الأقسامبحار الأنواركتاب الإمامة
بحار الأنوار

في كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة: جَاءَ فِي تَفْسِيرِ أَهْلِ الْبَيْتِ(عليهم السلام)عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ ذَرْنِي وَ مَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً قَالَ يَعْنِي بِهَذِهِ الولاية [الْآيَةِ إِبْلِيسَ اللَّعِينَ خَلَقَهُ وَحِيداً مِنْ غَيْرِ أَبٍ وَ لَا أُمٍّ وَ قَوْلُهُ وَ جَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُوداً يَعْنِي هَذِهِ الدَّوْلَةُ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ يَوْمَ يَقُومُ الْقَائِمُ وَ بَنِينَ شُهُوداً إِلَى قَوْلِهِ كَلَّا إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً يَقُولُ مُعَانِداً لِلْأَئِمَّةِ يَدْعُو إِلَى غَيْرِ سَبِيلِهَا وَ يَصُدُّ النَّاسَ عَنْهَا وَ هِيَ آيَاتُ اللَّهِ وَ قَوْلُهُ سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)صَعُودٌ جَبَلٌ فِي النَّارِ مِنْ نُحَاسٍ يُحْمَلُ عَلَيْهِ حَبْتَرٌ لَيَصْعَدَهُ كَارِهاً فَإِذَا ضَرَبَ بِيَدَيْهِ عَلَى الْجَبَلِ ذَابَتَا حَتَّى تَلْحَقَا بِالرُّكْبَتَيْنِ فَإِذَا رَفَعَهُمَا عَادَتَا فَلَا يَزَالُ هَكَذَا مَا شَاءَ اللَّهُ وَ قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّهُ فَكَّرَ وَ قَدَّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ إِلَى قَوْلِهِ إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ قَالَ هَذَا يَعْنِي تَدْبِيرَهُ وَ نَظَرَهُ وَ فِكْرَتَهُ وَ اسْتِكْبَارَهُ فِي نَفْسِهِ وَ ادِّعَاءَهُ الْحَقَّ لِنَفْسِهِ دُونَ أَهْلِهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى سَأُصْلِيهِ سَقَرَ إِلَى قَوْلِهِ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ قَالَ يَرَاهُ أَهْلُ الشَّرْقِ كَمَا يَرَاهُ أَهْلُ الْغَرْبِ أَنَّهُ إِذَا كَانَ فِي سَقَرَ يَرَاهُ أَهْلُ الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ وَ يَتَبَيَّنُ حَالُهُ وَ الْمَعْنِيُّ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ جَمِيعِهَا حَبْتَرٌ قَالَ قَوْلُهُ عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ أَيْ تِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَيَكُونُونَ مِنَ النَّاسِ كُلُّهُمْ فِي الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ وَ قَوْلُهُ وَ ما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً قَالَ فَالنَّارُ هُوَ الْقَائِمُ(عليه السلام)الَّذِي أَنَارَ ضَوْؤُهُ وَ خُرُوجُهُ لِأَهْلِ الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ وَ الْمَلَائِكَةُ هُمُ الَّذِينَ يَمْلِكُونَ عِلْمَ آلِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهم) وَ قَوْلُهُ وَ ما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا قَالَ يَعْنِي الْمُرْجِئَةَ وَ قَوْلُهُ لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ قَالَ هُمُ الشِّيعَةُ وَ هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ وَ هُمُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ وَ قَوْلُهُ وَ يَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً وَ لا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ أَيْ لَا يَشُكُّ الشِّيعَةُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْقَائِمِ(عليه السلام)وَ قَوْلُهُ وَ لِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَعْنِي بِذَلِكَ الشِّيعَةَ وَ ضُعَفَاءَهَا وَ الْكافِرُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ فَالْمُؤْمِنُ يُسَلِّمُ وَ الْكَافِرُ يَشُكُّ وَ قَوْلُهُ وَ ما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ فَجُنُودُ رَبِّكَ هُمُ الشِّيعَةُ وَ هُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ وَ قَوْلُهُ وَ ما هِيَ إِلَّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ قَالَ يَعْنِي الْيَوْمَ قَبْلَ خُرُوجِ الْقَائِمِ(عليه السلام)مَنْ شَاءَ قَبِلَ الْحَقَّ وَ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ وَ مَنْ شَاءَ تَأَخَّرَ عَنْهُ وَ قَوْلُهُ كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ قَالَ هُمْ أَطْفَالُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ قَالَ يَعْنِي أَنَّهُمْ آمَنُوا فِي الْمِيثَاقِ وَ قَوْلُهُ وَ كُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ قَالَ يَوْمُ الدِّينِ خُرُوجُ الْقَائِمِ عليه السلام وَ قَوْلُهُ فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ يَعْنِي بِالتَّذْكِرَةِ وَ الْآيَةِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) وَ قَوْلُهُ كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ قَالَ يَعْنِي كَأَنَّهُمْ حُمُرُ وَحْشٍ فَرَّتْ مِنَ الْأَسَدِ حِينَ رَأَتْهُ وَ كَذَلِكَ الْمُرْجِئَةُ إِذَا سَمِعَتْ بِفَضْلِ آلِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهم) نَفَرَتْ عَنِ الْحَقِّ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً قَالَ يُرِيدُ كُلُّ رَجُلٍ مِنَ الْمُخَالِفِينَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ كِتَابٌ مِنَ السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى كَلَّا بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ هِيَ دَوْلَةُ الْقَائِمِ(عليه السلام)ثُمَّ قَالَ تَعَالَى بَعْدَ أَنْ عَرَّفَهُمُ التَّذْكِرَةَ أَنَّهَا الْوَلَايَةُ كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ ﴿‏فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ وَ ما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ‏﴾ قَالَ فَالتَّقْوَى فِي هَذَا الْمَوْضِعِ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ الْمَغْفِرَةُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام).

بحار الأنوار — كتاب الإمامة · جوامع تأويل ما أنزل فيهم (عليهم السلام) و نوادرها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.