في بصائر الدرجات: إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ أَبُو بَصِيرٍ وَ مُيَسِّرٌ وَ يَحْيَى الْبَزَّازُ وَ دَاوُدُ الرَّقِّيُّ فِي مَجْلِسِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِذْ خَرَجَ إِلَيْنَا وَ هُوَ مُغْضَبٌ فَلَمَّا أَخَذَ مَجْلِسَهُ قَالَ يَا عَجَباً لِأَقْوَامٍ يَزْعُمُونَ أَنَّا نَعْلَمُ الْغَيْبَ وَ مَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ لَقَدْ هَمَمْتُ بِضَرْبِ خَادِمَتِي فُلَانَةَ فَذَهَبَتْ عَنِّي فَمَا عَرَفْتُهَا فِي أَيِّ الْبُيُوتِ مِنَ الدَّارِ هِيَ فَلَمَّا أَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ وَ صَارَ فِي مَنْزِلِهِ دَخَلْتُ أَنَا وَ أَبُو بَصِيرٍ وَ مُيَسِّرٌ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَقُلْنَا لَهُ جُعِلْنَا فِدَاكَ سَمِعْنَاكَ تَقُولُ كَذَا وَ كَذَا فِي أَمْرِ خَادِمَتِكَ وَ نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّكَ تَعْلَمُ عِلْماً كَثِيراً لَا يُنْسَبُ إِلَى عِلْمِ الْغَيْبِ قَالَ فَقَالَ يَا سَدِيرُ مَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَالَ قُلْتُ قَرَأْنَاهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ فَهَلْ وَجَدْتَ فِيمَا قَرَأْتَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ قَرَأْتُهُ قَالَ فَهَلْ عَرَفْتَ الرَّجُلَ وَ عَلِمْتَ مَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ عِلْمِ الْكِتَابِ قَالَ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي حَتَّى أَعْلَمَ قَالَ قَدْرُ قَطْرَةٍ مِنَ الْمَطَرِ الْجَوْدِ فِي الْبَحْرِ الْأَخْضَرِ مَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ عِلْمِ الْكِتَابِ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا أَقَلَّ هَذَا قَالَ يَا سَدِيرُ مَا أَكْثَرَهُ لِمَنْ لَمْ يَنْسُبْهُ إِلَى الْعِلْمِ الَّذِي أُخْبِرُكَ بِهِ يَا سَدِيرُ فَهَلْ وَجَدْتَ فِيمَا قَرَأْتَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ كُلُّهُ قَالَ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ فَقَالَ عِلْمُ الْكِتَابِ كُلُّهُ وَ اللَّهِ عِنْدَنَا ثَلَاثاً.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · أن عندهم جميع علوم الملائكة و الأنبياء و أنهم أعطوا ما أعطاه الله الأنبياء(ع)و أن كل إمام يعلم جميع علم الإمام الذي قبله و لا يبقى الأرض بغير عالم