الأحتجاج · رقم ٢٥٠
سئل أبو الحسن (عليه السلام) عن التوحيد فقيل له: لم يزل الله وحده لا شئ معه ثم خلق الأشياء بديعا واختار لنفسه الأسماء، ولم تزل الأسماء والحروف له معه قديمة؟
فكتب: لم يزل الله موجودا ثم كون ما أراد، لا راد لقضائه، ولا معقب لحكمه، تاهت أوهام المتوهمين، وقصر طرف الطارفين، وتلاشت أوصاف الواصفين واضمحلت أقاويل المبطلين عن الدرك لعجيب شأنه، أو الوقوع بالبلوغ على علو مكانه، فهو بالموضع الذي لا يتناهى، وبالمكان الذي لم يقع عليه عيون بإشارة ولا عبارة، هيهات هيهات!!
الإحتجاج ـ — ص 250 · احتجاج أبي الحسن علي بن محمد العسكري عليه السلام في شئ من التوحيد وغير ذلك من العلوم الدينية والدنياوية على المخالف والمؤالف.