في عيون أخبار الرضا (عليه السلام): الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصَّوْلِيِّ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِ الصَّوْلِيِّ قَالَ: كُنَّا يَوْماً بَيْنَ يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(عليه السلام)فَقَالَ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا نَعِيمٌ حَقِيقِيٌّ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ مِمَّنْ يَحْضُرُهُ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ أَ مَا هَذَا النَّعِيمُ فِي الدُّنْيَا وَ هُوَ الْمَاءُ الْبَارِدُ فَقَالَ لَهُ الرِّضَا(عليه السلام)وَ عَلَا صَوْتُهُ كَذَا فَسَّرْتُمُوهُ أَنْتُمْ وَ جَعَلْتُمُوهُ عَلَى ضُرُوبٍ فَقَالَ طَائِفَةٌ هُوَ الْمَاءُ الْبَارِدُ وَ قَالَ غَيْرُهُمْ هُوَ الطَّعَامُ الطَّيِّبُ وَ قَالَ آخَرُونَ هُوَ النَّوْمُ الطَّيِّبُ وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّ أَقْوَالَكُمْ هَذِهِ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ لَتُسْئَلُنَ ﴿يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ فَغَضِبَ(عليه السلام)وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَسْأَلُ عِبَادَهُ عَمَّا تَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ بِهِ وَ لَا يَمُنُّ بِذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ الِامْتِنَانُ بِالْإِنْعَامِ مُسْتَقْبَحٌ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ فَكَيْفَ يُضَافُ إِلَى الْخَالِقِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا لَا يَرْضَى لِلْمَخْلُوقِينَ بِهِ وَ لَكِنَّ النَّعِيمَ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ مُوَالاتُنَا يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ بَعْدَ التَّوْحِيدِ وَ النُّبُوَّةِ لِأَنَّ الْعَبْدَ إِذَا وَفَى بِذَلِكَ أَدَّاهُ إِلَى نَعِيمِ الْجَنَّةِ الَّذِي لَا يَزُولُ وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي بِذَلِكَ أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَا عَلِيُّ إِنَّ أَوَّلَ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ الْعَبْدُ بَعْدَ مَوْتِهِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّكَ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا جَعَلَهُ اللَّهُ وَ جَعَلْتُهُ لَكَ فَمَنْ أَقَرَّ بِذَلِكَ وَ كَانَ يَعْتَقِدُهُ صَارَ إِلَى النَّعِيمِ الَّذِي لَا زَوَالَ لَهُ فَقَالَ لِي ابْنُ ذَكْوَانَ بَعْدَ أَنْ حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ مُبْتَدِئاً مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ أُحَدِّثُكَ بِهَذَا مِنْ جِهَاتٍ مِنْهَا لِقَصْدِكَ لِي مِنَ الْبَصْرَةِ وَ مِنْهَا أَنَّ عَمَّكَ أَفَادَنِيهِ وَ مِنْهَا أَنِّي كُنْتُ مَشْغُولًا بِاللُّغَةِ وَ الْأَشْعَارِ وَ لَا أُعَوِّلُ عَلَى غَيْرِهِمَا فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي النَّوْمِ وَ النَّاسُ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ فَيُجِيبُهُمْ فَسَلَّمْتُ فَمَا رَدَّ عَلَيَّ فَقُلْتُ مَا أَنَا مِنْ أُمَّتِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ بَلَى وَ لَكِنْ حَدِّثِ النَّاسَ بِحَدِيثِ النَّعِيمِ الَّذِي سَمِعْتَهُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ الصَّوْلِيُّ وَ هَذَا حَدِيثٌ قَدْ رَوَاهُ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ النَّعِيمِ وَ الْآيَةِ وَ تَفْسِيرِهَا إِنَّمَا رَوَوْا أَنَّ أَوَّلَ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الشَّهَادَةُ وَ النُّبُوَّةُ وَ مُوَالاةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام).
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · أنهم (عليهم السلام) نعمة الله و الولاية شكرها و أنهم فضل الله و رحمته و أن النعيم هو الولاية و بيان عظم النعمة على الخلق بهم (عليهم السلام)