الْمُحْتَضَرُ، مِنْ نَوَادِرِ الْحِكْمَةِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ فَقَالَ مَسْأَلَةٌ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ سَلْ يَا مُفَضَّلُ قَالَ مَا مُنْتَهَى عِلْمِ الْعَالِمِ قَالَ قَدْ سَأَلْتَ جَسِيماً وَ لَقَدْ سَأَلْتَ عَظِيماً مَا السَّمَاءُ الدُّنْيَا فِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ إِلَّا كَحَلْقَةِ دِرْعٍ مُلْقَاةٍ فِي أَرْضِ فَلَاةٍ وَ كَذَلِكَ كُلُّ سَمَاءٍ عِنْدَ سَمَاءٍ أُخْرَى وَ كَذَا السَّمَاءُ السَّابِعَةُ عِنْدَ الظُّلْمَةِ وَ لَا الظُّلْمَةُ عِنْدَ النُّورِ وَ لَا ذَلِكَ كُلُّهُ فِي الْهَوَاءِ وَ لَا الْأَرَضِينَ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ وَ لَا مِثْلُ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي عِلْمِ الْعَالِمِ يَعْنِي الْإِمَامَ مِثْلَ مُدٍّ مِنْ خَرْدَلٍ دَقَقْتَهُ دَقّاً ثُمَّ ضَرَبْتَهُ بِالْمَاءِ حَتَّى إِذَا اخْتَلَطَ وَ رَغَا أَخَذْتَ مِنْهُ لَعْقَةً بِإِصْبَعِكَ وَ لَا عِلْمُ الْعَالِمِ فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا مِثْلَ مُدٍّ مِنْ خَرْدَلٍ دَقَقْتَهُ دَقّاً ثُمَّ ضَرَبْتَهُ بِالْمَاءِ حَتَّى إِذْ اخْتَلَطَ وَ رَغَا انْتَهَزْتَ مِنْهُ بِرَأْسِ إِبْرَةٍ نَهْزَةً ثُمَّ قَالَ(عليه السلام)يَكْفِيكَ مِنْ هَذِهِ الْبَيَانِ بِأَقَلِّهِ وَ أَنْتَ بِأَخْبَارِ الْأُمُورِ تُصِيبُ.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · غرائب أفعالهم و أحوالهم و وجوب التسليم لهم في جميع ذلك