في بصائر الدرجات: أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ جَرِيشٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ عَنْ سُورَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ وَيْلَكَ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ إِيَّاكَ وَ السُّؤَالَ عَنْ مِثْلِ هَذَا فَقَامَ الرَّجُلُ قَالَ فَأَتَيْتُهُ يَوْماً فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ نُورٌ عِنْدَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ لَا يُرِيدُونَ حَاجَةً مِنَ السَّمَاءِ وَ لَا مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا ذَكَرُوهَا لِذَلِكَ النُّورِ فَأَتَاهُمْ بِهَا فَإِنَّ مِمَّا ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)مِنَ الْحَوَائِجِ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ يَوْماً لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ فَاشْهَدْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَاتَ شَهِيداً فَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولُ إِنَّهُ مَيِّتٌ وَ اللَّهِ لَيَأْتِيَنَّكَ فَاتَّقِ اللَّهَ إِذَا جَاءَكَ الشَّيْطَانُ غَيْرَ مُتَمَثِّلٍ بِهِ فَبَعَثَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ إِنْ جَاءَنِي وَ اللَّهِ أَطَعْتُهُ وَ خَرَجْتُ مِمَّا أَنَا فِيهِ قَالَ وَ ذَكَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)لِذَلِكَ النُّورِ فَعَرَجَ إِلَى أَرْوَاحِ النَّبِيِّينَ فَإِذَا مُحَمَّدٌ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَدْ أُلْبِسَ وَجْهَهُ ذَلِكَ النُّورُ وَ أَتَى وَ هُوَ يَقُولُ يَا أَبَا بَكْرٍ آمِنْ بِعَلِيٍّ(عليه السلام)وَ بِأَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِهِ إِنَّهُمْ مِثْلِي إِلَّا النُّبُوَّةَ وَ تُبْ إِلَى اللَّهِ بِرَدِّ مَا فِي يَدَيْكَ إِلَيْهِمْ فَإِنَّهُ لَا حَقَّ لَكَ فِيهِ قَالَ ثُمَّ ذَهَبَ فَلَمْ يُرَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَجْمَعُ النَّاسَ فَأَخْطُبُهُمْ بِمَا رَأَيْتُ وَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِمَّا أَنَا فِيهِ إِلَيْكَ في نسخة: [فبعث به] و في أخرى: فلعب به. يَا عَلِيُّ عَلَى أَنْ تُؤْمِنَنِي قَالَ مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ وَ لَوْ لَا أَنَّكَ تَنْسَى مَا رَأَيْتَ لَفَعَلْتَ قَالَ فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ وَ رَجَعَ نُورُ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ إِلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)فَقَالَ لَهُ قَدِ اجْتَمَعَ أَبُو بَكْرٍ مَعَ عُمَرَ فَقُلْتُ أَ وَ عَلِمَ النُّورُ قَالَ إِنَّ لَهُ لِسَاناً نَاطِقاً وَ بَصَراً نَافِذاً يَتَجَسَّسُ الْأَخْبَارَ لِلْأَوْصِيَاءِ وَ يَسْتَمِعُ الْأَسْرَارَ وَ يَأْتِيهِمْ بِتَفْسِيرِ كُلِّ أَمْرٍ يَكْتَتِمُ بِهِ أَعْدَاؤُهُمْ فَلَمَّا أَخْبَرَ أَبُو بَكْرٍ الْخَبَرَ عُمَرَ قَالَ سَحَرَكَ وَ إِنَّهَا لَفِي بَنِي هَاشِمٍ لَقَدِيمَةٌ قَالَ ثُمَّ قَامَا يُخْبِرَانِ النَّاسَ فَمَا دَرَيَا مَا يَقُولَانِ قُلْتُ لِمَا ذَا قَالَ لِأَنَّهُمَا قَدْ نَسِيَاهُ وَ جَاءَ النُّورُ فَأَخْبَرَ عَلِيّاً(عليه السلام)خَبَرَهُمَا فَقَالَ بُعْداً لَهُمَا كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · الأرواح التي فيهم و أنهم مؤيدون بروح القدس و نور ﴿إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ و بيان نزول السورة فيهم (عليهم السلام)