الأقسامبحار الأنواركتاب الإمامة
بحار الأنوار

في الإحتجاج، وفي تفسير الإمام (عليه السلام): فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿‏غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ‏﴾ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِبَادَهُ أَنْ يَسْأَلُوهُ طَرِيقَ الْمُنْعَمِ عَلَيْهِمْ وَ هُمُ النَّبِيُّونَ وَ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَدَاءُ وَ الصَّالِحُونَ وَ أَنْ يَسْتَعِيذُوا مِنْ طَرِيقِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ هُمُ الْيَهُودُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ ﴿‏بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ غَضِبَ عَلَيْهِ‏﴾ وَ أَنْ يَسْتَعِيذُوا مِنْ طَرِيقِ الضَّالِّينَ وَ هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَ لا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَ أَضَلُّوا كَثِيراً وَ ضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ وَ هُمُ النَّصَارَى ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)كُلُّ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ فَهُوَ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِ وَ ضَالٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ قَالَ الرِّضَا(عليه السلام)كَذَلِكَ وَ زَادَ فِيهِ فَقَالَ وَ مَنْ تَجَاوَزَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)الْعُبُودِيَّةَ فَهُوَ مِنَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ مِنَ الضَّالِّينَ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)لَا تَتَجَاوَزُوا بِنَا الْعُبُودِيَّةَ ثُمَّ قُولُوا مَا شِئْتُمْ وَ لَنْ تَبْلُغُوا وَ إِيَّاكُمْ وَ الْغُلُوَّ كَغُلُوِّ النَّصَارَى فَإِنِّي بَرِيءٌ مِنَ الْغَالِينَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صِفْ لَنَا رَبَّكَ فَإِنَّ مَنْ قِبَلَنَا قَدِ اخْتَلَفُوا عَلَيْنَا فَقَالَ الرِّضَا(عليه السلام)إِنَّهُ مَنْ يَصِفُ رَبَّهُ بِالْقِيَاسِ فَإِنَّهُ لَا يَزَالُ الدَّهْرَ فِي الِالْتِبَاسِ مَائِلًا عَنِ الْمِنْهَاجِ طَاعِناً فِي الِاعْوِجَاجِ ضَالًّا عَنِ السَّبِيلِ قَائِلًا غَيْرَ الْجَمِيلِ ثُمَّ قَالَ أُعَرِّفُهُ بِمَا عَرَّفَ بِهِ نَفْسَهُ أُعَرِّفُهُ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ وَ أَصِفُهُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ أَصِفُهُ مِنْ غَيْرِ صُورَةٍ لَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ وَ لَا يُقَاسُ بِالنَّاسِ مَعْرُوفٌ بِالْآيَاتِ بَعِيدٌ بِغَيْرِ تَشْبِيهٍ وَ مُتَدَانٍ فِي بُعْدِهِ بِلَا نَظِيرٍ لَا يُتَوَهَّمُ دَيْمُومَتُهُ وَ لَا يُمَثَّلُ بِخَلِيقَتِهِ وَ لَا يَجُوزُ فِي قَضِيَّتِهِ الْخَلْقُ إِلَى مَا عَلِمَ مِنْهُمْ مُنْقَادُونَ وَ عَلَى مَا سَطَرَ فِي الْمَكْنُونِ مِنْ كِتَابِهِ مَاضُونَ لَا