وَ مِمَّا رَوَاهُ مِنْ كِتَابِ مَنْهَجِ التَّحْقِيقِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ رَفَعَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ نُوراً مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ قَبْلَ خَلْقِ آدَمَ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ عَامٍ فَهِيَ أَرْوَاحُنَا فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عُدَّهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَمَنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ نُوراً فَقَالَ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ وَ تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ ثُمَّ عَدَّهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ ثُمَّ قَالَ نَحْنُ وَ اللَّهِ الْأَوْصِيَاءُ الْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ نَحْنُ الْمَثَانِي الَّتِي أَعْطَاهَا اللَّهُ نَبِيَّنَا وَ نَحْنُ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ مَنْبِتُ الرَّحْمَةِ وَ مَعْدِنُ الْحِكْمَةِ وَ مَصَابِيحُ الْعِلْمِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ مَوْضِعُ سِرِّ اللَّهِ وَ وَدِيعَةُ اللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ فِي عِبَادِهِ وَ حَرَمُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ وَ عَهْدُهُ الْمَسْئُولُ عَنْهُ فَمَنْ وَفَى بِعَهْدِنَا فَقَدْ وَفَى بِعَهْدِ اللَّهِ وَ مَنْ خَفَرَهُ فَقَدْ خَفَرَ ذِمَّةَ اللَّهِ وَ عَهْدَهُ عَرَفَنَا مَنْ عَرَفَنَا وَ جَهِلَنَا مَنْ جَهِلَنَا نَحْنُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى الَّتِي لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنَ الْعِبَادِ عَمَلًا إِلَّا بِمَعْرِفَتِنَا وَ نَحْنُ وَ اللَّهِ الْكَلِمَاتُ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَنَا فَأَحْسَنَ خَلْقَنَا وَ صَوَّرَنَا فَأَحْسَنَ صُوَرَنَا وَ جَعَلَنَا عَيْنَهُ عَلَى عِبَادِهِ وَ لِسَانَهُ النَّاطِقَ فِي خَلْقِهِ وَ يَدَهُ الْمَبْسُوطَةَ عَلَيْهِمْ بِالرَّأْفَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ وَجْهَهُ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ وَ بَابَهُ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ وَ خُزَّانَ عِلْمِهِ وَ تَرَاجِمَةَ وَحْيِهِ وَ أَعْلَامَ دِينِهِ وَ الْعُرْوَةَ الْوُثْقَى وَ الدَّلِيلَ الْوَاضِحَ لِمَنِ اهْتَدَى وَ بِنَا أَثْمَرَتِ الْأَشْجَارُ وَ أَيْنَعَتِ الثِّمَارُ وَ جَرَتِ الْأَنْهَارُ وَ نَزَلَ الْغَيْثُ مِنَ السَّمَاءِ وَ نَبَتَ عُشْبُ الْأَرْضِ وَ بِعِبَادَتِنَا عُبِدَ اللَّهُ وَ لَوْلَانَا مَا عُرِفَ اللَّهُ وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ لَا وَصِيَّةٌ سَبَقَتْ وَ عَهْدٌ أُخِذَ عَلَيْنَا لَقُلْتُ قَوْلًا يَعْجَبُ مِنْهُ أَوْ يَذْهَلُ مِنْهُ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · بدو أرواحهم و أنوارهم و طينتهم(ع)و أنهم من نور واحد