في رجال الكشي: حَمْدَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَ أَنَا شَابٌّ أَمْرَدُ فَدَخَلْتُ سُرَادِقاً لِأَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)بِمِنًى فَرَأَيْتُ قَوْماً جُلُوساً فِي الْفُسْطَاطِ وَ صَدْرُ الْمَجْلِسِ لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ وَ رَأَيْتُ رَجُلًا جَالِساً نَاحِيَةً يَحْتَجِمُ فَعَرَفْتُ بِرَأْيِي أَنَّهُ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَقَصَدْتُ نَحْوَهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ عَلَيَ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ الْحَجَّامُ خَلْفَهُ فَقَالَ أَ مِنْ بَنِي أَعْيَنَ أَنْتَ فَقُلْتُ نَعَمْ أَنَا زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ فَقَالَ إِنَّمَا عَرَفْتُكَ بِالشَّبَهِ أَ حَجَّ حُمْرَانُ قُلْتُ لَا وَ هُوَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ فَقَالَ إِنَّهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً لَا يَرْجِعُ أَبَداً إِذَا لَقِيتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ لِمَ حَدَّثْتَ الْحَكَمَ بْنَ عُيَيْنَةَ عَنِّي أَنَّ الْأَوْصِيَاءَ مُحَدَّثُونَ لَا تُحَدِّثْهُ وَ أَشْبَاهَهُ بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ زُرَارَةُ فَحَمِدْتُ اللَّهَ تَعَالَى وَ أَثْنَيْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَقَالَ هُوَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَقُلْتُ أَحْمَدُهُ وَ أَسْتَعِينُهُ فَقَالَ هُوَ أَحْمَدُهُ وَ أَسْتَعِينُهُ فَكُنْتُ كُلَّمَا ذَكَرْتُ اللَّهَ فِي كَلَامٍ ذَكَرَ مَعِي كَمَا أَذْكُرُهُ حَتَّى فَرَغْتُ مِنْ كَلَامِي.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · أنهم(ع)محدثون مفهمون و أنهم بمن يشبهون ممن مضى و الفرق بينهم و بين الأنبياء (ع)