الأقسامبحار الأنواركتاب الإمامة
بحار الأنوار

وَ بِحَذْفِ الْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: ﴿‏حم‏﴾ حَتْمٌ وَ عَيْنٌ عَذَابٌ وَ سِينٌ سِنُونَ كَسِنِي يُوسُفَ وَ قَافٌ قَذْفٌ وَ خَسْفٌ وَ مَسْخٌ يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ بِالسُّفْيَانِيِّ وَ أَصْحَابِهِ وَ نَاسٌ مِنْ كَلْبٍ ثَلَاثُونَ أَلْفَ أَلْفٍ يَخْرُجُونَ مَعَهُ وَ ذَلِكَ حِينَ يَخْرُجُ الْقَائِمُ(عليه السلام)بِمَكَّةَ وَ هُوَ مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ. 101 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ النَّجَّارِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي يَوْماً قَاعِداً حَتَّى أَتَى رَجُلٌ فَوَقَفَ بِهِ قَالَ أَ فِيكُمْ بَاقِرُ الْعِلْمِ وَ رَئِيسُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قِيلَ لَهُ نَعَمْ فَجَلَسَ طَوِيلًا ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي قِصَّةِ زَكَرِيَّا وَ إِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وَ كانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً قَالَ نِعْمَ الْمَوَالِي بَنُو الْعَمِّ وَ أَحَبَّ اللَّهُ أَنْ يَهَبَ لَهُ وَلِيّاً مِنْ صُلْبِهِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ فِيمَا كَانَ عَلِمَ مِنْ فَضْلِ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ يَا رَبِّ أَ مَعَ مَا شَرَّفْتَ مُحَمَّداً وَ كَرَّمْتَهُ وَ رَفَعْتَ ذِكْرَهُ حَتَّى قَرَنْتَهُ بِذِكْرِكَ فَمَا يَمْنَعُكَ يَا سَيِّدِي أَنْ تَهَبَ لَهُ ذُرِّيَّةً مِنْ صُلْبِهِ فَيَكُونَ فِيهَا النُّبُوَّةُ قَالَ يَا زَكَرِيَّا قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ بِمُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ لَا نُبُوَّةَ بَعْدَهُ وَ هُوَ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَكِنَّ الْإِمَامَةَ لِابْنِ عَمِّهِ وَ أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَخْرَجْتُ الذُّرِّيَّةَ مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ إِلَى بَطْنِ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ وَ صَيَّرْتُ بَعْضَهَا مِنْ بَعْضٍ فَخَرَجَتْ مِنْهُ الْأَئِمَّةُ حُجَجِي عَلَى خَلْقِي وَ إِنِّي مُخْرِجٌ مِنْ صُلْبِكَ وَلَداً يَرِثُكَ وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ فَوَهَبَ اللَّهُ لَهُ يَحْيَى(عليه السلام). 102 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ النَّجَّارِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(عليه السلام)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَ مِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ قَالَ نَحْنُ ذُرِّيَّةُ إِبْرَاهِيمَ وَ الْمَحْمُولُونَ مَعَ نُورٍ وَ نَحْنُ صَفْوَةُ اللَّهِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ مِمَّنْ هَدَيْنا وَ اجْتَبَيْنا فَهُمْ وَ اللَّهِ شِيعَتُنَا الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ لِمَوَدَّتِنَا وَ اجْتَبَاهُمْ لِدِينِنَا فَحَيُّوا عَلَيْهِ وَ مَاتُوا عَلَيْهِ وَصَفَهُمُ اللَّهُ بِالْعِبَادَةِ وَ الْخُشُوعِ وَ رِقَّةِ الْقَلْبِ فَقَالَ إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَ بُكِيًّا قَالَ عَزَّ وَ جَلَ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَ اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا وَ هُوَ جَبَلٌ مِنْ صُفْرٍ يَدُورُ فِي وَسَطِ جَهَنَّمَ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ إِلَّا مَنْ تابَ مَنْ غَشَّ آلَ مُحَمَّدٍ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَ لا يُظْلَمُونَ شَيْئاً إِلَى قَوْلِهِ مَنْ كانَ تَقِيًّا. 103 فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)فَقَالَ لَهُ إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَزْعُمُ أَنَّهُ يَعْلَمُ كُلَّ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقُرْآنِ فِي أَيِّ يَوْمٍ نَزَلَتْ وَ فِيمَنْ نَزَلَتْ فَقَالَ أَبِي(عليه السلام)سَلْهُ فِيمَنْ نَزَلَتْ وَ مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَ أَضَلُّ سَبِيلًا وَ فِيمَنْ نَزَلَتْ وَ لا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ وَ فِيمَنْ نَزَلَتْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا فَأَتَاهُ الرَّجُلُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ وَدِدْتُ أَنَّ الَّذِي أَمَرَكَ بِهَذَا وَاجَهَنِي بِهِ فَأَسْأَلُهُ عَنِ الْعَرْشِ مِمَّ خَلَقَهُ اللَّهُ وَ مَتَى خَلَقَ وَ كَمْ هُوَ وَ كَيْفَ هُوَ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ إِلَى أَبِي(عليه السلام)فَقَالَ أَبِي(عليه السلام)فَهَلْ أَجَابَكَ بِالْآيَاتِ قَالَ لَا قَالَ أَبِي لَكِنْ أُجِيبُكَ فِيهَا بِعِلْمٍ وَ نُورٍ غَيْرِ الْمُدَّعَى وَ لَا الْمُنْتَحَلِ أَمَّا قَوْلُهُ وَ مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَ أَضَلُّ سَبِيلًا فَفِيهِ نَزَلَ وَ فِي أَبِيهِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ لا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ فَفِي أَبِيهِ نَزَلَتْ وَ أَمَّا الْأُخْرَى فَفِي بَنِيهِ نَزَلَتْ وَ فِينَا وَ لَمْ يَكُنِ الرِّبَاطُ الَّذِي أُمِرْنَا بِهِ وَ سَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ نَسْلِنَا الْمُرَابِطُ وَ مِنْ نَسْلِهِ الْمُرَابِطُ وَ أَمَّا مَا سَأَلَ عَنْهُ مِنَ الْعَرْشِ مِمَّ خَلَقَهُ اللَّهُ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَهُ أَرْبَاعاً لَمْ يَخْلُقْ قَبْلَهُ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ الْهَوَاءَ وَ الْقَلَمَ وَ النُّورَ ثُمَّ خَلَقَهُ مِنْ أَلْوَانِ أَنْوَارٍ مُخْتَلِفَةٍ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ نُورٌ أَخْضَرُ مِنْهُ اخْضَرَّتِ الْخُضْرَةُ وَ نُورٌ أَصْفَرُ مِنْهُ اصْفَرَّتِ الصُّفْرَةُ وَ نُورٌ أَحْمَرُ مِنْهُ احْمَرَّتِ الْحُمْرَةُ وَ نُورٌ أَبْيَضُ وَ هُوَ نُورُ الْأَنْوَارِ وَ مِنْهُ ضَوْءُ النَّهَارِ ثُمَّ جَعَلَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ طَبَقٍ غِلَظُ كُلِّ طَبَقٍ كَأَوَّلِ الْعَرْشِ إِلَى أَسْفَلِ السَّافِلِينَ لَيْسَ مِنْ ذَلِكَ طَبَقٌ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِ رَبِّهِ وَ يُقَدِّسُهُ بِأَصْوَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ وَ أَلسِنَةٍ غَيْرِ مُشْتَبِهَةٍ لَوْ أُذِنَ لِلِسَانٍ وَاحِدٍ فَأَسْمَعَ شَيْئاً مِمَّا تَحْتَهُ لَهَدَمَ الْجِبَالَ وَ الْمَدَائِنَ وَ الْحُصُونَ وَ كَشَفَ الْبِحَارَ وَ لَهَلَكَ مَا دُونَهُ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَرْكَانٍ يَحْمِلُ كُلُّ رُكْنٍ مِنْهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَا لَا يُحْصِي عَدَدَهُمْ إِلَّا اللَّهُ يُسَبِّحُونَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ لا يَفْتُرُونَ وَ لَوْ أَحَسَّ حِسَّ شَيْءٍ مِمَّا فَوْقَهُ مَا قَامَ لِذَلِكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْإِحْسَاسِ الْجَبَرُوتُ وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْعَظَمَةُ وَ الْقُدْسُ وَ الرَّحْمَةُ وَ الْعِلْمُ وَ لَيْسَ وَرَاءَ هَذَا مَقَالٌ فَقَالَ لَقَدْ طَمِعَ الْحَائِرُ فِي غَيْرِ مَطْمَعٍ أَمَا إِنَّ فِي صُلْبِهِ وَدِيعَةً قَدْ ذُرِئَتْ لِنَارِ جَهَنَّمَ فَيُخْرِجُونَ أَقْوَاماً مِنْ دِينِ اللَّهِ وَ سَتُصْبَغُ الْأَرْضُ بِدِمَاءِ أَفْرَاخٍ مِنْ أَفْرَاخِ آلِ مُحَمَّدٍ تَنْهَضُ تِلْكَ الْفِرَاخُ فِي غَيْرِ وَقْتٍ وَ تَطْلُبُ غَيْرَ مُدْرَكٍ وَ يُرَابِطُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ يَصْبِرُونَ وَ يُصَابِرُونَ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ. 104 فس، تفسير القمي جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَضَّاحٍ وَ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ جَمِيعُهُمْ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَعْنِي فِي الْخَلْقِ أَنَّهُ مِثْلُهُمْ مَخْلُوقٌ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً قَالَ لَا يَتَّخِذْ مَعَ وَلَايَةِ آلِ مُحَمَّدٍ غَيْرَهُمْ وَلَايَتُهُمُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فَمَنْ أَشْرَكَ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ بِوَلَايَتِنَا وَ كَفَرَ بِهَا وَ جَحَدَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)حَقَّهُ وَ وَلَايَتَهُ قُلْتُ قَوْلُهُ الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي قَالَ يَعْنِي بِالذِّكْرِ وَلَايَةِ عَلِيٍّ(عليه السلام) وَ هُوَ قَوْلُهُ ذِكْرِي قُلْتُ قَوْلُهُ لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً قَالَ كَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ إِذَا ذُكِرَ عَلِيٌّ عِنْدَهُمْ أَنْ يَسْمَعُوا ذِكْرَهُ لِشِدَّةِ بُغْضٍ لَهُ وَ عَدَاوَةٍ مِنْهُمْ لَهُ وَ لِأَهْلِ بَيْتِهِ قُلْتُ قَوْلُهُ أَ فَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلًا قَالَ يَعْنِيهِمَا وَ أَشْيَاعَهُمَا الَّذِينَ اتَّخَذُوهُمَا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ بِحُبِّهِمْ إِيَّاهُمَا أَنَّهُمَا يُنْجِيَانِهِمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَ كَانُوا بِحُبِّهِمَا كَافِرِينَ قُلْتُ قَوْلُهُ إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلًا أَيْ مَنْزِلًا فَهِيَ لَهُمَا وَ لِأَشْيَاعِهِمَا عَتِيدَةً عِنْدَ اللَّهِ قُلْتُ قَوْلُهُ نُزُلًا قَالَ مَأْوًى وَ مَنْزِلًا. 105 شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَزْعُمُ أَنَّهُ يَعْلَمُ كُلَّ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقُرْآنِ فِي أَيِّ يَوْمٍ نَزَلَتْ وَ فِيمَنْ نَزَلَتْ قَالَ فَسَلْهُ فِيمَنْ نَزَلَتْ وَ مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَ أَضَلُّ سَبِيلًا وَ فِيمَنْ نَزَلَتْ وَ لا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ وَ فِيمَنْ نَزَلَتْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا فَأَتَاهُ الرَّجُلُ فَغَضِبَ وَ قَالَ وَدِدْتُ أَنَّ الَّذِي أَمَرَكَ بِهَذَا وَاجَهَنِي فَأُسَائِلَهُ وَ لَكِنْ سَلْهُ عَنِ الْعَرْشِ مِمَّ خُلِقَ وَ كَيْفَ هُوَ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ إِلَى أَبِي فَقَالَ مَا قِيلَ لَهُ فَقَالَ هَلْ أَجَابَكَ فِي الْآيَاتِ قَالَ لَا قَالَ لَكِنِّي أُجِيبُكَ فِيهَا بِنُورٍ وَ عِلْمٍ غَيْرِ الْمُدَّعَى وَ لَا الْمُنْتَحَلِ أَمَّا الْأُولَيَانِ فَنَزَلَتَا فِيهِ وَ فِي أَبِيهِ وَ أَمَّا الْأُخْرَى فَنَزَلَتْ فِي أَبِي وَ فِينَا وَ لَمْ يَكُنِ الرِّبَاطُ الَّذِي أُمِرْنَا بِهِ بَعْدُ وَ سَيَكُونُ مِنْ نَسْلِنَا الْمُرَابِطُ وَ مِنْ نَسْلِهِ الْمُرَابِطُ. 106 م، تفسير الإمام (عليه السلام) ﴿‏يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً وَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَ الْفَحْشاءِ وَ أَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ‏﴾ قَالَ الْإِمَامُ(عليه السلام)قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ مِنْ أَنْوَاعِ ثِمَارِهَا وَ أَطْعِمَتِهَا حَلالًا طَيِّباً لَكُمْ إِذَا أَطَعْتُمْ رَبَّكُمْ فِي تَعْظِيمِ مَنْ عَظَّمَهُ وَ الِاسْتِخْفَافِ لِمَنْ أَهَانَهُ وَ صَغَّرَهُ وَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ مَا يَخْطُو بِكُمْ إِلَيْهِ وَ يُغْرِيكُمْ بِهِ مِنْ مُخَالَفَةِ مَنْ جَعَلَهُ اللَّهُ رَسُولًا أَفْضَلَ الْمُرْسَلِينَ وَ أَمَرَهُ بِنَصْبِ مَنْ جَعَلَهُ أَفْضَلَ الْوَصِيِّينَ وَ سَائِرِ مَنْ جَعَلَهُمْ خُلَفَاءَهُ وَ أَوْلِيَاءَهُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ لَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَ يَأْمُرُكُمْ بِمُخَالَفَةِ أَفْضَلِ النَّبِيِّينَ وَ مُعَانَدَةِ أَشْرَفِ الْوَصِيِّينَ إِنَّما يَأْمُرُكُمْ الشَّيْطَانُ بِالسُّوءِ بِسُوءِ الْمَذْهَبِ وَ الِاعْتِقَادِ فِي خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ جُحُودِ وَلَايَةِ أَفْضَلِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ أَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ بِإِمَامَةِ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ فِي الْإِمَامِ حَظّاً وَ مَنْ جَعَلَهُ مِنْ أَرَاذِلِ أَعْدَائِهِ وَ أَعْظَمِهِمْ كُفْراً بِهِ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فُضِّلْتُ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَ شُرِّفْتُ عَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَ اخْتُصِصْتُ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَ أُكْرِمْتُ بِعَلِيٍّ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَ عُظِّمْتُ بِشِيعَتِهِ خَيْرِ شِيعَةِ النَّبِيِّينَ وَ الْوَصِيِّينَ وَ قِيلَ لِي يَا مُحَمَّدُ قَابِلْ نَعْمَائِي عَلَيْكَ بِشُكْرِ الْمُمْتَرِي لِلْمَزِيدِ فَقُلْتُ يَا رَبِّي وَ مَا أَفْضَلُ مَا أَشْكُرُكَ بِهِ فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ أَفْضَلُ ذَلِكَ بَثُّكَ فَضْلَ أَخِيكَ عَلِيٍّ وَ بَعْثُكَ سَائِرَ عِبَادِي عَلَى تَعْظِيمِهِ وَ تَعْظِيمِ شِيعَتِهِ وَ أَمْرُكَ إِيَّاهُمْ أَنْ لَا يَتَوَادُّوا إِلَّا فِيَّ وَ لَا يَتَبَاغَضُوا إِلَّا فِيَّ وَ لَا يُوَالُوا وَ لَا يُعَادُوا إِلَّا فِيَّ وَ أَنْ يَنْصِبُوا الْحَرْبَ لِإِبْلِيسَ وَ عُتَاةِ مَرَدَتِهِ الدَّاعِينَ إِلَى مُخَالَفَتِي