فقال (عليه السلام): وهذا محال أيضا، لأنه لا يجوز أن يشك النبي (صلى الله وعليه وآله) في نبوته قال الله تعالى: (الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس) فكيف يمكن أن ينتقل النبوة ممن اصطفاه الله تعالى إلى من أشرك به. قال يحيى: روي: أن النبي (صلى الله وعليه وآله) قال: (لو نزل العذاب لما نجى منه إلا عمر). فقال (عليه السلام): وهذا محال أيضا، لأن الله تعالى يقول: (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون) فأخبر سبحانه أنه لا يعذب أحدا ما دام فيهم رسول الله (صلى الله وعليه وآله) وما داموا يستغفرون. وعن عبد العظيم الحسني قال: قلت لمحمد بن علي بن موسى (عليهم السلام): يا مولاي أني لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمد الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا.
الإحتجاج ـ — ص 249 · احتجاج أبي جعفر محمد بن علي الثاني ((عليهم السلام)) في أنواع شتى من العلوم الدينية.