في رجال الكشي: ذَكَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ أَنَّ مِنَ الْكَذَّابِينَ الْمَشْهُورِينَ ابْنَ بَابَا الْقُمِّيَ. قَالَ سَعْدٌ حَدَّثَنِي الْعُبَيْدِيُّ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ الْعَسْكَرِيُّ(عليه السلام)ابْتِدَاءً مِنْهُ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْفِهْرِيِ وَ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَابَا الْقُمِّيِّ فَابْرَأْ مِنْهُمَا فَإِنِّي مُحَذِّرُكَ وَ جَمِيعَ مَوَالِيَّ وَ إِنِّي أَلْعَنُهُمَا عَلَيْهِمَا لَعْنَةُ اللَّهِ مُسْتَأْكِلَيْنِ يَأْكُلَانِ بِنَا النَّاسَ فَتَّانَيْنِ مُؤْذِيَيْنِ آذَاهُمَا اللَّهُ وَ أَرْكَسَهُمَا فِي الْفِتْنَةِ رَكْساً يَزْعُمُ ابْنُ بَابَا أَنِّي بَعَثْتُهُ نَبِيّاً وَ أَنَّهُ بَابٌ وَيْلَهُ لَعَنَهُ اللَّهُ سَخِرَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ فَأَغْوَاهُ فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَبِلَ مِنْهُ ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ تَشْدَخَ رَأْسَهُ بِحَجَرٍ فَافْعَلْ فَإِنَّهُ قَدْ آذَانِي آذَاهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ قَالَ أَبُو عَمْرٍو فَقَالَتْ فِرْقَةٌ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْفِهْرِيِّ النُّمَيْرِيِّ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ ادَّعَى أَنَّهُ نَبِيٌّ رَسُولٌ وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيَّ أَرْسَلَهُ وَ كَانَ يَقُولُ بِالتَّنَاسُخِ وَ الْغُلُوِّ فِي أَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)وَ يَقُولُ فِيهِ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ يَقُولُ بِإِبَاحَةِ الْمَحَارِمِ وَ يُحَلِّلُ نِكَاحَ الرِّجَالِ بَعْضِهِمْ بَعْضاً فِي أَدْبَارِهِمْ وَ يَقُولُ إِنَّهُ مِنَ الْفَاعِلِ وَ الْمَفْعُولِ بِهِ أَحَدُ الشَّهَوَاتِ وَ الطَّيِّبَاتِ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُحَرِّمْ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ وَ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ يُقَوِّي أَسْبَابَهُ وَ يَعْضُدُهُ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ رَأَى بَعْضُ النَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ نُصَيْرٍ عِيَاناً وَ غُلَامٌ لَهُ عَلَى ظَهْرِهِ وَ أَنَّهُ عَاتَبَهُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ هَذَا مِنَ اللَّذَّاتِ وَ هُوَ مِنَ التَّوَاضُعِ لِلَّهِ وَ تَرْكِ التَّجَبُّرِ وَ افْتَرَقَ النَّاسُ فِيهِ بَعْدَهُ فِرَقاً.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · نفي الغلو في النبي و الأئمة (صلوات الله عليه و عليهم) و عليهم و بيان معاني التفويض و ما لا ينبغي أن ينسب إليهم منها و ما ينبغي