كِتَابُ فَضَائِلِ الشِّيعَةِ، لِلصَّدُوقِ (رحمه الله) بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِذْ أَقْبَلَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِإِبْلِيسَ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ فَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ الَّذِينَ هُمْ أَعْلَى مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَنَا وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ كُنَّا فِي سُرَادِقِ الْعَرْشِ نُسَبِّحُ اللَّهَ وَ تُسَبِّحُ الْمَلَائِكَةُ بِتَسْبِيحِنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يَسْجُدُوا لَهُ وَ لَمْ يَأْمُرْنَا بِالسُّجُودِ فَسَجَدَتِ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ إِلَّا إِبْلِيسَ فَإِنَّهُ أَبَى أَنْ يَسْجُدَ فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ أَيْ مِنْ هَؤُلَاءِ الْخَمْسِ الْمَكْتُوبِ أَسْمَاؤُهُمْ فِي سُرَادِقِ الْعَرْشِ فَنَحْنُ بَابُ اللَّهِ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ بِنَا يَهْتَدِي الْمُهْتَدُونَ فَمَنْ أَحَبَّنَا أَحَبَّهُ اللَّهُ وَ أَسْكَنَهُ جَنَّتَهُ وَ مَنْ أَبْغَضَنَا أَبْغَضَهُ اللَّهُ وَ أَسْكَنَهُ نَارَهُ وَ لَا يُحِبُّنَا إِلَّا مَنْ طَابَ مَوْلِدُهُ.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · بدو أرواحهم و أنوارهم و طينتهم(ع)و أنهم من نور واحد