وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي قَالَ كَانَ عَلِيٌّ(عليه السلام)يَقُولُ مَا اجْتَمَعَ التَّيْمِيُّ وَ الْعَدَوِيُّ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ هُوَ يَقْرَأُ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ بِتَخَشُّعٍ وَ بُكَاءٍ إِلَّا وَ يَقُولَانِ مَا أَشَدَّ رِقَّتَكَ لِهَذِهِ السُّورَةِ فَيَقُولُ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لِمَا رَأَتْ عَيْنِي وَ وَعَاهُ قَلْبِي وَ لِمَا يَلْقَى قَلْبُ هَذَا مِنْ بَعْدِي فَيَقُولَانِ وَ مَا الَّذِي رَأَيْتَ وَ مَا الَّذِي يَلْقَى فَيَكْتُبُ لَهُمَا فِي التُّرَابِ تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ قَالَ ثُمَّ يَقُولُ لَهُمَا هَلْ بَقِيَ شَيْءٌ بَعْدَ قَوْلِهِ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ فَيَقُولَانِ لَا فَيَقُولُ فَهَلْ تَعْلَمَانِ مَنِ الْمُنْزَلُ إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرُ فَيَقُولَانِ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَيَقُولُ نَعَمْ فَيَقُولُ هَلْ تَكُونُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ مِنْ بَعْدِي وَ هَلْ يَنْزِلُ ذَلِكَ الْأَمْرُ فِيهَا فَيَقُولَانِ نَعَمْ فَيَقُولُ فَإِلَى مَنْ فَيَقُولَانِ لَا نَدْرِي فَيَأْخُذُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِرَأْسِي وَ يَقُولُ إِنْ لَمْ تَدْرِيَا فَادْرِيَا هُوَ هَذَا مِنْ بَعْدِي قَالَ وَ إِنَّهُمَا كَانَا لَيَعْرِفَانِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مِنْ شِدَّةِ مَا يُدَاخِلُهُمَا مِنَ الرُّعْبِ.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · الأرواح التي فيهم و أنهم مؤيدون بروح القدس و نور ﴿إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ و بيان نزول السورة فيهم (عليهم السلام)