أَقُولُ رَوَى الْبُرْسِيُّ فِي مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: خَرَجَ يَوْماً وَ مَعَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَخَطَبَ النَّاسَ ثُمَّ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَؤُلَاءِ عِتْرَةُ نَبِيِّكُمْ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ وَ ذُرِّيَّتُهُ وَ خُلَفَاؤُهُ شَرَّفَهُمُ اللَّهُ بِكَرَامَتِهِ وَ اسْتَوْدَعَهُمْ سِرَّهُ وَ اسْتَحْفَظَهُمْ غَيْبَهُ وَ اسْتَرْعَاهُمْ عِبَادَهُ وَ أَطْلَعَهُمْ عَلَى مَكْنُونِ أَمْرِهِ وَ لَقَّنَهُمْ حِكْمَتَهُ وَ وَلَّاهُمْ أَمْرَ عِبَادِهِ وَ أَمَّرَهُمْ عَلَى خَلْقِهِ وَ اصْطَفَاهُمْ لِتَنْزِيلِ وَحْيِهِ وَ أَخْدَمَهُمْ مَلَائِكَتَهُ وَ صَرَفَهُمْ فِي مَمْلَكَتِهِ وَ ارْتَضَاهُمْ لِسِرِّهِ وَ اجْتَبَاهُمْ لِكَلِمَاتِهِ وَ اخْتَارَهُمْ لِأَمْرِهِ وَ جَعَلَهُمْ أَعْلَاماً لِدِينِهِ وَ شُهَدَاءَ عَلَى عِبَادِهِ وَ أُمَنَاءَ فِي بِلَادِهِ فَهُمُ الْأَئِمَّةُ الْمَهْدِيَّةُ وَ الْعِتْرَةُ الزَّكِيَّةُ وَ الذُّرِّيَّةُ النَّبَوِيَّةُ وَ السَّادَةُ الْعَلَوِيَّةُ وَ الْأُمَّةُ الْوُسْطَى وَ الْكَلِمَةُ الْعُلْيَا وَ سَادَةُ أَهْلِ الدُّنْيَا وَ الرَّحْمَةُ الْمَوْصُولَةُ عِصْمَةٌ لِمَنْ لَجَأَ إِلَيْهِمْ وَ نَجَاةٌ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِمْ سَعِدَ مَنْ وَالاهُمْ وَ شَقِيَ مَنْ عَادَاهُمْ مَنْ تَلَاهُمْ أَمِنَ مِنَ الْعَذَابِ وَ مَنْ تَخَلَّفَهُمْ ضَلَّ وَ خَابَ إِلَى اللَّهِ يَدْعُونَ وَ عَنْهُ يَقُولُونَ وَ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ فِي أَبْيَاتِهِمْ هَبَطَ التَّنْزِيلُ وَ إِلَيْهِمْ بُعِثَ الْأَمِينُ جَبْرَئِيلُ.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · جوامع مناقبهم و فضائلهم (ع)