في الأمالي للصدوق، وفي معاني الأخبار: أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)مَنْ آلُ مُحَمَّدٍ قَالَ ذُرِّيَّتُهُ فَقُلْتُ مَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ قَالَ الْأَئِمَّةُ الْأَوْصِيَاءُ فَقُلْتُ مَنْ عِتْرَتُهُ قَالَ أَصْحَابُ الْعَبَاءِ فَقُلْتُ مَنْ أُمَّتُهُ قَالَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ صَدَقُوا بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْمُتَمَسِّكُونَ بِالثَّقَلَيْنِ الَّذِينَ أُمِرُوا بِالتَّمَسُّكِ بِهِمَا- كِتَابِ اللَّهِ وَ عِتْرَتِهِ أَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ معاني الأخبار: 33. و الآية في المؤمن: 45. أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً وَ هُمَا الْخَلِيفَتَانِ عَلَى الْأُمَّةِ (عليهم السلام). قال الصدوق في مع تأويل الذريات إذا كانت بالألف الأعقاب و النسل كذلك قال أبو عبيدة و قال أما الذي في القرآن ﴿وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ قرأها علي(عليه السلام)وحده لهذا المعنى و الآية التي في يس ﴿وَ آيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ و قوله ﴿كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ﴾ فيه لغتان ذُرية و ذِرية مثل عُلية و عِلية فكانت قراءته بالضم و قرأها أبو عمرو و هي قراءة أهل المدينة إلا ما ورد عن زيد بن ثابت أنه قرأ ذِرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ بالكسر و قال مجاهد في قوله ﴿إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ﴾ إنهم أولاد الذين أرسل إليهم موسى و مات آباؤهم. و قال الفراء إنما سموا ذرية لأن آباءهم من القبط و أمهاتهم من بني إسرائيل قال و ذلك كما قيل لأولاد أهل فارس الذين سقطوا إلى اليمن الأبناء لأن أمهاتهم من غير جنس آبائهم. قال أبو عبيدة إنهم يسمون ذرية و هم رجال مذكرون لهذا المعنى. و ذرية الرجل كأنهم النشو الذي خرجوا منه و هو من ذروت أو ذريت و ليس بمهموز قال أبو عبيدة و أصله مهموز و لكن العرب تركت الهمزة فيه و هو في مذهبه من ذرأ الله الخلق كما قال عز و جل ﴿وَ لَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ﴾ و ذرأهم أي أنشأهم و خلقهم و قوله عز و جل ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ أي يخلقكم فكان ذرية الرجل هم خلق الله عز و جل منه و من نسله و من أنشأه الله تبارك و تعالى من صلبه.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · معنى آل محمد و أهل بيته و عترته و رهطه و عشيرته و ذريته (صلوات الله عليهم أجمعين)