الأقسامبحار الأنواركتاب الإمامة
بحار الأنوار

في كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة: رُوِيَ مَرْفُوعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: قَرَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ وَ سُلِّطْتُمْ وَ مَلَكْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ثُمَّ قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي بَنِي عَمِّنَا بَنِي الْعَبَّاسِ وَ بَنِي أُمَيَّةَ ثُمَّ قَرَأَ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ عَنِ الدِّينِ وَ أَعْمى أَبْصارَهُمْ عَنِ الْوَصِيِّ ثُمَّ قَرَأَ إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ بَعْدَ وَلَايَةِ عَلِيٍ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَ أَمْلى لَهُمْ ثُمَّ قَرَأَ وَ الَّذِينَ اهْتَدَوْا بِوَلَايَةِ عَلِيٍ زادَهُمْ هُدىً حَيْثُ عَرَّفَهُمُ الْأَئِمَّةَ مِنْ بَعْدِهِ وَ الْقَائِمَ وَ آتاهُمْ تَقْواهُمْ أَيْ ثَوَابَ تَقْوَاهُمْ أَمَاناً مِنَ النَّارِ وَ قَالَ(عليه السلام)وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ هُمْ عَلِيٌّ (صلوات الله عليه) وَ أَصْحَابُهُ وَ الْمُؤْمِناتِ وَ هُنَّ خَدِيجَةُ وَ صُوَيْحِبَاتُهَا وَ قَالَ(عليه السلام)وَ قَوْلُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ آمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ فِي عَلِيٍ وَ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَ أَصْلَحَ بالَهُمْ ثُمَّ قَالَ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِوَلَايَةِ عَلِيٍ يَتَمَتَّعُونَ بِدُنْيَاهُمْ وَ يَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ وَ النَّارُ مَثْوىً لَهُمْ ثُمَّ قَالَ (عليه السلام) مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ وَ هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ وَ أَشْيَاعُهُمْ ثُمَّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)أَمَّا قَوْلُهُ فِيها أَنْهارٌ فَالْأَنْهَارُ رِجَالٌ وَ قَوْلُهُ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ فَهُوَ عَلِيٌّ(عليه السلام)فِي الْبَاطِنِ وَ قَوْلُهُ وَ أَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ فَإِنَّهُ الْإِمَامُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ أَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ فَإِنَّهُ عِلْمُهُمْ يَتَلَذَّذُ مِنْهُ شِيعَتُهُمْ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ فَإِنَّهَا وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ أَيْ إِنَّ الْمُتَيَقَّنَ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي وَلَايَةِ عَدُوِّ آلِ مُحَمَّدٍ وَ وَلَايَةُ عَدُوِّ آلِ مُحَمَّدٍ هِيَ النَّارُ مَنْ دَخَلَهَا فَقَدْ دَخَلَ النَّارَ ثُمَّ أَخْبَرَ سُبْحَانَهُ عَنْهُمْ وَ سُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ قَالَ جَابِرٌ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)هَكَذَا ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فِي عَلِيٍ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ وَ قَالَ جَابِرٌ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ الَّذِينَ كَفَرُوا حَتَّى بَلَغَ إِلَى أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ هَلْ لَكَ فِي رَجُلٍ يَسِيرُ بِكَ فَيَبْلُغُ بِكَ مِنَ الْمَطْلَعِ إِلَى الْمَغْرِبِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ قَالَ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ وَ مَنْ لِي بِهَذَا فَقَالَ ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)أَ لَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ لَتَبْلُغَنَّ الْأَسْبَابَ وَ اللَّهِ لَتَرْكَبَنَّ السَّحَابَ وَ اللَّهِ لتؤتن [لَتُؤْتَيَنَّ عَصَا مُوسَى وَ اللَّهِ لتعطن [لَتُعْطَيَنَّ خَاتَمَ سُلَيْمَانَ ثُمَّ قَالَ هَذَا قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ اللَّهِ.

بحار الأنوار — كتاب الإمامة · جوامع تأويل ما أنزل فيهم (عليهم السلام) و نوادرها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.