يَعْمَلُونَ بِخِلَافِ مَا عَلِمَ مِنْهُمْ وَ لَا غَيْرَهُ يُرِيدُونَ فَهُوَ قَرِيبٌ غَيْرُ مُلْتَزِقٍ وَ بَعِيدٌ غَيْرُ مُتَقَصٍّ يُحَقَّقُ وَ لَا يُمَثَّلُ وَ يُوَحَّدُ وَ لَا يُبَعَّضُ يُعْرَفُ بِالْآيَاتِ وَ يُثْبَتُ بِالْعَلَامَاتِ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ فَقَالَ الرَّجُلُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنَّ مَعِي مَنْ يَنْتَحِلُ مُوَالاتَكُمْ وَ يَزْعُمُ أَنَّ هَذِهِ كُلَّهَا صِفَاتُ عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ أَنَّهُ هُوَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ قَالَ فَلَمَّا سَمِعَهَا الرِّضَا(عليه السلام)ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُ وَ تَصَبَّبَ عَرَقاً وَ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ وَ الْكَافِرُونَ عُلُوّاً كَبِيراً أَ وَ لَيْسَ كَانَ عَلِيٌّ(عليه السلام)آكِلًا فِي الْآكِلِينَ وَ شَارِباً فِي الشَّارِبِينَ وَ نَاكِحاً فِي النَّاكِحِينَ وَ مُحْدِثاً فِي الْمُحْدِثِينَ وَ كَانَ مَعَ ذَلِكَ مُصَلِّياً خَاضِعاً بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ذَلِيلًا وَ إِلَيْهِ أَوَّاهاً مُنِيباً أَ فَمَنْ كَانَ هَذِهِ صِفَتَهُ يَكُونُ إِلَهاً فَإِنْ كَانَ هَذَا إِلَهاً فَلَيْسَ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا وَ هُوَ إِلَهٌ لِمُشَارَكَتِهِ لَهُ فِي هَذِهِ الصِّفَاتِ الدَّالَّاتِ عَلَى حَدَثِ كُلِّ مَوْصُوفٍ بِهَا فَقَالَ الرَّجُلُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيّاً لَمَّا أَظْهَرَ مِنْ نَفْسِهِ الْمُعْجِزَاتِ الَّتِي لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا غَيْرُ اللَّهِ دَلَ عَلَى أَنَّهُ إِلَهٌ وَ لَمَّا ظَهَرَ لَهُمْ بِصِفَاتِ الْمُحْدِثِينَ الْعَاجِزِينَ لَبَّسَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ امْتَحَنَهُمْ لِيَعْرِفُوهُ وَ لِيَكُونَ إِيمَانُهُمْ بِهِ اخْتِيَاراً مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَقَالَ الرِّضَا(عليه السلام)أَوَّلُ مَا هَاهُنَا أَنَّهُمْ لَا يَنْفَصِلُونَ مِمَّنْ قُلِبَ هَذَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ لَمَّا ظَهَرَ مِنْهُ الْفَقْرُ وَ الْفَاقَةُ دَلَّ عَلَى أَنَّ مَنْ هَذِهِ صِفَاتُهُ وَ شَارَكَهُ فِيهَا الضُّعَفَاءُ الْمُحْتَاجُونَ لَا تَكُونُ الْمُعْجِزَاتُ فِعْلَهُ فَعَلِمَ بِهَذَا أَنَّ الَّذِي ظَهَرَ مِنْهُ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ إِنَّمَا كَانَتْ فِعْلَ الْقَادِرِ الَّذِي لَا يُشْبِهُ الْمَخْلُوقِينَ لَا فِعْلَ الْمُحْدَثِ الْمُحْتَاجِ الْمُشَارِكِ لِلضُّعَفَاءِ فِي صِفَاتِ الضَّعْفِ ثُمَّ قَالَ الرِّضَا(عليه السلام) إِنَّ هَؤُلَاءِ الضُّلَّالَ الْكَفَرَةَ مَا أُتُوا إِلَّا مِنْ قِبَلِ جَهْلِهِمْ بِمِقْدَارِ أَنْفُسِهِمْ حَتَّى اشْتَدَّ إِعْجَابُهُمْ بِهَا وَ كَثُرَ تَعْظِيمُهُمْ لِمَا يَكُونُ مِنْهَا فَاسْتَبَدُّوا بِآرَائِهِمُ الْفَاسِدَةِ وَ اقْتَصَرُوا عَلَى عُقُولِهِمُ الْمَسْلُوكِ بِهَا غَيْرَ سَبِيلِ الْوَاجِبِ حَتَّى اسْتَصْغَرُوا قَدْرَ اللَّهِ وَ احْتَقَرُوا أَمْرَهُ وَ تَهَاوَنُوا بِعَظِيمِ شَأْنِهِ إِذْ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ الْقَادِرُ بِنَفْسِهِ الْغَنِيُّ بِذَاتِهِ الَّتِي لَيْسَتْ قُدْرَتُهُ مُسْتَعَارَةً وَ لَا غِنَاهُ مُسْتَفَاداً وَ الَّذِي مَنْ شَاءَ أَفْقَرَهُ وَ مَنْ شَاءَ أَغْنَاهُ وَ مَنْ شَاءَ أَعْجَزَهُ بَعْدَ الْقُدْرَةِ وَ أَفْقَرَهُ بَعْدَ الْغِنَى فَنَظَرُوا إِلَى عَبْدٍ قَدِ اخْتَصَّهُ اللَّهُ بِقُدْرَتِهِ لِيُبَيِّنَ بِهَا فَضْلَهُ عِنْدَهُ وَ آثَرَهُ بِكَرَامَتِهِ لِيُوجِبَ بِهَا حُجَّتَهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ لِيَجْعَلَ مَا آتَاهُ مِنْ ذَلِكَ ثَوَاباً عَلَى طَاعَتِهِ وَ بَاعِثاً عَلَى اتِّبَاعِ أَمْرِهِ وَ مُؤْمِناً عِبَادَهُ الْمُكَلَّفِينَ مِنْ غَلَطِ مَنْ نَصَبَهُ عَلَيْهِمْ حُجَّةً وَ لَهُمْ قُدْوَةً وَ كَانُوا كَطُلَّابِ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا يَنْتَجِعُونَ فَضْلَهُ وَ يَأْمُلُونَ نَائِلَهُ وَ يَرْجُونَ التَّفَيُّؤَ بِظِلِّهِ وَ الِانْتِعَاشَ بِمَعْرُوفِهِ وَ الِانْقِلَابَ إِلَى أَهْلِهِمْ بِجَزِيلِ عَطَائِهِ الَّذِي يُعِينُهُمْ عَلَى كَلَبِ الدُّنْيَا وَ يُنْقِذُهُمْ مِنَ التَّعَرُّضِ لِدَنِيِّ الْمَكَاسِبِ وَ خَسِيسِ الْمَطَالِبِ فَبَيْنَا هُمْ يَسْأَلُونَ عَنْ طَرِيقِ الْمَلِكِ لِيَتَرَصَّدُوهُ وَ قَدْ وَجَّهُوا الرَّغْبَةَ نَحْوَهُ وَ تَعَلَّقَتْ قُلُوبُهُمْ بِرُؤْيَتِهِ إِذْ قِيلَ سَيَطْلُعُ عَلَيْكُمْ فِي جُيُوشِهِ وَ مَوَاكِبِهِ وَ خَيْلِهِ وَ رَجِلِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَعْطُوهُ مِنَ التَّعْظِيمِ حَقَّهُ وَ مِنَ الْإِقْرَارِ بِالْمَمْلَكَةِ وَاجِبَهُ وَ إِيَّاكُمْ أَنْ تُسَمُّوا بِاسْمِهِ غَيْرَهُ وَ تُعَظِّمُوا سِوَاهُ كَتَعْظِيمِهِ فَتَكُونُوا قَدْ بَخَسْتُمُ الْمَلِكَ حَقَّهُ وَ أَزْرَيْتُمْ عَلَيْهِ وَ اسْتَحْقَقْتُمْ بِذَلِكَ مِنْهُ عَظِيمَ عُقُوبَتِهِ فَقَالُوا نَحْنُ كَذَلِكَ فَاعِلُونَ جُهْدَنَا وَ طَاقَتَنَا فَمَا لَبِثُوا أَنْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ بَعْضُ عَبِيدِ الْمَلِكِ فِي خَيْلٍ قَدْ ضَمَّهَا إِلَيْهِ سَيِّدُهُ وَ رَجِلٍ قَدْ جَعَلَهُمْ فِي جُمْلَتِهِ وَ أَمْوَالٍ قَدْ حَبَاهُ بِهَا فَنَظَرَ هَؤُلَاءِ وَ هُمْ لِلْمَلِكِ طَالِبُونَ وَ اسْتَكْبَرُوا مَا رَأَوْهُ بِهَذَا الْعَبْدِ مِنْ نِعَمِ سَيِّدِهِ وَ رَفَعُوهُ عَنْ أَنْ يَكُونَ مَنْ هُوَ الْمُنْعَمُ عَلَيْهِ بِمَا وَجَدُوا مَعَهُ عَبْداً فَأَقْبَلُوا يُحَيُّونَهُ تَحِيَّةَ الْمَلِكِ وَ يُسَمُّونَهُ بِاسْمِهِ وَ يَجْحَدُونَ أَنْ يَكُونَ فَوْقَهُ مَلِكٌ أَوْ لَهُ مَالِكٌ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمُ الْعَبْدُ الْمُنْعَمُ عَلَيْهِ وَ سَائِرُ جُنُودِهِ بِالزَّجْرِ وَ النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ وَ الْبَرَاءَةِ مِمَّا يُسَمُّونَهُ بِهِ وَ يُخْبِرُونَهُمْ بِأَنَّ الْمَلِكَ هُوَ الَّذِي أَنْعَمَ عَلَيْهِ بِهَذَا وَ اخْتَصَّهُ بِهِ وَ أَنَّ قَوْلَكُمْ مَا تَقُولُونَ يُوجِبُ عَلَيْكُمْ سَخَطَ الْمَلِكِ وَ عَذَابَهُ وَ يُفِيتُكُمْ كُلَّ مَا أَمَّلْتُمُوهُ مِنْ جِهَتِهِ وَ أَقْبَلَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ يُكَذِّبُونَهُمْ وَ يَرُدُّونَ عَلَيْهِمْ قَوْلَهُمْ فَمَا زَالَ كَذَلِكَ حَتَّى غَضِبَ عَلَيْهِمُ الْمَلِكُ لِمَا وَجَدَ هَؤُلَاءِ قَدْ سَاوَوْا بِهِ عَبْدَهُ وَ أَزْرَوْا عَلَيْهِ فِي مَمْلَكَتِهِ وَ بَخَسُوهُ حَقَّ تَعْظِيمِهِ فَحَشَرَهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَى حَبْسِهِ وَ وَكَّلَ بِهِمْ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ فَكَذَلِكَ هَؤُلَاءِ وَجَدُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَبْداً أَكْرَمَهُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ فَضْلَهُ وَ يُقِيمَ حُجَّتَهُ فَصَغُرَ عِنْدَهُمْ خَالِقُهُمْ أَنْ يَكُونَ جَعَلَ عَلِيّاً لَهُ عَبْداً وَ أَكْبَرُوا عَلِيّاً عَنْ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ رَبّاً فَسَمَّوْهُ بِغَيْرِ اسْمِهِ فَنَهَاهُمْ هُوَ وَ أَتْبَاعُهُ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِهِ وَ شِيعَتِهِ وَ قَالُوا لَهُمْ يَا هَؤُلَاءِ إِنَّ عَلِيّاً وَ وُلْدَهُ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ مَخْلُوقُونَ مُدَبَّرُونَ لَا يَقْدِرُونَ إِلَّا عَلَى مَا أَقْدَرَهُمْ عَلَيْهِ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَ لَا يَمْلِكُونَ إِلَّا مَا مَلَّكَهُمْ لَا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَ لَا حَيَاةً وَ لَا نُشُوراً وَ لَا قَبْضاً وَ لَا بَسْطاً وَ لَا حَرَكَةً وَ لَا سُكُوناً إِلَّا مَا أَقْدَرَهُمْ عَلَيْهِ وَ طَوَّقَهُمْ وَ إِنَّ رَبَّهُمْ وَ خَالِقَهُمْ يَجِلُّ عَنْ صِفَاتِ الْمُحْدَثِينَ وَ يَتَعَالَى عَنْ نُعُوتِ الْمَحْدُودِينَ فَإِنَّ مَنِ اتَّخَذَهُمْ أَوْ وَاحِداً مِنْهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَهُوَ مِنَ الْكَافِرِينَ وَ قَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ فَأَبَى الْقَوْمُ إِلَّا جِمَاحاً وَ امْتَدُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ فَبَطَلَتْ أَمَانِيُّهُمْ وَ خَابَتْ مَطَالِبُهُمْ وَ بَقُوا فِي الْعَذَابِ الْأَلِيمِ.

بحار الأنوار — كتاب الإمامة · نفي الغلو في النبي و الأئمة (صلوات الله عليه و عليهم) و عليهم و بيان معاني التفويض و ما لا ينبغي أن ينسب إليهم منها و ما ينبغي

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.