وَ رَوَى الْكَفْعَمِيُّ عَنِ الْبَاقِرِ(عليه السلام)فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّهُ قَالَ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَقْرَبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ رَسُولِهِ وَ لَا أَقْرَبَ إِلَى رَسُولِهِ مِنْ وَصِيِّهِ فَهُوَ فِي الْقُرْبِ كَالْجَنْبِ وَ قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ يَعْنِي فِي وَلَايَةِ أَوْلِيَائِهِ وَ قَالَ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِمْ بَابُ اللَّهِ مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ احْتَجَبَ عَنْ خَلْقِهِ بِنَبِيِّهِ وَ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ وَ فَوَّضَ إِلَيْهِمْ مِنَ الْعِلْمِ مَا عَلِمَ احْتِيَاجَ الْخَلْقِ إِلَيْهِ وَ لَمَّا اسْتَوْفَى النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)الْعُلُومَ وَ الْحِكْمَةَ قَالَ أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا وَ قَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ الِاسْتِكَانَةَ لِعَلِيٍّ(عليه السلام)بِقَوْلِهِ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَ قُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ أَيِ الَّذِينَ لَا يَرْتَابُونَ فِي فَضْلِ الْبَابِ وَ عُلُوِّ قَدْرِهِ وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها يَعْنِي الْأَئِمَّةَ (عليهم السلام) الَّذِينَ هُمْ بُيُوتُ الْعِلْمِ وَ مَعَادِنُهُ وَ هُمْ أَبْوَابُ اللَّهِ وَ وَسِيلَتُهُ وَ الدُّعَاةُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ الْأَدِلَّاءُ عَلَيْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · أنهم (عليهم السلام) جنب الله و وجه الله و يد الله و أمثالها