في كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة: مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنِ ابْنِ شَمُّونٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَرَّجَانِيِّ عَنْ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ: سَأَلَهُ ابْنُ الْكَوَّاءِ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ لَا يُقْسِمُ بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ فَأَمَّا قَوْلُهُ الْخُنَّسُ فَإِنَّهُ ذَكَرَ قَوْماً خَنَسُوا عِلْمَ الْأَوْصِيَاءِ وَ دَعَوُا النَّاسَ إِلَى غَيْرِ مَوَدَّتِهِمْ وَ مَعْنَى خَنَسُوا سَتَرُوا فَقَالَ لَهُ وَ الْجَوارِ ﴿الْكُنَّسِ﴾ قَالَ يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ جَرَّتْ بِالْعِلْمِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَكَنَسَهُ عَنْهُ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ وَ مَعْنَى كَنَسَهُ رَفَعَهُ وَ تَوَارَى بِهِ فَقَالَ وَ اللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ قَالَ يَعْنِي ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَ هَذَا ضَرَبَهُ اللَّهُ مَثَلًا لِمَنِ ادَّعَى الْوَلَايَةَ لِنَفْسِهِ وَ عَدَلَ عَنْ وَلَايَةِ الْأَمْرِ قَالَ فَقَوْلُهُ وَ الصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ قَالَ يَعْنِي بِذَلِكَ الْأَوْصِيَاءَ يَقُولُ إِنَّ عِلْمَهُمْ أَنْوَرُ وَ أَبْيَنُ مِنَ الصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · أنهم (عليهم السلام) النجوم و العلامات و فيه بعض غرائب التأويل فيهم (صلوات الله عليهم) و في أعدائهم