في رجال الكشي: قَالُوا إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ بَشِيرٍ لَمَّا مَضَى أَبُو الْحَسَنِ(عليه السلام)وَ وَقَفَ عَلَيْهِ الْوَاقِفَةُ جَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ وَ كَانَ صَاحِبَ شُعْبَذَةٍ وَ مَخَارِيقَ مَعْرُوفاً بِذَلِكَ فَادَّعَى أَنَّهُ يَقُولُ بِالْوَقْفِ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ أَنَّ مُوسَى(عليه السلام)كَانَ ظَاهِراً بَيْنَ الْخَلْقِ يَرَوْنَهُ جَمِيعاً يَتَرَاءَى لِأَهْلِ النُّورِ بِالنُّورِ وَ لِأَهْلِ الْكُدُورَةِ بِالْكُدُورَةِ فِي مِثْلِ خَلْقِهِمْ بِالْإِنْسَانِيَّةِ وَ الْبَشَرِيَّةِ اللُّحْمَانِيَّةِ ثُمَّ حُجِبَ الْخَلْقُ جَمِيعاً عَنْ إِدْرَاكِهِ وَ هُوَ قَائِمٌ بَيْنَهُمْ مَوْجُودٌ كَمَا كَانَ غَيْرَ أَنَّهُمْ مَحْجُوبُونَ عَنْهُ وَ عَنْ إِدْرَاكِهِ كَالَّذِي كَانُوا يُدْرِكُونَهُ وَ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنْ مَوَالِي بَنِي أَسَدٍ وَ لَهُ أَصْحَابٌ قَالُوا إِنَّ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(عليه السلام)لَمْ يَمُتْ وَ لَمْ يُحْبَسُ وَ إِنَّهُ غَابَ وَ اسْتَتَرَ وَ هُوَ الْقَائِمُ الْمَهْدِيُّ وَ إِنَّهُ فِي وَقْتِ غَيْبَتِهِ اسْتَخْلَفَ عَلَى الْأُمَّةِ مُحَمَّدَ بْنَ بَشِيرٍ وَ جَعَلَهُ وَصِيَّهُ وَ أَعْطَاهُ خَاتَمَهُ وَ عَلَّمَهُ جَمِيعَ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ رَعِيَّتُهُ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ وَ دُنْيَاهُمْ وَ فَوَّضَ إِلَيْهِ جَمِيعَ أَمْرِهِ وَ أَقَامَهُ مُقَامَ نَفْسِهِ فَمُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ الْإِمَامُ بَعْدَهُ.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · نفي الغلو في النبي و الأئمة (صلوات الله عليه و عليهم) و عليهم و بيان معاني التفويض و ما لا ينبغي أن ينسب إليهم منها و ما ينبغي