في الأمان: رَوَيْتُ عَنْ شَيْخِي مُحَمَّدِ بْنِ النَّجَّارِ مِنْ ثِقَاتِ الْعَامَّةِ مِنْ كِتَابِ الَّذِي جَعَلَهُ تَذْيِيلًا عَلَى تَارِيخِ الْخَطِيبِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَخْتِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ وَ بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَخْلَدٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْغَالِبِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ شَاكِرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ الْقَاضِي عَنِ الْمَأْمُونِ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُهْلِكَ قَوْمَ نُوحٍ(عليه السلام)أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ شُقَّ أَلْوَاحَ السَّاجِ فَلَمَّا شَقَّهَا لَمْ يَدْرِ مَا يَصْنَعُ بِهَا فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ فَأَرَاهُ هَيْئَةَ السَّفِينَةِ وَ مَعَهُ تَابُوتٌ فِيهِ مِائَةُ أَلْفِ مِسْمَارٍ وَ تِسْعَةٌ وَ عِشْرُونَ أَلْفَ مِسْمَارٍ فَسَمَّرَ بِالْمَسَامِيرِ كُلِّهَا السَّفِينَةَ إِلَى أَنْ بَقِيَتْ خَمْسَةُ مَسَامِيرَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى مِسْمَارٍ مِنْهَا فَأَشْرَقَ فِي يَدِهِ وَ أَضَاءَ كَمَا يُضِيءُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ فَتَحَيَّرَ مِنْ ذَلِكَ نُوحٌ فَأَنْطَقَ اللَّهُ ذَلِكَ الْمِسْمَارَ بِلِسَانٍ طَلْقٍ ذَلْقٍ فَقَالَ لَهُ يَا جَبْرَئِيلُ مَا هَذَا الْمِسْمَارُ الَّذِي مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ قَالَ هَذَا بِاسْمِ خَيْرِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَسْمِرْهُ فِي أَوَّلِهَا عَلَى جَانِبِ السَّفِينَةِ الْيَمِينِ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مِسْمَارٍ ثَانٍ فَأَشْرَقَ وَ أَنَارَ فَقَالَ نُوحٌ وَ مَا هَذَا الْمِسْمَارُ فَقَالَ مِسْمَارُ أَخِيهِ وَ ابْنُ عَمِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَأَسْمِرْهُ عَلَى جَانِبِ السَّفِينَةِ الْيَسَارِ فِي أَوَّلِهَا ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى مِسْمَارٍ ثَالِثٍ فَزَهَرَ وَ أَشْرَقَ وَ أَنَارَ فَقَالَ هَذَا مِسْمَارُ فَاطِمَةَ فَأَسْمِرْهُ إِلَى جَانِبِ مِسْمَارِ أَبِيهَا ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى مِسْمَارٍ رَابِعٍ فَزَهَرَ وَ أَنَارَ فَقَالَ مِسْمَارُ الْحَسَنِ فَأَسْمِرْهُ إِلَى جَانِبِ مِسْمَارِ أَبِيهِ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى مِسْمَارٍ خَامِسٍ فَأَشْرَقَ وَ أَنَارَ وَ بَكَى فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ مَا هَذِهِ النَّدَاوَةُ فَقَالَ هَذَا مِسْمَارُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ فَأَسْمِرْهُ إِلَى جَانِبِ مِسْمَارِ أَخِيهِ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ حَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَ دُسُرٍ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْأَلْوَاحُ خَشَبُ السَّفِينَةِ وَ نَحْنُ الدُّسُرُ لَوْلَانَا مَا سَارَتِ السَّفِينَةُ بِأَهْلِهَا.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · أن دعاء الأنبياء استجيب بالتوسل و الاستشفاع بهم (ص)