قَالَ وَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَ مَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ بَعْدِي أَفْضَلَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ إِنَّهُ إِمَامُ أُمَّتِي وَ أَمِيرُهَا وَ إِنَّهُ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي عَلَيْهَا مَنِ اقْتَدَى بِهِ بَعْدِي اهْتَدَى وَ مَنِ اهْتَدَى بِغَيْرِهِ ضَلَّ وَ غَوَى إِنِّي أَنَا النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى مَا أَنْطِقُ بِفَضْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْمُجْتَبَى عَنِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُما وَ ما تَحْتَ الثَّرى وَ قَالَ (رحمه الله) فِيمَا عَدَّ مِنْ عَقَائِدِ الشِّيعَةِ الْإِمَامِيَّةِ وَ يَجِبُ أَنْ يُعْتَقَدَ أَنَّ أَفْضَلَ الْأَئِمَّةِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)وَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَحَدٌ سِوَاهُ وَ أَنَّ بَقِيَّةَ الْأَئِمَّةِ (صلوات الله عليهم) يُقَالُ لَهُمُ- الْأَئِمَّةُ وَ الْخُلَفَاءُ وَ الْأَوْصِيَاءُ وَ الْحُجَجُ وَ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي الْحَقِيقَةِ أُمَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَمْنَعُوا مِنْ هَذَا الِاسْمِ لِأَجْلِ مَعْنَاهُ لِأَنَّهُ حَاصِلٌ عَلَى الِاسْتِحْقَاقِ وَ إِنَّمَا مَنَعُوا مِنْ لَفْظِهِ سِمَةً لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) وَ أَنَّ أَفْضَلَ الْأَئِمَّةِ بَعْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَلَدُهُ الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ وَ أَفْضَلُ الْبَاقِينَ بَعْدَ الْحُسَيْنِ إِمَامُ الزَّمَانِ الْمَهْدِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)ثُمَّ بَقِيَّةُ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ الْأَثَرُ وَ ثَبَتَ فِي النَّظَرِ وَ أَنَّهُ لَا يَتِمُّ الْإِيمَانُ إِلَّا بِمُوَالاةِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ مُعَادَاةِ أَعْدَائِهِ وَ أَنَّ أَعْدَاءَ الْأَئِمَّةِ(عليهم السلام)كُفَّارٌ مُخَلَّدُونَ فِي النَّارِ وَ إِنْ أَظْهَرُوا الْإِسْلَامَ فَمَنْ عَرَفَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الْأَئِمَّةَ(عليهم السلام) تَوَلَّاهُمْ وَ تَبَرَّأَ مِنْ أَعْدَائِهِمْ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَ مَنْ أَنْكَرَهُمْ أَوْ شَكَّ فِيهِمْ أَوْ أَنْكَرَ أَحَدَهُمْ أَوْ شَكَّ فِيهِ أَوْ تَوَلَّى أَعْدَاءَهُمْ أَوْ أَحَدَ أَعْدَائِهِمْ فَهُوَ ضَالٌّ هَالِكٌ بَلْ كَافِرٌ لَا يَنْفَعُهُ عَمَلٌ وَ لَا اجْتِهَادٌ وَ لَا تُقْبَلُ لَهُ طَاعَةٌ وَ لَا تَصِحُّ لَهُ حَسَنَاتٌ وَ أَنْ يُعْتَقَدَ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ مَضَوْا مِنَ الدُّنْيَا وَ هُمْ غَيْرُ عَاصِينَ يُؤْمَرُ بِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الْجَنَّةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَ أَنَّ جَمِيعَ الْكُفَّارِ وَ الْمُشْرِكِينَ وَ مَنْ لَمْ تَصِحَّ لَهُ الْأُصُولُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يُؤْمَرُ بِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الْجَحِيمِ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَ إِنَّمَا يُحَاسَبُ مَنْ خَلَطَ عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً وَ هُمُ الْعَارِفُونَ الْعُصَاةُ.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · أنه جرى لهم من الفضل و الطاعة مثل ما جرى لرسول الله(ص)و أنهم في الفضل سواء