في رجال الكشي: قَالَ أَبُو عَمْرٍو الْكَشِّيُّ قَالَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُؤَلَّفِ فِي إِثْبَاتِ إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قُلْتُ لِشَرِيكٍ إِنَّ أَقْوَاماً يَزْعُمُونَ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ فَقَالَ أُخْبِرُكَ الْقِصَّةَ كَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ رَجُلًا صَالِحاً مُسْلِماً وَرِعاً فَاكْتَنَفَهُ قَوْمٌ جُهَّالٌ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ وَ يَخْرُجُونَ مِنْ عِنْدِهِ وَ يَقُولُونَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ يُحَدِّثُونَ بِأَحَادِيثَ كُلُّهَا مُنْكَرَاتٌ كَذِبٌ مَوْضُوعَةٌ عَلَى جَعْفَرٍ لَيَسْتَأْكِلُونَ النَّاسَ بِذَلِكَ وَ يَأْخُذُونَ مِنْهُمُ الدَّرَاهِمَ كَانُوا يَأْتُونَ مِنْ ذَلِكَ بِكُلِّ مُنْكَرٍ فَسَمِعَتِ الْعَوَامُّ بِذَلِكَ مِنْهُمْ فَمِنْهُمْ مَنْ هَلَكَ وَ مِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَ وَ هَؤُلَاءِ مِثْلُ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ وَ بُنَانٍ وَ عُمَرَ النَّبَطِيِّ وَ غَيْرِهِمْ ذَكَرُوا أَنَّ جَعْفَراً حَدَّثَهُمْ أَنَّ مَعْرِفَةَ الْإِمَامِ تَكْفِي مِنَ الصَّوْمِ وَ الصَّلَاةِ وَ حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ(عليه السلام)ه قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَنَّ عَلِيّاً(عليه السلام)فِي السَّحَابِ يَطِيرُ مَعَ الرِّيحِ وَ أَنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَ أَنَّهُ كَانَ يَتَحَرَّكُ عَلَى الْمُغْتَسَلِ وَ أَنَّ إِلَهَ السَّمَاءِ وَ إِلَهَ الْأَرْضِ الْإِمَامُ فَجَعَلُوا لِلَّهِ شَرِيكاً جُهَّالٌ ضُلَّالٌ وَ اللَّهِ مَا قَالَ جَعْفَرٌ شَيْئاً مِنْ هَذَا قَطُّ كَانَ جَعْفَرٌ أَتْقَى لِلَّهِ وَ أَوْرَعَ مِنْ ذَلِكَ فَسَمِعَ النَّاسُ ذَلِكَ فَضَعَّفُوهُ وَ لَوْ رَأَيْتَ جَعْفَراً لَعَلِمْتَ أَنَّهُ وَاحِدُ النَّاسِ.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · نفي الغلو في النبي و الأئمة (صلوات الله عليه و عليهم) و عليهم و بيان معاني التفويض و ما لا ينبغي أن ينسب إليهم منها و ما ينبغي