الأقسامبحار الأنواركتاب الإمامة
بحار الأنوار

في جامع الأخبار: الصَّدُوقُ عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الضَّحَّاكِ عَنْ عَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَنِي وَ خَلَقَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ الْأَئِمَّةَ(عليهم السلام)مِنْ نُورٍ فَعَصَرَ ذَلِكَ النُّورَ عَصْرَةً فَخَرَجَ مِنْهُ شِيعَتُنَا فَسَبَّحْنَا فَسَبَّحُوا وَ قَدَّسْنَا فَقَدَّسُوا وَ هَلَّلْنَا فَهَلَّلُوا وَ مَجَّدْنَا فَمَجَّدُوا وَ وَحَّدْنَا فَوَحَّدُوا ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ خَلَقَ الْمَلَائِكَةَ فَمَكَثَتِ الْمَلَائِكَةُ مِائَةَ عَامٍ لَا تَعْرِفُ تَسْبِيحاً وَ لَا تَقْدِيساً وَ لَا تَمْجِيداً فَسَبَّحْنَا وَ سَبَّحَتْ شِيعَتُنَا فَسَبَّحَتِ الْمَلَائِكَةُ لِتَسْبِيحِنَا وَ قَدَّسْنَا فَقَدَّسَتْ شِيعَتُنَا فَقَدَّسَتِ الْمَلَائِكَةُ لِتَقْدِيسِنَا وَ مَجَّدْنَا فَمَجَّدَتْ شِيعَتُنَا فَمَجَّدَتِ الْمَلَائِكَةُ لِتَمْجِيدِنَا وَ وَحَّدْنَا فَوَحَّدَتْ شِيعَتُنَا فَوَحَّدَتِ الْمَلَائِكَةُ لِتَوْحِيدِنَا وَ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ لَا تَعْرِفُ تَسْبِيحاً وَ لَا تَقْدِيساً مِنْ قَبْلِ تَسْبِيحِنَا وَ تَسْبِيحِ شِيعَتِنَا فَنَحْنُ الْمُوَحِّدُونَ حِينَ لَا مُوَحِّدَ غَيْرُنَا وَ حَقِيقٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى كَمَا اخْتَصَّنَا وَ اخْتَصَّ شِيعَتَنَا أَنْ يُنْزِلَنَا أَعْلَى عِلِّيِّينَ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى اصْطَفَانَا وَ اصْطَفَى شِيعَتَنَا مِنْ قَبْلِ أَنْ نَكُونَ أَجْسَاماً فَدَعَانَا وَ أَجَبْنَا فَغَفَرَ لَنَا وَ لِشِيعَتِنَا مِنْ قَبْلِ أَنْ نَسْتَغْفِرَ اللَّهَ. 17 إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَقُولُ افْتَخَرَ إِسْرَافِيلُ عَلَى جَبْرَئِيلَ فَقَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْكَ قَالَ وَ لِمَ أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي قَالَ لِأَنِّي صَاحِبُ الثَّمَانِيَةِ حَمَلَةِ الْعَرْشِ وَ أَنَا صَاحِبُ النَّفْخَةِ فِي الصُّورِ وَ أَنَا أَقْرَبُ الْمَلَائِكَةِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى قَالَ جَبْرَئِيلُ أَنَا خَيْرٌ مِنْكَ فَقَالَ بِمَا أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي قَالَ لِأَنِّي أَمِينُ اللَّهِ عَلَى وَحْيِهِ وَ أَنَا رَسُولُهُ إِلَى الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ أَنَا صَاحِبُ الْخُسُوفِ وَ القذوف [الْقُرُونِ وَ مَا أَهْلَكَ اللَّهُ أُمَّةً مِنَ الْأُمَمِ إِلَّا عَلَى يَدَيَّ فَاخْتَصَمَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَأَوْحَى إِلَيْهِمَا اسْكُتَا فَوَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَقَدْ خَلَقْتُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكُمَا قَالا يَا رَبِّ أَ وَ تَخْلُقُ خَيْراً مِنَّا وَ نَحْنُ خُلِقْنَا مِنْ نُورٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى نَعَمْ وَ أَوحَى إِلَى حُجُبِ الْقُدْرَةِ انْكَشِفِي فَانْكَشَفَتْ فَإِذَا عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ الْأَيْمَنِ مَكْتُوبٌ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا رَبِّ فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّهِمْ عَلَيْكَ إِلَّا جَعَلْتَنِي خَادِمَهُمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ جَعَلْتُ- فَجَبْرَائِيلُ(عليه السلام)مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَ إِنَّهُ لَخَادِمُنَا. 18 إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: سَأَلَ ابْنُ مِهْرَانَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَ إِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ قَالَ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَأَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)تَبَسَّمَ فِي وَجْهِهِ وَ قَالَ مَرْحَباً بِمَنْ خَلَقَهُ اللَّهُ قَبْلَ أَبِيهِ آدَمَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ عَامٍ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ كَانَ الِابْنُ قَبْلَ الْأَبِ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَنِي وَ خَلَقَ عَلِيّاً قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِهَذِهِ الْمُدَّةِ خَلَقَ نُوراً قَسَمَهُ نِصْفَيْنِ فَخَلَقَنِي مِنْ نِصْفِهِ وَ خَلَقَ عَلِيّاً مِنَ النِّصْفِ الْآخَرِ قَبْلَ الْأَشْيَاءِ فَنُورُهَا مِنْ نُورِي وَ نُورِ عَلِيٍّ ثُمَّ جَعَلَنَا عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ ثُمَّ خَلَقَ الْمَلَائِكَةَ فَسَبَّحْنَا وَ سَبَّحَتِ الْمَلَائِكَةُ فَهَلَّلْنَا فَهَلَّلَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ كَبَّرْنَا فَكَبَّرَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ كَانَ ذَلِكَ مِنْ تَعْلِيمِي وَ تَعْلِيمِ عَلِيٍّ وَ كَانَ ذَلِكَ فِي عِلْمِ اللَّهِ السَّابِقِ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَعَلَّمُ مِنَّا التَّسْبِيحَ وَ التَّهْلِيلَ وَ كُلُّ شَيْءٍ يُسَبِّحُ لِلَّهِ وَ يُكَبِّرُهُ وَ يُهَلِّلُهُ بِتَعْلِيمِي وَ تَعْلِيمِ عَلِيٍّ وَ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ السَّابِقِ أَنْ لَا يَدْخُلَ النَّارَ مُحِبٌّ لِي وَ لِعَلِيٍّ وَ كَذَا كَانَ فِي عِلْمِهِ أَنْ لَا يَدْخُلَ الْجَنَّةَ مُبْغِضٌ لِي وَ لِعَلِيٍّ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ مَلَائِكَةً بِأَيْدِيهِمْ أَبَارِيقُ اللُّجَيْنِ مَمْلُوَّةً مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ مِنَ الْفِرْدَوْسِ فَمَا أَحَدٌ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ إِلَّا وَ هُوَ طَاهِرُ الْوَالِدَيْنِ تَقِيٌّ نَقِيٌّ أَمِنٌ مُؤْمِنٌ بِاللَّهِ فَإِذَا أَرَادَ بِوَاحِدِهِمْ أَنْ يُوَاقِعَ أَهْلَهُ جَاءَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ بِأَيْدِيهِمْ أَبَارِيقُ الْجَنَّةِ فَقَطَرَ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ فِي إِنَائِهِ الَّذِي يَشْرَبُ بِهِ فَيَشْرَبُ هُوَ ذَلِكَ الْمَاءَ وَ يُنْبِتُ الْإِيمَانَ فِي قَلْبِهِ كَمَا يُنْبِتُ الزَّرْعَ فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِمْ وَ مِنْ نَبِيِّهِمْ وَ مِنْ وَصِيِّي عَلِيٍّ وَ مِنِ ابْنَتِي فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ثُمَّ الْحَسَنِ ثُمَّ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ هُمْ قَالَ أَحَدَ عَشَرَ مِنِّي أَبُوهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مَحَبَّةَ عَلِيٍّ وَ الْإِيمَانَ سَبَبَيْنِ.

بحار الأنوار — كتاب الإمامة · فضل النبي و أهل بيته (صلوات الله عليهم) على الملائكة و شهادتهم بولايتهم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.