في تفسير الإمام (عليه السلام): ثُمَّ وَجَّهَ اللَّهُ الْعَذْلَ نَحْوَ الْيَهُودِ فِي قَوْلِهِ أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ فَأَخَذَ عُهُودَكُمْ وَ مَوَاثِيقَكُمْ بِمَا لَا تُحِبُّونَ مَنْ بَذَلَ الطَّاعَةَ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ الْأَفْضَلِينَ وَ عِبَادِهِ الْمُنْتَجَبِينَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ لَمَّا قَالُوا لَكُمْ كَمَا أَدَّاهُ إِلَيْكُمْ أَسْلَافُكُمُ الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ إِنَّ وَلَايَةَ مُحَمَّدٍ هِيَ الْغَرَضُ الْأَقْصَى وَ الْمُرَادُ الْأَفْضَلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ وَ لَا بَعَثَ أَحَداً مِنْ رُسُلِهِ إِلَّا لِيَدْعُوَهُمْ إِلَى وَلَايَةَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ خُلَفَائِهِ وَ يَأْخُذُ بِهِ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ لِيُقِيمُوا عَلَيْهِ وَ لِيَعْمَلَ بِهِ سَائِرُ عَوَامِّ الْأُمَمِ فَبِهَذَا اسْتَكْبَرْتُمْ كَمَا اسْتَكْبَرَ أَوَائِلُكُمْ حَتَّى قَتَلُوا زَكَرِيَّا وَ يَحْيَى وَ اسْتَكْبَرْتُمْ أَنْتُمْ حَتَّى رُمْتُمْ قَتْلَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ فَخَيَّبَ اللَّهُ سَعْيَكُمْ وَ رَدَّ فِي نُحُورِكُمْ كَيْدَكُمْ وَ أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى تَقْتُلُونَ فَمَعْنَاهُ قَتَلْتُمْ كَمَا تَقُولُ لِمَنْ تُوَبِّخُهُ وَيْلَكَ كَمْ تَكْذِبُ وَ كَمْ تُمَخْرِقُ وَ لَا تُرِيدُ مَا لَمْ يَفْعَلْهُ بَعْدُ وَ إِنَّمَا تُرِيدُ كَمْ فَعَلْتَ وَ أَنْتَ عَلَيْهِ مَوْطِنٌ.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · تفضيلهم(ع)على الأنبياء و على جميع الخلق و أخذ ميثاقهم عنهم و عن الملائكة و عن سائر الخلق و أن أولي العزم إنما صاروا أولي العزم بحبهم (صلوات الله عليهم)