في المناقب لابن شهرآشوب: رُوِيَ أَنَّ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنَ الزُّطِّ أَتَوْهُ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)بَعْدَ قِتَالِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَدْعُونَهُ إِلَهاً بِلِسَانِهِمْ وَ سَجَدُوا لَهُ فَقَالَ لَهُمْ وَيْلَكُمْ لَا تَفْعَلُوا إِنَّمَا أَنَا مَخْلُوقٌ مِثْلُكُمْ فَأَبَوْا عَلَيْهِ فَقَالَ لَئِنْ لَمْ تَرْجِعُوا عَمَّا قُلْتُمْ فِيَّ وَ تَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ لَأَقْتُلَنَّكُمْ قَالَ فَأَبَوْا فَخَدَّ(عليه السلام)لَهُمْ أَخَادِيدَ وَ أَوْقَدَ نَاراً فَكَانَ قَنْبَرٌ يَحْمِلُ الرَّجُلَ بَعْدَ الرَّجُلِ عَلَى مَنْكِبِهِ فَيَقْذِفُهُ فِي النَّارِ ثُمَّ قَالَ إِنِّي إِذَا أَبْصَرْتُ أَمْراً مُنْكَراً أَوْقَدْتُ نَاراً وَ دَعَوْتُ قَنْبَراً ثُمَّ احْتَفَرْتُ حُفَراً فَحُفَراً وَ قَنْبَرٌ يَحْطِمُ حَطْماً مُنْكَراً ثُمَّ أَحْيَا ذَلِكَ رَجُلٌ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ النُّمَيْرِيُّ الْبَصْرِيُّ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُظْهِرْهُ إِلَّا فِي هَذَا الْعَصْرِ وَ أَنَّهُ عَلِيٌّ وَحْدَهُ فَالشِّرْذِمَةُ النُّصَيْرِيَّةُ يَنْتَمُونَ إِلَيْهِ وَ هُمْ قَوْمٌ إِبَاحِيَّةٌ تَرَكُوا الْعِبَادَاتِ وَ الشَّرْعِيَّاتِ وَ اسْتَحَلَّتِ الْمَنْهِيَّاتِ وَ الْمُحَرَّمَاتِ وَ مِنْ مَقَالِهِمْ أَنَّ الْيَهُودَ عَلَى الْحَقِّ وَ لَسْنَا مِنْهُمْ وَ أَنَّ النَّصَارَى عَلَى الْحَقِّ وَ لَسْنَا مِنْهُمْ.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · نفي الغلو في النبي و الأئمة (صلوات الله عليه و عليهم) و عليهم و بيان معاني التفويض و ما لا ينبغي أن ينسب إليهم منها و ما ينبغي