في الخصال: قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ عَنَى بِهِ أَنَّ الْإِمَامَةَ لَا تَصْلُحُ لِمَنْ قَدْ عَبَدَ صَنَماً أَوْ وَثَناً أَوْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ وَ إِنْ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ وَ الظُّلْمُ وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ وَ أَعْظَمُ الظُّلْمِ الشِّرْكُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ وَ كَذَلِكَ لَا تَصْلُحُ الْإِمَامَةُ لِمَنْ قَدِ ارْتَكَبَ مِنَ الْمَحَارِمِ شَيْئاً صَغِيراً كَانَ أَوْ كَبِيراً وَ إِنْ تَابَ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَ كَذَلِكَ لَا يُقِيمُ الْحَدَّ مَنْ فِي جَنْبِهِ حَدُّ فَإِذاً لَا يَكُونُ الْإِمَامُ إِلَّا مَعْصُوماً وَ لَا تُعْلَمُ عِصْمَتُهُ إِلَّا بِنَصِّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لِأَنَّ الْعِصْمَةَ لَيْسَتْ فِي ظَاهِرِ الْخِلْقَةِ فَتُرَى كَالسَّوَادِ وَ الْبَيَاضِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَ هِيَ مَغِيبَةٌ لَا تُعْرَفُ إِلَّا بِتَعْرِيفِ عَلَّامِ الْغُيُوبِ عَزَّ وَ جَلَ.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · عصمتهم و لزوم عصمة الإمام ع