الأقسامبحار الأنواركتاب الإمامة
بحار الأنوار

في العقائد: يَجِبُ أَنْ يُعْتَقَدَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَخْلُقْ خَلْقاً أَفْضَلَ مِنْ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ الْأَئِمَّةِ(عليهم السلام)وَ أَنَّهُمْ أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَكْرَمُهُمْ وَ أَوَّلُهُمْ إِقْرَاراً بِهِ لَمَّا أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ فِي الذَّرِّ وَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعْطَى كُلَّ نَبِيٍّ عَلَى قَدْرِ مَعْرِفَتِهِ نَبِيَّنَا(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ سَبْقِهِ إِلَى الْإِقْرَارِ بِهِ وَ يُعْتَقَدَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ جَمِيعَ مَا خَلَقَ لَهُ وَ لِأَهْلِ بَيْتِهِ(عليه السلام)وَ أَنَّهُ لَوْلَاهُمْ مَا خَلَقَ السَّمَاءَ وَ لَا الْأَرْضَ وَ لَا الْجَنَّةَ وَ لَا النَّارَ وَ لَا آدَمَ وَ لَا حَوَّاءَ وَ لَا الْمَلَائِكَةَ وَ لَا شَيْئاً مِمَّا خَلَقَ (صلوات اللّه عليهم أجمعين). تأكيد و تأييد اعلم أن ما ذكره (رحمه الله) من فضل نبينا و أئمتنا (صلوات الله عليهم) على جميع المخلوقات و كون أئمتنا(عليه السلام)أفضل من سائر الأنبياء هو الذي لا يرتاب فيه من تتبع أخبارهم(عليه السلام)على وجه الإذعان و اليقين و الأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى و إنما أوردنا في هذا الباب قليلا منها و هي متفرقة في الأبواب لا سيما باب صفات الأنبياء و أصنافهم(عليه السلام)و باب أنهم(عليه السلام)كلمة الله و باب بدو أنوارهم و باب أنهم أعلم من الأنبياء و أبواب فضائل أمير المؤمنين و فاطمة (صلوات الله عليهما) و عليه عمدة الإمامية و لا يأبى ذلك إلا جاهل بالأخبار. قال الشيخ المفيد (رحمه الله) في كتاب المقالات قد قطع قوم من أهل الإمامة بفضل الأئمة من آل محمد(عليهم السلام)على سائر من تقدم من الرسل و الأنبياء سوى نبينا محمد(صلى الله عليه وآله وسلم)و أوجب فريق منهم لهم الفضل على جميع الأنبياء سوى أولي العزم منهم(عليه السلام)و أبى القولين فريق منهم آخر و قطعوا بفضل الأنبياء كلهم على سائر الأئمة(عليهم السلام) و هذا باب ليس للعقول في إيجابه و المنع منه مجال و لا على أحد الأقوال إجماع و قد جاءت آثار عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)في أمير المؤمنين(عليه السلام)و ذريته من الأئمة(عليهم السلام)و الأخبار عن الأئمة الصادقين(عليهم السلام)أيضا من بعد و في القرآن مواضع تقوي العزم على ما قاله الفريق الأول في هذا المعنى و أنا ناظر فيه و بالله أعتصم من الضلال انتهى.

بحار الأنوار — كتاب الإمامة · تفضيلهم(ع)على الأنبياء و على جميع الخلق و أخذ ميثاقهم عنهم و عن الملائكة و عن سائر الخلق و أن أولي العزم إنما صاروا أولي العزم بحبهم (صلوات الله عليهم)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.