الأقسامبحار الأنواركتاب الإمامة
بحار الأنوار

مِنْ كِتَابِ اللبات [اللُّبَابِ لِابْنِ الشَّرِيفَةِ الْوَاسِطِيِّ، يَرْفَعُهُ إِلَى مِيثَمٍ التَّمَّارِ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا فِي السُّوقِ إِذْ أَتَى أَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ قَالَ وَيْحَكَ يَا مِيثَمُ لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)حَدِيثاً صَعْباً شَدِيداً قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ حَدِيثَ أَهْلِ الْبَيْتِ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ فَقُمْتُ مِنْ فَوْرَتِي فَأَتَيْتُ عَلِيّاً(عليه السلام)فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدِيثٌ أَخْبَرَنِي بِهِ أَصْبَغُ عَنْكَ قَدْ ضِقْتُ بِهِ ذَرْعاً فَقَالَ(عليه السلام)مَا هُوَ فَأَخْبَرْتُهُ بِهِ فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ اجْلِسْ يَا مِيثَمُ أَ وَ كُلُّ عِلْمٍ يَحْتَمِلُهُ عَالِمٌ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ فَهَلْ رَأَيْتَ الْمَلَائِكَةَ احْتَمَلُوا الْعِلْمَ قَالَ قُلْتُ وَ إِنَّ هَذَا أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ وَ الْأُخْرَى أَنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ التَّوْرَاةَ فَظَنَّ أَنْ لَا أَحَدَ أَعْلَمُ مِنْهُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ فِي خَلْقِهِ أَعْلَمَ مِنْهُ وَ ذَلِكَ إِذْ خَافَ عَلَى نَبِيِّهِ الْعُجْبَ قَالَ فَدَعَا رَبَّهُ أَنْ يُرْشِدَهُ إِلَى الْعَالِمِ قَالَ فَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْخَضِرِ(عليه السلام)فَخَرَقَ السَّفِينَةَ فَلَمْ يَحْتَمِلْ ذَلِكَ مُوسَى وَ قَتَلَ الْغُلَامَ فَلَمْ يَحْتَمِلْهُ وَ أَقَامَ الْجِدَارَ فَلَمْ يَحْتَمِلْهُ وَ أَمَّا النَّبِيُّونَ فَإِنَّ نَبِيَّنَا(صلى الله عليه وآله وسلم)أَخَذَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ بِيَدِي فَقَالَ اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ فَهَلْ رَأَيْتَ احْتَمَلُوا ذَلِكَ إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللَّهُ مِنْهُمْ فَأَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ خَصَّكُمْ بِمَا لَمْ يَخُصَّ بِهِ الْمَلَائِكَةَ وَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ فِيمَا احْتَمَلْتُمْ ذَلِكَ فِي أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ عِلْمِهِ فَحَدِّثُوا عَنْ فَضْلِنَا وَ لَا حَرَجَ وَ عَنْ عَظِيمِ أَمْرِنَا وَ لَا إِثْمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أُمِرْنَا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ أَنْ نُخَاطِبَ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ.

بحار الأنوار — كتاب الإمامة · غرائب أفعالهم و أحوالهم و وجوب التسليم لهم في جميع ذلك

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.