وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ(عليه السلام)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا ﴿بَيِّناتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا﴾ الْآيَةَ قَالَ كَانَ الْقَوْمُ إِذَا نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ فِيهَا فَرْضُ طَاعَتِهِ أَوْ فَضِيلَةٌ فِيهِ أَوْ فِي أَهْلِهِ سَخِطُوا ذَلِكَ وَ كَرِهُوا حَتَّى هَمُّوا بِهِ وَ أَرَادُوا بِهِ الْعَظِيمَ وَ أَرَادُوا بِرَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَيْضاً لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ غَيْظاً وَ غَضَباً وَ حَسَداً حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ قَالَ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا الْآيَةَ أَمَرَهُمْ بِالرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ وَ عِبَادَةِ اللَّهِ وَ قَدِ افْتَرَضَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ أَمَّا فِعْلُ الْخَيْرِ فَهُوَ طَاعَةُ الْإِمَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ يَا شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ قَالَ مِنْ ضِيقٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَ فِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ يَا آلَ مُحَمَّدٍ يَا مَنْ قَدِ اسْتَوْدَعَكُمُ الْمُسْلِمِينَ وَ افْتَرَضَ طَاعَتَكُمْ عَلَيْهِمْ وَ تَكُونُوا أَنْتُمْ شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ بِمَا قَطَعُوا مِنْ رَحِمِكُمْ وَ ضَيَّعُوا مِنْ حَقِّكُمْ وَ مَزَّقُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَ عَدَلُوا حُكْمَ غَيْرِكُمْ بِكُمْ فَالْزَمُوا الْأَرْضَ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ اعْتَصِمُوا بِاللَّهِ يَا آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلَ بَيْتِهِ هُوَ مَوْلاكُمْ أَنْتُمْ وَ شِيعَتُكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَ نِعْمَ النَّصِيرُ.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · جوامع تأويل ما أنزل فيهم (عليهم السلام) و نوادرها