في نهج البلاغة: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)إِنَّمَا الْأَئِمَّةُ قُوَّامُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ عُرَفَاؤُهُ عَلَى عِبَادِهِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَهُمْ وَ عَرَفُوهُ وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَهُمْ وَ أَنْكَرُوهُ. تذييل و تفصيل أقول قد مرت أخبار هذا الباب في باب سؤال القبر و أكثرها في باب الأعراف من المعاد و قد تقدم منا بعض القول فيها هناك و جملة القول فيه أن للمفسرين أقوالا شتى في تفسير الأعراف و أصحابه فأما تفسير الأعراف فلهم فيه قولان الأول أنها سور بين الجنة و النار أو شرفها و أعاليها أو الصراط و الثاني أن المراد على معرفة أهل الجنة و النار رجال و قد عرفت أن الأخبار تدل عليهما و ربما يظهر من بعضها أنه جمع عريف كشريف و أشراف فالتقدير على طريقة الأعراف رجال أو على التجريد ثم القائلون بالأول اختلفوا في أن الذين على الأعراف من هم فقيل إنهم الأشراف من أهل الطاعة و الثواب و قيل إنهم أقوام يكونون في الدرجة السافلة من أهل الثواب فالقائلون بالأول منهم من قال إنهم ملائكة يعرفون أهل الجنة و النار و منهم من قال إنهم الأنبياء أجلسهم الله على أعالي ذلك السور تمييزا لهم عن سائر أهل القيامة و منهم من قال إنهم الشهداء و القائلون بالثاني منهم من قال إنهم أقوام تساوت حسناتهم و سيئاتهم و منهم من قال إنهم قوم خرجوا إلى الغزو بغير إذن إمامهم و قيل إنهم مساكين أهل الجنة و قيل إنهم الفساق من أهل الصلاة.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · أنهم (عليهم السلام) أهل الأعراف الذين ذكرهم الله في القرآن لا يدخل الجنة إلا من عرفهم و عرفوه