في رجال الكشي: مُحَمَّدُ بْنُ قُولَوَيْهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى الْكِلَابِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ الظَّاهِرُ مِنَ الْإِنْسَانِ آدَمُ وَ الْبَاطِنُ أَزَلِيٌّ وَ قَالَ إِنَّهُ كَانَ يَقُولُ بِالاثْنَيْنِ وَ إِنَّ هِشَامَ بْنَ سَالِمٍ نَاظَرَهُ عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ وَ لَمْ يُنْكِرْهُ وَ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ بَشِيرٍ لَمَّا مَاتَ أَوْصَى إِلَى ابْنِهِ سَمِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَهُوَ الْإِمَامُ وَ مَنْ أَوْصَى إِلَيْهِ سَمِيعٌ فَهُوَ إِمَامٌ مُفْتَرَضٌ طَاعَتُهُ عَلَى الْأُمَّةِ إِلَى وَقْتِ خُرُوجِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ ظُهُورِهِ فِيمَا يَلْزَمُ النَّاسَ مِنْ حُقُوقِهِ فِي أَمْوَالِهِمْ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَتَقَرَّبُونَ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَالْفَرْضُ عَلَيْهِمْ أَدَاؤُهُ إِلَى أَوْصِيَاءِ مُحَمَّدِ بْنِ بَشِيرٍ إِلَى قِيَامِ الْقَائِمِ وَ زَعَمُوا أَنَّ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى وَ كُلَّ مَنِ ادَّعَى الْإِمَامَةَ مِنْ وُلْدِهِ وَ وُلْدِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ مُبْطِلُونَ كَاذِبُونَ غَيْرُ طَيِّبِي الْوِلَادَةِ فَنَفَوْهُمْ عَنْ أَنْسَابِهِمْ وَ كَفَّرُوهُمْ لِدَعْوَاهُمُ الْإِمَامَةَ وَ كَفَّرُوا الْقَائِلِينَ بِإِمَامَتِهِمْ وَ اسْتَحَلُّوا دِمَاءَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ وَ زَعَمُوا أَنَّ الْفَرْضَ عَلَيْهِمْ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى إِقَامَةُ الصَّلَاةِ وَ الْخُمْسُ وَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أَنْكَرُوا الزَّكَاةَ وَ الْحَجَّ وَ سَائِرَ الْفَرَائِضِ وَ قَالُوا بِإِبَاحَاتِ الْمَحَارِمِ وَ الْفُرُوجِ وَ الْغِلْمَانِ وَ اعْتَلُّوا فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَ إِناثاً وَ قَالُوا بِالتَّنَاسُخِ وَ الْأَئِمَّةُ عِنْدَهُمْ وَاحِداً وَاحِداً إِنَّمَا هُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْ قَرْنٍ إِلَى قَرْنٍ وَ الْمُوَاسَاةُ بَيْنَهُمْ وَاجِبَةٌ فِي كُلِّ مَا مَلَكُوهُ مِنْ مَالٍ أَوْ خَرَاجٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَ كُلُّ مَا أَوْصَى بِهِ رَجُلٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ لِسَمِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَوْصِيَائِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ مَذَاهِبُهُمْ فِي التَّفْوِيضِ مَذَاهِبُ الْغُلَاةِ مِنَ الْوَاقِفَةِ وَ هُمْ أَيْضاً قَالُوا بِالْحَلَالِ وَ زَعَمُوا أَنَّ كُلَّ مَنِ انْتَسَبَ إِلَى مُحَمَّدٍ فَهُمْ بُيُوتٌ وَ ظُرُوفٌ وَ أَنَّ مُحَمَّداً هُوَ رَبُ مَنِ انْتَسَبَ إِلَيْهِ وَ أَنَّهُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ أَنَّهُ مُحْتَجِبٌ فِي هَذِهِ الْحُجُبِ وَ زَعَمَتْ هَذِهِ الْفِرْقَةُ وَ الْمُخَمِّسَةُ وَ الْعَلْيَاوِيَّةُ وَ أَصْحَابُ أَبِي الْخَطَّابِ أَنَّ كُلَّ مَنِ انْتَسَبَ إِلَى أَنَّهُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ فَهُوَ مُبْطِلٌ فِي نَسَبِهِ مُفْتَرٍ عَلَى اللَّهِ كَاذِبٌ وَ أَنَّهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ إِنَّهُمْ يَهُودُ وَ نَصَارَى فِي قَوْلِهِ وَ قالَتِ الْيَهُودُ وَ النَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَ أَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ مُحَمَّدٌ فِي مَذْهَبِ الْخَطَّابِيَّةِ وَ عَلِيٌّ فِي مَذْهَبِ الْعَلْيَاوِيَّةِ فَهُمْ مِمَّنْ خَلَقَ هذين [هَذَانِ كاذبين [كَاذِبُونَ فِيمَا ادَّعَوْا مِنَ النَّسَبِ إِذْ كَانَ مُحَمَّدٌ عِنْدَهُمْ وَ عَلِيٌّ هُوَ رَبٌّ لَا يَلِدُ وَ لَا يُولَدُ اللَّهُ جَلَّ وَ تَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ وَ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيراً وَ كَانَ سَبَبَ قَتْلِ مُحَمَّدِ بْنِ بَشِيرٍ لَعَنَهُ اللَّهُ أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ شُعْبَذَةٌ وَ مَخَارِيقُ وَ كَانَ يُظْهِرُ لِلْوَاقِفَةِ أَنَّهُ مِمَّنْ وَقَفَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ كَانَ يَقُولُ فِي مُوسَى بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ يَدَّعِي فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ نَبِيٌّ وَ كَانَتْ عِنْدَهُ صُورَةٌ قَدْ عَمِلَهَا وَ أَقَامَهَا شَخْصاً كَأَنَّهُ صُورَةُ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(عليه السلام)مِنْ ثِيَابِ حَرِيرٍ قَدْ طَلَاهَا بِالْأَدْوِيَةِ وَ عَالَجَهَا بِحِيَلٍ عَمِلَهَا فِيهَا حَتَّى صَارَتْ شَبِيهاً بِصُورَةِ إِنْسَانٍ وَ كَانَ يَطْوِيهَا فَإِذَا أَرَادَ الشُّعْبَذَةَ نَفَخَ فِيهَا فَأَقَامَهَا فَكَانَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ إِنَّ أَبَا الْحَسَنِ عِنْدِي فَإِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَرَوْهُ وَ تَعْلَمُوهُ وَ أَنَّنِي نَبِيٌ فَهَلُمُّوا أَعْرِضْهُ عَلَيْكُمْ فَكَانَ يُدْخِلُهُمُ الْبَيْتَ وَ الصُّورَةُ مَطْوِيَّةٌ مَعَهُ فَيَقُولُ لَهُمْ هَلْ تَرَوْنَ فِي الْبَيْتِ مُقِيماً أَوْ تَرَوْنَ فِيهِ غَيْرَكُمْ وَ غَيْرِي فَيَقُولُونَ لَا وَ لَيْسَ فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ فَيَقُولُ فَاخْرُجُوا فَيَخْرُجُونَ مِنَ الْبَيْتِ فَيَصِيرُ هُوَ وَرَاءَ السِّتْرِ وَ يُسْبِلُ السِّتْرَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يُقَدِّمُ تِلْكَ الصُّورَةَ ثُمَّ يَرْفَعُ السِّتْرَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ فَيَنْظُرُونَ إِلَى صُورَةٍ قَائِمَةٍ وَ شَخْصٍ كَأَنَّهُ شَخْصُ أَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)لَا يُنْكِرُونَ مِنْهُ شَيْئاً وَ يَقِفُ هُوَ مِنْهُ بِالْقُرْبِ فَيُرِيهِمْ مِنْ طَرِيقِ الشُّعْبَذَةِ أَنَّهُ يُكَلِّمُهُ وَ يُنَاجِيهِ وَ يَدْنُو مِنْهُ كَأَنَّهُ يُسَارُّهُ ثُمَّ يَغْمِزُهُمْ أَنْ يَتَنَحَّوْا فَيَتَنَحَّوْنَ وَ يُسْبِلُ السِّتْرَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ فَلَا يَرَوْنَ شَيْئاً وَ كَانَتْ مَعَهُ أَشْيَاءُ عَجِيبَةٌ مِنْ صُنُوفِ الشُّعْبَذَةِ مَا لَمْ يَرَوْا مِثْلَهَا فَهَلَكُوا بِهَا فَكَانَتْ هَذِهِ حَالَهُ مُدَّةً حَتَّى رُفِعَ خَبَرُهُ إِلَى بَعْضِ الْخُلَفَاءِ أَحْسَبُهُ هَارُونَ أَوْ غَيْرَهُ مِمَّنْ كَانَ بَعْدَهُ مِنَ الْخُلَفَاءِ وَ أَنَّهُ زِنْدِيقٌ فَأَخَذَهُ وَ أَرَادَ ضَرْبَ عُنُقِهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اسْتَبْقِنِي فَإِنِّي أَتَّخِذُ لَكَ شَيْئاً تَرْغَبُ الْمُلُوكُ فِيهَا فَأَطْلَقَهُ فَكَانَ أَوَّلُ مَا اتَّخَذَ لَهُ الدَّوَالِيَ فَإِنَّهُ عَمَدَ إِلَى الدَّوَالِي فَسَوَّاهَا وَ عَلَّقَهَا وَ جَعَلَهَا الزِّيبَقَ بَيْنَ تِلْكَ الْأَلْوَاحِ فَكَانَتِ الدَّوَالِي تَمْتَلِي مِنَ الْمَاءِ فَتُمِيلُ الْأَلْوَاحَ وَ يَنْقَلِبُ الزِّيبَقُ مِنْ تِلْكَ الْأَلْوَاحِ فَتَتْبَعُ الدَّوَالِي لِهَذَا فَكَانَتْ تَعْمَلُ مِنْ غَيْرِ مُسْتَعْمِلٍ لَهَا وَ يُصِيبُ الْمَاءَ فِي الْبُسْتَانِ فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ مَعَ أَشْيَاءَ عَمِلَهَا يُضَاهِي اللَّهَ بِهَا فِي خَلْقِهِ الْجَنَّةَ فَقَوَّاهُ وَ جَعَلَ لَهُ مَرْتَبَةً ثُمَّ إِنَّهُ يَوْماً مِنَ الْأَيَّامِ انْكَسَرَ بَعْضُ تِلْكَ الْأَلْوَاحِ فَخَرَجَ مِنْهَا الزِّيبَقُ فَتَعَطَّلَتْ فَاسْتَرَابَ أَمْرَهُ وَ ظَهَرَ عَلَيْهِ التَّعْطِيلُ وَ الْإِبَاحَاتُ وَ قَدْ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبُو الْحَسَنِ(عليه السلام)يَدْعُوَانِ اللَّهَ عَلَيْهِ وَ يَسْأَلَانِهِ أَنْ يُذِيقَهُ حَرَّ الْحَدِيدِ فَأَذَاقَهُ اللَّهُ حَرَّ الْحَدِيدِ بَعْدَ أَنْ عُذِّبَ بِأَنْوَاعِ الْعَذَابِ قَالَ أَبُو عَمْرٍو حَدَّثَ بِهَذِهِ الْحِكَايَةِ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْعُبَيْدِيُّ رِوَايَةً لَهُ وَ بَعْضَهَا عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَ كَانَ هَاشِمُ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ قَدْ تَعَلَّمَ مِنْهُ بَعْضَ تِلْكَ الْمَخَارِيقِ فَصَارَ دَاعِيَهُ إِلَيْهِ مِنْ بَعْدِهِ.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · نفي الغلو في النبي و الأئمة (صلوات الله عليه و عليهم) و عليهم و بيان معاني التفويض و ما لا ينبغي أن ينسب إليهم منها و ما ينبغي