في كشف اليقين: مِنْ كِتَابِ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّامِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ التَّمَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الطَّائِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)قَالَ: أَتَى رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ هُوَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ قَدْ احْتَبَى بِسَيْفِهِ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ فِي الْقُرْآنِ آيَةً قَدْ أَفْسَدَتْ قَلْبِي وَ شَكَّكَتْنِي فِي دِينِي قَالَ لَهُ(عليه السلام)وَ مَا هِيَ قَالَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا هَلْ كَانَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ غَيْرُهُ نَبِيّاً يَسْأَلُهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (صلوات الله عليه) اجْلِسْ أُخْبِرْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا فَكَانَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الَّتِي أَرَاهَا مُحَمَّداً(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنَّهُ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)فَاحْتَمَلَهُ مِنْ مَكَّةَ فَوَافَى بِهِ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فِي سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ ثُمَّ أَتَاهُ بِالْبُرَاقِ فَرَفَعَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ فَتَوَضَّأَ جَبْرَئِيلُ وَ تَوَضَّأَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)كَوُضُوئِهِ وَ أَذَّنَ جَبْرَئِيلُ وَ أَقَامَ مَثْنَى مَثْنَى وَ قَالَ لِلنَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)تَقَدَّمْ فَصَلِّ وَ اجْهَرْ بِصَلَاتِكَ فَإِنَّ خَلْفَكَ أُفُقاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَا يَعْلَمُ عَدَدَهُمْ إِلَّا اللَّهُ وَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ أَبُوكَ آدَمُ وَ نُوحٌ وَ هُودٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ كُلُّ نَبِيٍّ أَرْسَلَهُ اللَّهُ مُذْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ إِلَى أَنْ بَعَثَكَ يَا مُحَمَّدُ فَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَصَلَّى بِهِمْ غَيْرَ هَائِبٍ وَ لَا مُحْتَشِمٍ رَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا الْآيَةَ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ بِمَ تَشْهَدُونَ قَالُوا نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَصِيُّكَ وَ كُلُّ نَبِيٍّ مَاتَ خَلَفَ وَصِيّاً مِنْ عَصَبَتِهِ غَيْرَ هَذَا وَ أَشَارَ إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَإِنَّهُ لَا عُصْبَةَ لَهُ وَ كَانَ وَصِيُّهُ شَمْعُونَ الصَّفَا بْنَ حَمُّونَ بْنِ عمامَةَ وَ نَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ أُخِذَتْ عَلَى ذَلِكَ مَوَاثِيقُنَا لَكُمَا بِالشَّهَادَةِ فَقَالَ الرَّجُلُ أَحْيَيْتَ قَلْبِي وَ فَرَّجْتَ عَنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · تفضيلهم(ع)على الأنبياء و على جميع الخلق و أخذ ميثاقهم عنهم و عن الملائكة و عن سائر الخلق و أن أولي العزم إنما صاروا أولي العزم بحبهم (صلوات الله عليهم)