الأقسامبحار الأنواركتاب الإمامة
بحار الأنوار

في تفسير الإمام (عليه السلام): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لِلْيَهُودِ مَعَاشِرَ الْيَهُودِ تُعَانِدُونَ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ تَأْبَوْنَ الِاعْتِرَافَ بِأَنَّكُمْ كُنْتُمْ تُكَذِّبُونَ وَ لَسْتُمْ مِنَ الْجَاهِلِينَ بِأَنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ بِهَا أَحَداً وَ لَا يُزِيلُ عَنْ فَاعِلِ هَذِهِ عَذَابَهُ أَبَداً إِنَّ آدَمَ(عليه السلام)لَمْ يَقْتَرِحْ عَلَى رَبِّهِ الْمَغْفِرَةَ لِذَنْبِهِ إِلَّا بِالتَّوْبَةِ فَكَيْفَ تَقْتَرِحُونَهَا أَنْتُمْ مَعَ عِنَادِكُمْ قِيلَ وَ كَيْفَ كَانَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَمَّا وَقَعَتِ الْخَطِيئَةُ مِنْ آدَمَ وَ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ عُوتِبَ وَ وُبِّخَ قَالَ يَا رَبِّ إِنْ تُبْتُ وَ أَصْلَحْتُ أَ تَرُدُّنِي إِلَى الْجَنَّةِ قَالَ بَلَى قَالَ آدَمُ فَكَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَبِّ حَتَّى أَكُونَ تَائِباً تَقْبَلُ تَوْبَتِي فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى تُسَبِّحُنِي بِمَا أَنَا أَهْلُهُ وَ تَعْتَرِفُ بِخَطِيئَتِكَ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ تَتَوَسَّلُ إِلَيَّ بِالْفَاضِلِينَ الَّذِينَ عَلَّمْتُكَ أَسْمَاءَهُمْ وَ فَضَّلْتُكَ بِهِمْ عَلَى مَلَائِكَتِي وَ هُمْ مُحَمَّدٌ وَ آلُهُ الطَّيِّبُونَ وَ أَصْحَابُهُ الْخَيِّرُونَ فَوَفَّقَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ- يَا رَبِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَارْحَمْنِي وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ خِيَارِ أَصْحَابِهِ الْمُنْتَجَبِينَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَتُبْ عَلَيَ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ خِيَارِ أَصْحَابِهِ الْمُنْتَجَبِينَ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَقَدْ قَبِلْتُ تَوْبَتَكَ وَ آيَةُ ذَلِكَ أَنْ أُنَقِّيَ بَشَرَتَكَ فَقَدْ تَغَيَّرَتْ وَ كَانَ ذَلِكَ لِثَلَاثَةَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَصُمْ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ الَّتِي تَسْتَقْبِلُكَ فَهِيَ أَيَّامُ الْبِيضِ يُنَقِّي اللَّهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ بَعْضَ بَشَرَتِكَ فَصَامَهَا فَنُقِّيَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْهَا ثُلُثُ بَشَرَتِهِ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ آدَمُ يَا رَبِّ مَا أَعْظَمَ شَأْنَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ خِيَارِ أَصْحَابِهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا آدَمُ إِنَّكَ لَوْ عَرَفْتَ كُنْهَ جَلَالِ مُحَمَّدٍ عِنْدِي وَ آلِهِ وَ خِيَارِ أَصْحَابِهِ لَأَحْبَبْتَهُ حُبّاً يَكُونُ أَفْضَلَ أَعْمَالِكَ قَالَ يَا رَبِّ عَرِّفْنِي لِأَعْرِفَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا آدَمُ إِنَّ مُحَمَّداً لَوْ وُزِنَ بِهِ جَمِيعُ الْخَلْقِ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ سَائِرَ عِبَادِي الصَّالِحِينَ مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ وَ مِنَ الثَّرَى إِلَى الْعَرْشِ لَرَجَحَ بِهِمْ وَ إِنَّ رَجُلًا مِنْ خِيَارِ آلِ مُحَمَّدٍ لَوْ وُزِنَ بِهِ جَمِيعُ آلِ النَّبِيِّينَ لَرَجَحَ بِهِ وَ إِنَّ رَجُلًا مِنْ خِيَارِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ لَوْ وُزِنَ بِهِ جَمِيعُ أَصْحَابِ الْمُرْسَلِينَ لَرَجَحَ بِهِمْ يَا آدَمُ لَوْ أَحَبَّ رَجُلٌ مِنَ الْكُفَّارِ أَوْ جَمِيعُهُمْ رَجُلًا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَصْحَابِهِ الْخَيِّرِينَ لَكَافَأَهُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ بِأَنْ يَخْتِمَ لَهُ بِالتَّوْبَةِ وَ الْإِيمَانِ ثُمَّ يُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ إِنَّ اللَّهُ لَيَفِيضُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ مُحِبِّي مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَصْحَابِهِ مِنَ الرَّحْمَةِ مَا لَوْ قُسِمَتْ عَلَى عَدَدٍ كَعَدَدِ كُلِّ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ وَ كَانُوا كُفَّاراً لَكَفَاهُمْ وَ لَأَدَّاهُمْ إِلَى عَاقِبَةٍ مَحْمُودَةِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ حَتَّى يَسْتَحِقُّوا بِهِ الْجَنَّةَ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا مِمَّنْ يُبْغِضُ آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَصْحَابَهُ الْخَيِّرِينَ أَوْ وَاحِداً مِنْهُمْ لَعَذَّبَهُ اللَّهُ عَذَاباً لَوْ قُسِمَ عَلَى مِثْلِ عَدَدِ مَا خَلَقَ اللَّهُ لَأَهْلَكَهُمْ اللَّهُ أَجْمَعِينَ.

بحار الأنوار — كتاب الإمامة · أن دعاء الأنبياء استجيب بالتوسل و الاستشفاع بهم (ص)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.