عَلَيْهِمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَ تَصْدِيقِ رَسُولِهِ وَ بِالْوَلَايَةِ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ أَصْحَابِهِ الْخَيِّرِينَ الْمُنْتَجَبِينَ وَ بِالتَّقِيَّةِ الْحَسَنَةِ الَّتِي يُسْلَمُ بِهَا مِنْ شَرِّ عِبَادِ اللَّهِ وَ مِنَ الزِّيَادَةِ فِي آثَامِ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ كُفْرِهِمْ بِأَنْ تُدَارِيَهُمْ وَ لَا تُغْرِيَهُمْ بِأَذَاكَ وَ أَذَى الْمُؤْمِنِينَ وَ بِالْمَعْرِفَةِ بِحُقُوقِ الْإِخْوَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ مَا مِنْ عَبْدٍ وَ لَا أَمَةٍ وَالَى مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ وَ عَادَى مَنْ عَادَاهُمْ إِلَّا كَانَ قَدِ اتَّخَذَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ حِصْناً مَنِيعاً وَ جُنَّةً حَصِينَةً وَ مَا مِنْ عَبْدٍ وَ لَا أَمَةٍ دَارَى عِبَادَ اللَّهِ بِأَحْسَنِ الْمُدَارَاةِ فَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا فِي بَاطِلٍ وَ لَمْ يَخْرُجْ بِهَا مِنْ حَقٍّ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَفَسَهُ تَسْبِيحاً وَ زَكَّى عَمَلَهُ وَ أَعْطَاهُ بَصِيرَةً عَلَى كِتْمَانِ سِرِّنَا وَ احْتِمَالِ الْغَيْظِ لِمَا يَسْمَعُهُ مِنْ أَعْدَائِنَا [وَ ثَوَابَ الْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مَا مِنْ عَبْدٍ أَخَذَ نَفْسَهُ بِحُقُوقِ إِخْوَانِهِ فَوَفَّاهُمْ حُقُوقَهُمْ جَهْدَهُ وَ أَعْطَاهُمْ مُمْكِنَهُ وَ رَضِيَ عَنْهُمْ بِعَفْوِهِمْ وَ تَرَكَ الِاسْتِقْصَاءَ عَلَيْهِمْ فِيمَا يَكُونُ مِنْ زَلَلِهِمْ وَ اغْتَفَرَهَا لَهُمْ إِلَّا قَالَ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ يَا عَبْدِي قَضَيْتَ حُقُوقَ إِخْوَانِكَ وَ لَمْ تَسْتَقْصِ عَلَيْهِمْ فِيمَا لَكَ عَلَيْهِمْ فَأَنَا أَجْوَدُ وَ أَكْرَمُ وَ أَوْلَى بِمِثْلِ مَا فَعَلْتَهُ مِنَ الْمُسَامَحَةِ وَ الْكَرَمِ فَأَنَا لَأَقْضِيَنَّكَ الْيَوْمَ عَلَى حَقٍّ وَعَدْتُكَ بِهِ وَ أَزِيدُكَ مِنْ فَضْلِيَ الْوَاسِعِ وَ لَا أَسْتَقْصِي عَلَيْكَ فِي تَقْصِيرِكَ فِي بَعْضِ حُقُوقِي قَالَ فَيُلْحِقُهُمْ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَصْحَابِهِ وَ يَجْعَلُهُ فِي خِيَارِ شِيعَتِهِمْ.

بحار الأنوار — كتاب الإمامة · أنهم (عليهم السلام) السبيل و الصراط و هم و شيعتهم المستقيمون عليها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.