وَ رَوَى صَفْوَانُ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ فَأَمَرَ نُورَيْنِ مِنْ نُورِهِ فَطَافَا حَوْلَ الْعَرْشِ سَبْعِينَ مَرَّةً فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ هَذَانِ نُورَانِ لِي مُطِيعَانِ فَخَلَقَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ الْأَصْفِيَاءَ مِنْ وُلْدِهِ(عليه السلام)وَ خَلَقَ مِنْ نُورِهِمْ شِيعَتَهُمْ وَ خَلَقَ مِنْ نُورِ شِيعَتِهِمْ ضَوْءَ الْأَبْصَارِ. 34 وَ سَأَلَ الْمُفَضَّلُ الصَّادِقَ(عليه السلام)مَا كُنْتُمْ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ قَالَ(عليه السلام)كُنَّا أَنْوَاراً حَوْلَ الْعَرْشِ نُسَبِّحُ اللَّهَ وَ نُقَدِّسُهُ حَتَّى خَلَقَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْمَلَائِكَةَ فَقَالَ لَهُمْ سَبِّحُوا فَقَالُوا يَا رَبَّنَا لَا عِلْمَ لَنَا فَقَالَ لَنَا سَبِّحُوا فَسَبَّحْنَا فَسَبَّحَتِ الْمَلَائِكَةُ بِتَسْبِيحِنَا أَلَا إِنَّا خُلِقْنَا مِنْ نُورِ اللَّهِ وَ خُلِقَ شِيعَتُنَا مِنْ دُونِ ذَلِكَ النُّورِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ الْتَحَقَتِ السُّفْلَى بِالْعُليَا ثُمَّ قَرَنَ(عليه السلام)بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَ الْوُسْطَى وَ قَالَ كَهَاتَيْنِ ثُمَّ قَالَ يَا مُفَضَّلُ أَ تَدْرِي لِمَ سُمِّيَتِ الشِّيعَةُ شِيعَةً يَا مُفَضَّلُ شِيعَتُنَا مِنَّا وَ نَحْنُ مِنْ شِيعَتِنَا أَ مَا تَرَى هَذِهِ الشَّمْسَ أَيْنَ تَبْدُو قُلْتُ مِنْ مَشْرِقٍ وَ قَالَ إِلَى أَيْنَ تَعُودُ قُلْتُ إِلَى مَغْرِبٍ قَالَ(عليه السلام)هَكَذَا شِيعَتُنَا مِنَّا بَدَءُوا وَ إِلَيْنَا يَعُودُونَ.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · بدو أرواحهم و أنوارهم و طينتهم(ع)و أنهم من نور واحد