وَ أَنْ يَجْعَلُوا جُنَّتَهُمْ مِنْهُمُ الْعَدَاوَةَ لِأَعْدَاءِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ أَنْ يَجْعَلُوا أَفْضَلَ سِلَاحِهِمْ عَلَى إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ تَفْضِيلَ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَ تَفْضِيلَ عَلِيٍّ عَلَى سَائِرِ أُمَّتِهِ أَجْمَعِينَ وَ اعْتِقَادَهُمْ بِأَنَّهُ الصَّادِقُ لَا يَكْذِبُ وَ الْحَلِيمُ لَا يَجْهَلُ وَ الْمُصِيبُ لَا يَغْفُلُ وَ الَّذِي بِمَحَبَّتِهِ تَثْقُلُ مَوَازِينُ الْمُؤْمِنِينَ وَ بِمُخَالَفَتِهِ تَخِفُّ مَوَازِينُ النَّاصِبِينَ فَإِذَا هُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ كَانَ إِبْلِيسُ وَ جُنُودُهُ الْمَرَدَةُ أَخْسَأَ الْمَهْزُومِينَ وَ أَضْعَفَ الضَّعِيفِينَ. 107 م، تفسير الإمام (عليه السلام) ﴿‏وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَ لَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَ لا يَهْتَدُونَ‏﴾ قَالَ الْإِمَامُ(عليه السلام)وَصَفَ اللَّهُ هَؤُلَاءِ الْمُتَّبِعِينَ لِخُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَقَالَ وَ إِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ مِنْ وَصْفِ مُحَمَّدٍ وَ حِلْيَةِ عَلِيٍّ وَ وَصْفِ فَضَائِلِهِ وَ ذِكْرِ مَنَاقِبِهِ وَ إِلَى الرَّسُولِ وَ تَعَالَوْا إِلَى الرَّسُولِ لَتَقْبَلُوا مِنْهُ مَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا مِنَ الدِّينِ وَ الْمَذْهَبِ فَاقْتَدُوا بِدِينِ آبَائِهِمْ فِي مُخَالَفَةِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ مُنَابَذَةِ عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ أَ وَ لَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ﴿‏شَيْئاً وَ لا يَهْتَدُونَ‏﴾ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الصَّوَابِ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَا عِبَادَ اللَّهِ اتَّبِعُوا أَخِي وَ وَصِيِّي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ اتَّخَذُوا أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ تَقْلِيداً لِجُهَّالِ آبَائِهِمُ الْكَافِرِينَ بِاللَّهِ فَإِنَّ الْمُقَلِّدَ دِينَهُ مِمَّنْ لَا يَعْلَمُ دِينَ اللَّهِ يَبُوءُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَ يَكُونُ مِنْ أُسَرَاءِ إِبْلِيسَ لَعِينِ اللَّهِ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ أَخِي عَلِيّاً أَفْضَلَ زِينَةِ عِتْرَتِي فَقَالَ وَ مَنْ وَالاهُ وَ وَالَى أَوْلِيَاءَهُ وَ عَادَى أَعْدَاءَهُ جَعَلْتُهُ مِنْ أَفْضَلِ زِينَةِ جِنَانِي وَ مِنْ أَشْرَفِ أَوْلِيَائِي وَ خُلَصَائِي وَ مَنْ أَدْمَنَ مَحَبَّتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابِهَا وَ أَبَاحَهُ جَمِيعَهَا يَدْخُلُ مِمَّا شَاءَ مِنْهَا وَ كُلُّ أَبْوَابِ الْجِنَانِ تُنَادِيهِ يَا وَلِيَّ اللَّهِ أَ لَمْ تَدْخُلْنِي أَ لَمْ تَخُصَّنِي مِنْ بَيْنِنَا. 108 م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ الْكِتابِ وَ النَّبِيِّينَ وَ آتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ وَ السَّائِلِينَ وَ فِي الرِّقابِ وَ أَقامَ الصَّلاةَ وَ آتَى الزَّكاةَ وَ الْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ حِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ قَالَ الْإِمَامُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)﴿‏لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا‏﴾ الْآيَةَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَمَّا فَضَّلَ عَلِيّاً(عليه السلام)وَ أَخْبَرَ عَنْ جَلَالَتِهِ عِنْدَ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَبَانَ عَنْ فَضَائِلِ شِيعَتِهِ وَ أَنْصَارِ دَعْوَتِهِ وَ وَبَّخَ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى عَلَى كُفْرِهِمْ وَ كِتْمَانِهِمْ لِذِكْرِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا وَ آلِهِمَا السَّلَامُ فِي كُتُبِهِمْ بِفَضَائِلِهِمْ وَ مَحَاسِنِهِمْ فَخَرَّتِ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى عَلَيْهِمْ فَقَالَتِ الْيَهُودُ قَدْ صَلَّيْنَا إِلَى قِبْلَتِنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ الْكَثِيرَةَ وَ فِينَا مَنْ يُحْيِي اللَّيْلَ صَلَاةً إِلَيْهَا وَ هِيَ قِبْلَةُ مُوسَى الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا وَ قَالَتِ النَّصَارَى قَدْ صَلَّيْنَا إِلَى قِبْلَتِنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ الْكَثِيرَةَ وَ فِينَا مَنْ يُحْيِي اللَّيْلَ صَلَاةً إِلَيْهَا وَ هِيَ قِبْلَةُ عِيسَى(عليه السلام)الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا وَ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ أَ تَرَى رَبَّنَا يُبْطِلُ أَعْمَالَنَا هَذِهِ الْكَثِيرَةَ وَ صَلَاتَنَا إِلَى قِبْلَتِنَا لِأَنَّا لَا نَتَّبِعُ مُحَمَّداً عَلَى هَوَاهُ فِي نَفْسِهِ وَ أَخِيهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى يَا مُحَمَّدُ قُلْ لَيْسَ الْبِرَّ الطَّاعَةَ الَّتِي تَنَالُونَ بِهَا الْجِنَانَ وَ تَسْتَحِقُّونَ بِهَا الْغُفْرَانَ وَ الرِّضْوَانَ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ بِصَلَاتِكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ يَا أَيُّهَا النَّصَارَى وَ قِبَلَ الْمَغْرِبِ يَا أَيُّهَا الْيَهُودُ وَ أَنْتُمْ لِأَمْرِ اللَّهِ مُخَالِفُونَ وَ عَلَى وَلِيِّ اللَّهِ مُغْتَاظُونَ وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ يَعْنِي بِأَنَّهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ يُعَظِّمُ مَنْ يَشَاءُ وَ يُكْرِمُ مَنْ يَشَاءُ وَ يُهِينُ مَنْ يَشَاءُ وَ يُذِلُّهُ لَا رَادَّ لِأَمْرِهِ وَ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ آمَنَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ الَّتِي أَفْضَلُ مَنْ يُوَافِيهَا مُحَمَّدٌ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ بَعْدَهُ عَلِيٌّ أَخُوهُ وَ صَفِيُّهُ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ الَّتِي لَا يَحْضُرُهَا مِنْ شِيعَةِ مُحَمَّدٍ أَحَدٌ إِلَّا أَضَاءَتْ فِيهَا أَنْوَارُهُ فَسَارَ فِيهَا إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ هُوَ وَ إِخْوَانُهُ وَ أَزْوَاجُهُ وَ ذُرِّيَّاتُهُ وَ الْمُحْسِنُونَ إِلَيْهِ وَ الدَّافِعُونَ فِي الدُّنْيَا عَنْهُ وَ لَا يَحْضُرُهَا مِنْ أَعْدَاءِ مُحَمَّدٍ أَحَدٌ إِلَّا غَشِيَتْهُ ظُلُمَاتُهَا فَيَصِيرُ فِيهَا إِلَى الْعَذَابِ الْأَلِيمِ هُوَ وَ شُرَكَاؤُهُ فِي عَقْدِهِ وَ دِينِهِ وَ مَذْهَبِهِ وَ الْمُتَقَرِّبُونَ كَانُوا فِي الدُّنْيَا إِلَيْهِ لِغَيْرِ تَقِيَّةٍ لَحِقَتْهُمْ وَ الَّتِي تُنَادِي الْجِنَانُ فِيهَا إِلَيْنَا إِلَيْنَا أَوْلِيَاءَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ شِيعَتَهُمَا وَ عَنَّا عَنَّا أَعْدَاءَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ أَهْلَ مُخَالَفَتِهِمَا وَ تُنَادِي النِّيرَانُ عَنَّا عَنَّا أَوْلِيَاءَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ شِيعَتَهُمَا وَ إِلَيْنَا إِلَيْنَا أَعْدَاءَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ شِيعَتَهُمَا يَوْمَ تَقُولُ الْجِنَانُ يَا مُحَمَّدُ وَ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنَا بِطَاعَتِكُمَا وَ أَنْ تَأْذَنَا فِي الدُّخُولِ إِلَيْنَا مَنْ تُدْخِلَانِهِ فَامْلَئَانَا بِشِيعَتِكُمَا مَرْحَباً بِهِمْ وَ أَهْلًا وَ سَهْلًا وَ تَقُولُ النِّيرَانُ يَا مُحَمَّدُ وَ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنَا بِطَاعَتِكُمَا وَ أَنْ يُحْرَقَ بِنَا مَنْ تَأْمُرَانِنَا بِحَرْقِهِ فَامْلَئَانَا بِأَعْدَائِكُمَا وَ الْمَلائِكَةِ وَ مَنْ آمَنَ بِالْمَلَائِكَةِ أَنَّهُمْ عِبَادٌ مَعْصُومُونَ لا يَعْصُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ ما أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ ﴿‏ما يُؤْمَرُونَ‏﴾ وَ إِنَّ أَشْرَفَ أَعْمَالِهِمْ فِي مَرَاتِبِهِمُ الَّتِي قَدْ رُتِّبُوا فِيهَا مِنَ الثَّرَى إِلَى الْعَرْشِ الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ (صلوات الله عليهم) وَ اسْتِدْعَاءُ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ رِضْوَانِهِ لِشِيعَتِهِمُ الْمُتَّقِينَ وَ اللَّعْنُ لِلْمُتَابِعِينَ لِأَعْدَائِهِمُ الْمُجَاهِرِينَ وَ الْمُنَافِقِينَ الْمُجَاهِرِينَ وَ الْكِتابِ وَ يُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ مُشْتَمِلًا عَلَى ذِكْرِ فَضْلِ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَ عَلِيٍّ الْمَخْصُوصِ بِمَا لَمْ يُخَصَّ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ وَ عَلَى ذِكْرِ فَضْلِ مَنْ تَبِعَهُمَا وَ أَطَاعَهُمَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ بُغْضِ مَنْ خَالَفَهُمَا مِنَ الْمُعَانِدِينَ وَ الْمُنَافِقِينَ وَ النَّبِيِّينَ وَ آمَنَ بِالنَّبِيِّينَ أَنَّهُمْ أَفْضَلُ خَلْقِ اللَّهِ أَجْمَعِينَ وَ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ دَلُّوا عَلَى فَضْلِ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَ فَضْلِ عَلِيٍّ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَ فَضْلِ شِيعَتِهِمَا عَلَى سَائِرِ الْمُؤْمِنِينَ بِالنَّبِيِّينَ وَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا لِفَضْلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍ مُعْتَرِفِينَ وَ لَهُمَا بِمَا خَصَّهُمَا اللَّهُ بِهِ مُسَلِّمِينَ وَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعْطَى مُحَمَّداً(صلى الله عليه وآله وسلم)مِنَ الشَّرَفِ وَ الْفَضْلِ مَا لَمْ تَسْمُ إِلَيْهِ نَفْسُ أَحَدٍ مِنَ النَّبِيِّينَ إِلَّا نَهَاهُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ وَ زَجَرَهُ وَ أَمَرَهُ أَنْ يُسَلِّمَ لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا الطَّيِّبِينَ فَضْلَهُمْ وَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَضَّلَ مُحَمَّداً بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ مَا أَعْطَاهَا أَحَداً قَبْلَهُ إِلَّا مَا أَعْطَى سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ مِنْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فَرَآهَا أَشْرَفَ مِنْ جَمِيعِ مَمَالِكِهِ كُلِّهَا الَّتِي أُعْطِيَهَا فَقَالَ يَا رَبِّ مَا أَشْرَفَهَا مِنْ كَلِمَاتٍ إِنَّهَا لَآثَرُ مِنْ جَمِيعِ مَمَالِكِيَ الَّتِي وَهَبْتَهَا لِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا سُلَيْمَانُ وَ كَيْفَ لَا تَكُونُ كَذَلِكَ وَ مَا مِنْ عَبْدٍ وَ لَا أَمَةٍ سَمَّانِي بِهَا إِلَّا أَوْجَبْتُ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ أَلْفَ ضِعْفِ مَا أَوْجَبْتُ لِمَنْ تَصَدَّقَ بِأَلْفِ ضِعْفِ مَمَالِكِكَ يَا سُلَيْمَانُ هَذِهِ سُبْعُ مَا أَهَبُهُ لِمُحَمَّدٍ سَيِّدِ النَّبِيِّينَ تَمَامَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ إِلَى آخِرِهَا فَقَالَ يَا رَبِّ أَ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَسْأَلَكَ تَمَامَهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا سُلَيْمَانُ اقْنَعْ بِمَا أَعْطَيْتُكَ فَلَنْ تَبْلُغَ شَرَفَ مُحَمَّدٍ وَ إِيَّاكَ وَ أَنْ تَقْتَرِحَ عَلَى دَرَجَةِ مُحَمَّدٍ وَ فَضْلِهِ وَ جَلَالِهِ فَأُخْرِجَكَ عَنْ مُلْكِكَ كَمَا أَخْرَجْتُ آدَمَ عَنْ مُلْكِ الْجِنَانِ لَمَّا اقْتَرَحَ دَرَجَةَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ فِي الشَّجَرَةِ الَّتِي أَمَرْتُهُ أَنْ لَا يَقْرَبَهَا يَرُومُ أَنْ يَكُونَ لَهُ فَضْلُهَا وَ هِيَ شَجَرَةٌ أَصْلُهَا مُحَمَّدٌ- وَ أَكْبَرُ أَغْصَانِهَا عَلِيٌّ وَ سَائِرُ أَغْصَانِهَا آلُ مُحَمَّدٍ عَلَى قَدْرِ مَرَاتِبِهِمْ وَ قُضْبَانُهَا شِيعَتُهُ وَ أُمَّتُهُ عَلَى مَرَاتِبِهِمْ وَ أَحْوَالِهِمْ إِنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِثْلُ دَرَجَاتِ مُحَمَّدٍ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ سُلَيْمَانُ يَا رَبِّ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي فَأَقْنَعَهُ فَقَالَ يَا رَبِّ سَلَّمْتُ وَ رَضِيتُ وَ قَنِعْتُ وَ عَلِمْتُ أَنْ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِثْلُ دَرَجَاتِ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ آتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ أَعْطَى فِي اللَّهِ الْمُسْتَحِقِّينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى حُبِّهِ لِلْمَالِ وَ شِدَّةِ حَاجَتِهِ إِلَيْهِ يَأْمُلُ الْحَيَاةَ وَ يَخْشَى الْفَقْرَ لِأَنَّهُ صَحِيحٌ شَحِيحٌ ذَوِي الْقُرْبى أَعْطَى قَرَابَةَ النَّبِيِّ الْفُقَرَاءَ هَدِيَّةً وَ بِرّاً لَا صَدَقَةً فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَجَلَّهُمْ عَنِ الصَّدَقَةِ وَ آتَى قَرَابَةَ نَفْسِهِ صَدَقَةً وَ بِرّاً وَ عَلَى أَيِّ سَبِيلٍ أَرَادَ وَ الْيَتامى وَ آتَى الْيَتَامَى مِنْ بَنِي هَاشِمٍ الْفُقَرَاءَ بِرّاً لَا صَدَقَةً وَ آتَى يَتَامَى غَيْرِهِمْ صَدَقَةً وَ صِلَةً وَ الْمَساكِينَ مَسَاكِينَ النَّاسِ وَ ابْنَ السَّبِيلِ الْمُجْتَازَ الْمُنْقَطَعَ بِهِ لَا نَفَقَةَ مَعَهُ وَ السَّائِلِينَ الَّذِينَ يَتَكَفَّفُونَ وَ يَسْأَلُونَ الصَّدَقَاتِ وَ فِي …

بحار الأنوار — كتاب الإمامة · جوامع تأويل ما أنزل فيهم (عليهم السلام) و نوادرها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.