في كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة: رَوَى الصَّدُوقُ (رحمه الله) فِي كِتَابِ الْمِعْرَاجِ، عَنْ رِجَالِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ هُوَ يُخَاطِبُ عَلِيّاً(عليه السلام)وَ يَقُولُ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَانَ وَ لَا شَيْءَ مَعَهُ فَخَلَقَنِي وَ خَلَقَكَ رُوحَيْنِ مِنْ نُورِ جَلَالِهِ فَكُنَّا أَمَامَ عَرْشِ رَبِّ الْعَالَمِينَ نُسَبِّحُ اللَّهَ وَ نُقَدِّسُهُ وَ نُحَمِّدُهُ وَ نُهَلِّلُهُ وَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ خَلَقَنِي وَ إِيَّاكَ مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ طِينَةِ عِلِّيِّينَ وَ عَجَنَنَا بِذَلِكَ النُّورِ وَ غَمَسَنَا فِي جَمِيعِ الْأَنْوَارِ وَ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ ثُمَّ خَلَقَ آدَمَ وَ اسْتَوْدَعَ صُلْبَهُ تِلْكَ الطِّينَةَ وَ النُّورَ فَلَمَّا خَلَقَهُ اسْتَخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ ظَهْرِهِ فَاسْتَنْطَقَهُمْ وَ قَرَّرَهُمْ بِالرُّبُوبِيَّةِ فَأَوَّلُ خَلْقٍ إِقْرَاراً بِالرُّبُوبِيَّةِ أَنَا وَ أَنْتَ وَ النَّبِيُّونَ عَلَى قَدْرِ مَنَازِلِهِمْ وَ قُرْبِهِمْ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى صَدَقْتُمَا وَ أَقْرَرْتُمَا يَا مُحَمَّدُ وَ يَا عَلِيُّ وَ سَبَقْتُمَا خَلْقِي إِلَى طَاعَتِي وَ كَذَلِكَ كُنْتُمَا فِي سَابِقِ عِلْمِي فِيكُمَا فَأَنْتُمَا صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِكُمَا وَ شِيعَتُكُمَا وَ كَذَلِكَ خَلَقْتُكُمْ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَا عَلِيُّ فَكَانَتِ الطِّينَةُ فِي صُلْبِ آدَمَ وَ نُورِي وَ نُورُكَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَمَا زَالَ ذَلِكَ النُّورُ يَنْتَقِلُ بَيْنَ أَعْيُنِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُنْتَجَبِينَ حَتَّى وَصَلَ النُّورُ وَ الطِّينَةُ إِلَى صُلْبِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَافْتَرَقَ نِصْفَيْنِ فَخَلَقَنِيَ اللَّهُ مِنْ نِصْفِهِ وَ اتَّخَذَنِي نَبِيّاً وَ رَسُولًا وَ خَلَقَكَ مِنَ النِّصْفِ الْآخَرِ فَاتَّخَذَكَ خَلِيفَةً وَ وَصِيّاً وَ وَلِيّاً فَلَمَّا كُنْتُ مِنْ عَظَمَةِ رَبِّي كَقَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَطْوَعُ خَلْقِي لَكَ فَقُلْتُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ فَاتَّخِذْهُ خَلِيفَةً وَ وَصِيّاً فَقَدِ اتَّخَذْتُهُ صَفِيّاً وَ وَلِيّاً يَا مُحَمَّدُ كَتَبْتُ اسْمَكَ وَ اسْمَهُ عَلَى عَرْشِي مِنْ قَبْلِ أَنْ أَخْلُقَ الْخَلْقَ مَحَبَّةً مِنِّي لَكُمَا وَ لِمَنْ أَحَبَّكُمَا وَ تَوَلَّاكُمَا وَ أَطَاعَكُمَا فَمَنْ أَحَبَّكُمَا وَ أطَاعَكُمَا وَ تَوَلَّاكُمَا كَانَ عِنْدِي مِنَ الْمُقَرَّبِينَ وَ مَنْ جَحَدَ وَلَايَتَكُمَا وَ عَدَلَ عَنْكُمَا كَانَ عِنْدِي مِنَ الْكَافِرِينَ الضَّالِّينَ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَا عَلِيُّ فَمَنْ ذَا يَلِجُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ وَ أَنَا وَ أَنْتَ مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ وَ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ فَأَنْتَ أَحَقُّ النَّاسِ بِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ وُلْدُكَ وُلْدِي وَ شِيعَتُكُمْ شِيعَتِي وَ أَوْلِيَاؤُكُمْ أَوْلِيَائِي وَ أَنْتُمْ مَعِي غَداً فِي الْجَنَّةِ.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · بدو أرواحهم و أنوارهم و طينتهم(ع)و أنهم من نور واحد