في الإرشاد، وفي الإحتجاج: مُعَاوِيَةُ بْنُ وَهْبٍ عَنْ سَعِيدٍ السَّمَّانِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ مِنَ الزَّيْدِيَّةِ فَقَالا لَهُ أَ فِيكُمْ إِمَامٌ مُفْتَرَضٌ طَاعَتُهُ قَالَ فَقَالَ لَا فَقَالا لَهُ وَ قَدْ أَخْبَرَنَا عَنْكَ الثِّقَاتُ أَنَّكَ تَقُولُ بِهِ سَمَّوْا قَوْماً وَ قَالُوا هُمْ أَصْحَابُ وَرَعٍ وَ تَشْمِيرٍ وَ هُمْ مِمَّنْ لَا يَكْذِبُ فَغَضِبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَ قَالَ مَا أَمَرْتُهُمْ بِهَذَا فَلَمَّا رَأَيَا الْغَضَبَ بِوَجْهِهِ خَرَجَا فَقَالَ لِي تَعْرِفُ هَذَيْنِ قُلْتُ نَعَمْ هُمَا مِنْ أَهْلِ سُوقِنَا وَ هُمَا مِنَ الزَّيْدِيَّةِ وَ هُمَا يَزْعُمَانِ أَنَّ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ فَقَالَ كَذَبَا لَعَنَهُمَا اللَّهُ وَ اللَّهِ مَا رَآهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بِعَيْنَيْهِ وَ لَا بِوَاحِدَةٍ مِنْ عَيْنَيْهِ وَ لَا رَآهُ أَبُوهُ اللَّهُمَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَآهُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)فَإِنْ كَانَا صَادِقَيْنِ فَمَا عَلَامَةٌ فِي مَقْبِضِهِ وَ مَا أَثَرٌ فِي مَوْضِعِ مَضْرَبِهِ وَ إِنَّ عِنْدِي لَسَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ إِنَّ عِنْدِي لَرَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ دِرْعَهُ وَ لَأْمَتَهُ وَ مِغْفَرَهُ فَإِنْ كَانَا صَادِقَيْنِ فَمَا عَلَامَةٌ فِي دِرْعِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ إِنَّ عِنْدِي لَرَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْمِغْلَبَةَ وَ إِنَّ عِنْدِي أَلْوَاحَ مُوسَى وَ عَصَاهُ وَ إِنَّ عِنْدِي لَخَاتَمَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ(عليه السلام)وَ إِنَّ عِنْدِي الطَّسْتَ الَّذِي كَانَ مُوسَى يُقَرِّبُ بِهَا الْقُرْبَانَ وَ إِنَّ عِنْدِيَ الِاسْمَ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِذَا وَضَعَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُشْرِكِينَ لَمْ يَصِلْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ نُشَّابَةٌ وَ إِنَّ عِنْدِي لَمِثْلَ التَّابُوتِ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ وَ مَثَلُ السِّلَاحِ فِينَا كَمَثَلِ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي أَيِّ بَيْتٍ وُجِدَ التَّابُوتُ عَلَى أَبْوَابِهِمْ وَ أُوتُوا النُّبُوَّةَ وَ مَنْ سَارَ إِلَيْهِ السِّلَاحُ مِنَّا أُوتِيَ الْإِمَامَةَ وَ لَقَدْ لَبِسَ أَبِي دِرْعَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَخَطَّتْ عَلَى الْأَرْضِ خِطَطاً وَ لَبِسْتُهَا أَنَا فَكَانَتْ وَ كَانَتْ وَ قَائِمُنَا مَنْ إِذَا لَبِسَهَا مَلَأَهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن معاوية عن سعيد مثله- ير، بصائر الدرجات جعفر عن فضالة عن أيوب و غير واحد عن معاوية بن عمار عن سعيد الأعرج عنه(عليه السلام)مثله بيان مقبض السيف و القوس بفتح الميم و كسر الباء حيث يقبض بهما بجمع الكف و مضرب السيف نحو شبر من طرفه و اللأمة مهموزة الدرع و قيل السلاح و لأمة الحرب أداته و قد تترك الهمزة تخفيفا و المغفر بالكسر زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس يلبس تحت القلنسوة. قوله المغلبة اسم آلة من الغلبة أو اسم فاعل من المزيد أو اسم مفعول من التغليب أي ما يحكم له بالغلبة قال الفيروزآبادي المغلب المغلوب مرارا و المحكوم له بالغلبة ضد و النشابة بالضم مشددة الشين السهم. قوله فخطت أي كانت زائدة عن قامته(عليه السلام)قوله فكانت و كانت أي كانت زائدة و كانت قريبة أي لم تكن زائدة كما كانت لأبي بل كانت أقرب إلى الاستواء و هذه عبارة شائعة يعبر بها عن القرب و قيل أي قد كانت تصل و قد كانت لا تصل. و يظهر من الأخبار أن عندهم(عليه السلام)درعين أحدهما علامة الإمامة تستوي على كل إمام و الأخرى علامة القائم(عليه السلام)لا تستوي إلا عليه (صلوات الله عليه).
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · ما عندهم من سلاح رسول الله(ص)و آثاره و آثار الأنبياء (ص)