الأقسامبحار الأنواركتاب الإمامة
بحار الأنوار

مِنْ كِتَابِ رِيَاضِ الْجِنَانِ، لِفَضْلِ اللَّهِ بْنِ مَحْمُودٍ الْفَارِسِيِّ بِحَذْفِ الْأَسَانِيدِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ ثُمَّ اسْتَوَى فِي مِحْرَابِهِ كَالْبَدْرِ فِي تَمَامِهِ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُفَسِّرَ لَنَا هَذِهِ الْآيَةَ قَوْلَهُ تَعَالَى فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ فَقَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَمَّا النَّبِيُّونَ فَأَنَا وَ أَمَّا الصِّدِّيقُونَ فَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ أَمَّا الشُّهَدَاءُ فَعَمِّي حَمْزَةُ- وَ أَمَّا الصَّالِحُونَ فَابْنَتِي فَاطِمَةُ وَ وَلَدَاهَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَنَهَضَ الْعَبَّاسُ مِنْ زَاوِيَةِ الْمَسْجِدِ إِلَى بَيْنِ يَدَيْهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَسْتُ أَنَا وَ أَنْتَ وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ مِنْ يَنْبُوعٍ وَاحِدٍ قَالَ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ يَا عَمَّاهْ قَالَ لِأَنَّكَ لَمْ تَذْكُرْنِي حِينَ ذَكَرْتَهُمْ وَ لَمْ تُشَرِّفْنِي حِينَ شَرَّفْتَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَا عَمَّاهْ أَمَّا قَوْلُكَ أَنَا وَ أَنْتَ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ مِنْ يَنْبُوعٍ وَاحِدٍ فَصَدَقْتَ وَ لَكِنْ خَلَقَنَا اللَّهُ نَحْنُ حَيْثُ لَا سَمَاءَ مَبْنِيَّةَ وَ لَا أَرْضَ مَدْحِيَّةَ وَ لَا عَرْشَ وَ لَا جَنَّةَ وَ لَا نَارَ كُنَّا نُسَبِّحُهُ حِينَ لَا تَسْبِيحَ وَ نُقَدِّسُهُ حِينَ لَا تَقْدِيسَ فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ بَدْءَ الصَّنْعَةِ فَتَقَ نُورِي فَخَلَقَ مِنْهُ الْعَرْشَ فَنُورُ الْعَرْشِ مِنْ نُورِي وَ نُورِي مِنْ نُورِ اللَّهِ وَ أَنَا أَفْضَلُ مِنَ الْعَرْشِ ثُمَّ فَتَقَ نُورَ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ فَخَلَقَ مِنْهُ الْمَلَائِكَةَ فَنُورُ الْمَلَائِكَةِ مِنْ نُورِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ نُورُ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ نُورِ اللَّهِ وَ نُورُ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ أَفْضَلُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ فَتَقَ نُورَ ابْنَتِي فَاطِمَةَ مِنْهُ فَخَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ فَنُورُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ مِنْ نُورِ ابْنَتِي فَاطِمَةَ وَ نُورُ فَاطِمَةَ مِنْ نُورِ اللَّهِ وَ فَاطِمَةُ أَفْضَلُ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ ثُمَّ فَتَقَ نُورَ الْحَسَنِ فَخَلَقَ مِنْهُ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ فَنُورُ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ مِنْ نُورِ الْحَسَنِ وَ نُورُ الْحَسَنِ مِنْ نُورِ اللَّهِ وَ الْحَسَنُ أَفْضَلُ مِنَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ ثُمَّ فَتَقَ نُورَ الْحُسَيْنِ فَخَلَقَ مِنْهُ الْجَنَّةَ وَ الْحُورَ الْعِينَ فَنُورُ الْجَنَّةِ وَ الْحُورِ الْعِينِ مِنْ نُورِ الْحُسَيْنِ وَ نُورُ الْحُسَيْنِ مِنْ نُورِ اللَّهِ وَ الْحُسَيْنُ أَفْضَلُ مِنَ الْجَنَّةِ وَ الْحُورِ الْعِينِ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الظُّلْمَةَ بِالْقُدْرَةِ فَأَرْسَلَهَا فِي سَحَائِبِ الْبَصَرِ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبَّنَا مُذْ عَرَفْنَا هَذِهِ الْأَشْبَاحَ مَا رَأَيْنَا سُوءاً فَبِحُرْمَتِهِمْ إِلَّا كَشَفْتَ مَا نَزَلَ بِنَا فَهُنَالِكَ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى قَنَادِيلَ الرَّحْمَةِ وَ عَلَّقَهَا عَلَى سُرَادِقِ الْعَرْشِ فَقَالَتْ إِلَهَنَا لِمَنْ هَذِهِ الْفَضِيلَةُ وَ هَذِهِ الْأَنْوَارُ فَقَالَ هَذَا نُورُ أَمَتِي فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ أَمَتِيَ الزَّهْرَاءَ لِأَنَّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ بِنُورِهَا ظَهَرَتْ وَ هِيَ ابْنَةُ نَبِيِّي وَ زَوْجَةُ وَصِيِّي وَ حُجَّتِي عَلَى خَلْقِي أُشْهِدُكُمْ يَا مَلَائِكَتِي أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ ثَوَابَ تَسْبِيحِكُمْ وَ تَقْدِيسِكُمْ لِهَذِهِ الْمَرْأَةِ وَ شِيعَتِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَعِنْدَ ذَلِكَ نَهَضَ الْعَبَّاسُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ لَقَدْ جَعَلَكَ اللَّهُ حُجَّةً بَالِغَةً عَلَى الْعِبَادِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

بحار الأنوار — كتاب الإمامة · بدو أرواحهم و أنوارهم و طينتهم(ع)و أنهم من نور واحد

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.