في كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة: مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَ ظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ يُنادُونَهُمْ أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالَ فَقَالَ(عليه السلام)أَمَا إِنَّهَا نَزَلَتْ فِينَا وَ فِي شِيعَتِنَا وَ فِي الْكُفَّارِ أَمَا إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ حُبِسَ الْخَلَائِقُ فِي طَرِيقِ الْمَحْشَرِ ضَرَبَ اللَّهُ سُوراً مِنْ ظُلْمَةٍ فِيهِ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ يَعْنِي النُّورَ وَ ظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ يَعْنِي الظُّلْمَةَ فَيُصَيِّرُنَا اللَّهُ وَ شِيعَتَنَا فِي بَاطِنِ السُّورِ الَّذِي فِيهِ الرَّحْمَةُ وَ النُّورُ وَ يُصَيِّرُ عَدُوَّنَا وَ الْكُفَّارَ فِي ظَاهِرِ السُّورِ الَّذِي فِيهِ الظُّلْمَةُ فَيُنَادِيكُمْ عَدُوُّنَا وَ عَدُوُّكُمْ مِنَ الْبَابِ الَّذِي فِي السُّورِ مِنْ ظَاهِرِهِ أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ فِي الدُّنْيَا نَبِيُّنَا وَ نَبِيُّكُمْ وَاحِدٌ وَ صَلَاتُنَا وَ صَلَاتُكُمْ وَ صَوْمُنَا وَ صَوْمُكُمْ وَ حَجُّنَا وَ حَجُّكُمْ وَاحِدٌ قَالَ فَيُنَادِيهِمُ الْمَلَكُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ بَلى وَ لكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ وَ تَرَكْتُمُ اتِّبَاعَ مَنْ أَمَرَكُمْ بِهِ نَبِيُّكُمْ وَ تَرَبَّصْتُمْ بِهِ الدَّوَائِرَ ﴿وَ ارْتَبْتُمْ﴾ فِيمَا قَالَ فِيهِ نَبِيُّكُمْ وَ غَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُ وَ مَا اجْتَمَعْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خِلَافِكُمْ لِأَهْلِ الْحَقِ وَ غَرَّكُمْ حِلْمُ اللَّهِ عَنْكُمْ فِي تِلْكَ الْحَالِ حَتَّى جَاءَ الْحَقُ وَ يَعْنِي بِالْحَقِّ ظُهُورَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)وَ مَنْ ظَهَرَ مِنَ الْأَئِمَّةِ(عليهم السلام)بَعْدَهُ بِالْحَقِّ وَ قَوْلُهُ غَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ يَعْنِي الشَّيْطَانَ فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَ لا مِنَ ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أَيْ لَا تُوجَدُ حَسَنَةٌ تَفْدُونَ بِهَا أَنْفُسَكُمْ مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · الآيات الدالة على رفعة شأنهم و نجاة شيعتهم في الآخرة و السؤال عن ولايتهم