وَ رَوَى الصَّدُوقُ (رحمه الله) بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ هَلْ يُكْرَهُ الْمُؤْمِنُ عَلَى قَبْضِ رُوحِهِ قَالَ لَا إِذَا أَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ لِقَبْضِ رُوحِهِ جَزِعَ لِذَلِكَ فَيَقُولُ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ يَا وَلِيَّ اللَّهِ لَا تَجْزَعْ فَوَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ لَأَنَا أَبَرُّ بِكَ وَ أَشْفَقُ عَلَيْكَ مِنَ الْوَالِدِ الْبَرِّ الرَّحِيمِ بِوَلَدِهِ افْتَحْ عَيْنَيْكَ وَ انْظُرْ قَالَ فَيَتَمَثَّلُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْأَئِمَّةُ (صلوات الله عليهم) فَيَقُولُ هَؤُلَاءِ رُفَقَاؤُكَ فَيَفْتَحُ عَيْنَيْهِ وَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تُنَادَى نَفْسُهُ يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ إِلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ(عليه السلام)ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً بِالْوَلَايَةِ مَرْضِيَّةً بِالثَّوَابِ فَادْخُلِي فِي عِبادِي يَعْنِي محمد [مُحَمَّداً وَ أَهْلَ بَيْتِهِ وَ ادْخُلِي جَنَّتِي فَمَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنِ انْسِلَالِ رُوحِهِ وَ اللُّحُوقِ بِالْمُنَادِي.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · أنهم (عليهم السلام) أهل الرضوان و الدرجات و أعداءهم أهل السخط و العقوبات