الْآيَةِ فَكَانَ ابْنَ خَالِ فِرْعَوْنَ فَنَسَبَهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِنَسَبِهِ وَ لَمْ يُضِفْهُ إِلَيْهِ بِدِينِهِ وَ كَذَلِكَ خُصِّصْنَا نَحْنُ إِذْ كُنَّا مِنْ آلِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِوِلَادَتِنَا مِنْهُ وَ عُمِّمْنَا النَّاسَ بِالدِّينِ فَهَذَا فَرْقُ مَا بَيْنَ الْآلِ وَ الْأُمَّةِ فَهَذِهِ الْحَادِيَ عَشَرَ وَ أَمَّا الثَّانِيَ عَشَرَ فَقَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها فَخَصَّنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَذِهِ الْخُصُوصِيَّةِ إِذْ أَمَرَنَا مَعَ الْأُمَّةِ بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ ثُمَّ خَصَّنَا مِنْ دُونِ الْأُمَّةِ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَجِيءُ إِلَى بَابِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ(عليها السلام)بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ كُلَّ يَوْمٍ عِنْدَ حُضُورِ كُلِّ صَلَاةٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ فَيَقُولُ الصَّلَاةَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ وَ مَا أَكْرَمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَداً مِنْ ذَرَارِيِّ الْأَنْبِيَاءِ بِمِثْلِ هَذِهِ الْكَرَامَةِ الَّتِي أَكْرَمَنَا بِهَا وَ خَصَّنَا مِنْ دُونِ جَمِيعِ أَهْلِ بَيْتِهِ فَقَالَ الْمَأْمُونُ وَ الْعُلَمَاءُ جَزَاكُمُ اللَّهُ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ عَنِ الْأُمَّةِ خَيْراً فَمَا نَجِدُ الشَّرْحَ وَ الْبَيَانَ فِيمَا اشْتَبَهَ عَلَيْنَا إِلَّا عِنْدَكُمْ. ف، تحف العقول مرسلا مثله بيان قوله(عليه السلام)ثم جمعهم أرجع(عليه السلام)ضمير ﴿يَدْخُلُونَها﴾ إلى جميع من تقدم ذكرهم كما هو الظاهر. قال البيضاوي ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها﴾ مبتدأ و خبر و الضمير للثلاثة أو للذين أو للمقتصد و السابق فإن المراد بهما الجنس. و قال الزمخشري فإن قلت كيف جعل ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾ بدلا من ﴿الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾ الذي هو السبق بالخيرات المشار إليه بذلك. قلت لما كان السبب في نيل الثواب نزل منزلة المسبب كأنه هو الثواب فأبدل عنه جنات عدن و في اختصاص السابقين بعد التقسيم بذكر ثوابهم و السكوت عن الآخرين ما فيه من وجوب الحذر فليحذر المقتصد و ليهلك الظالم لنفسه حذرا و عليهما بالتوبة المخلصة من عذاب الله انتهى. الصَّدُوقُ بِسَنَدَيْنِ مِنْ طَرِيقِ الْعَامَّةِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ وَ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ أَنَّهُمَا قَالا إِنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَامَ خَطِيباً فَقَالَ إِنَّ رِجَالًا لَا يَجِدُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ أَنْ أُسْكِنَ عَلِيّاً فِي الْمَسْجِدِ وَ أُخْرِجَهُمْ وَ اللَّهِ مَا أَخْرَجْتُهُمْ وَ أَسْكَنْتُهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى مُوسَى وَ أَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ اجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ ثُمَّ أَمَرَ مُوسَى أَنْ لَا يَسْكُنَ مَسْجِدَهُ وَ لَا يَنْكِحَ فِيهِ وَ لَا يَدْخُلَهُ جُنُبٌ إِلَّا هَارُونُ وَ ذُرِّيَّتُهُ وَ إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ هُوَ أَخِي دُونَ أَهْلِي وَ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَنْكِحَ فِيهِ النِّسَاءَ إِلَّا عَلِيٍّ وَ ذُرِّيَّتِهِ فَمَنْ شَاءَ فَهَاهُنَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ. - لقول النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)أنا مدينة الحكمة و علي بابها. - وَ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ مَا مَرَّ عَنِ الْبَاقِرِ(عليه السلام)حَيْثُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَ مَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَوَدُّ الرَّجُلَ ثُمَّ لَا يَوَدُّ قَرَابَتَهُ فَيَكُونُ فِي نَفْسِهِ عَلَيْهِ شَيْءٌ.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · معنى آل محمد و أهل بيته و عترته و رهطه و عشيرته و ذريته (صلوات الله عليهم أجمعين)