في كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة: مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ بِحُسْبانٍ قَالَ يَا دَاوُدُ سَأَلْتَ عَنْ أَمْرِ فَاكْتَفِ بِمَا يَرُدُّ عَلَيْكَ إِنَّ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يَجْرِيَانِ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ ضَرَبَ ذَلِكَ مَثَلًا لِمَنْ وَثَبَ عَلَيْنَا وَ هَتَكَ حُرْمَتَنَا وَ ظَلَمَنَا حَقَّنَا فَقَالَ هُمَا بِحُسْبَانٍ قَالَ هُمَا فِي عَذَابِي قَالَ قُلْتُ وَ النَّجْمُ وَ الشَّجَرُ يَسْجُدانِ قَالَ النَّجْمُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ الشَّجَرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةُ(عليهم السلام)لَمْ يَعْصُوا اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ قَالَ قُلْتُ وَ السَّماءَ رَفَعَها وَ وَضَعَ الْمِيزانَ قَالَ أَسْمَاءُ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَبَضَهُ اللَّهُ ثُمَّ رَفَعَهُ إِلَيْهِ وَ وَضَعَ الْمِيزانَ وَ الْمِيزَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ نَصَبَهُ لَهُمْ مِنْ بَعْدِهِ قُلْتُ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ قَالَ لَا تَطْغَوْا فِي الْإِمَامِ بِالْعِصْيَانِ وَ الْخِلَافِ قُلْتُ وَ أَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَ لا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ قَالَ أَطِيعُوا الْإِمَامَ بِالْعَدْلِ وَ لَا تَبْخَسُوهُ مِنْ حَقِّهِ قُلْتُ قَوْلُهُ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ قَالَ أَيْ بِأَيِّ نِعْمَتِي تُكَذِّبَانِ بِمُحَمَّدٍ أَمْ بِعَلِيٍّ فَبِهِمَا أَنْعَمْتُ عَلَى الْعِبَادِ.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · جوامع تأويل ما أنزل فيهم (عليهم السلام) و نوادرها