في العقائد: اعْتِقَادُنَا فِي الْأَنْبِيَاءِ وَ الْحُجَجِ وَ الرُّسُلِ(عليه السلام)أَنَّهُمْ أَفْضَلُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ قَوْلُ الْمَلَائِكَةِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا قَالَ لَهُمْ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ هُوَ تَمَنِّيٌ فِيهَا لِمَنْزِلَةِ آدَمَ وَ لَمْ يَتَمَنَّوْا إِلَّا مَنْزِلَةً فَوْقَ مَنْزِلَتِهِمْ وَ الْعِلْمُ يُوجِبُ فَضِيلَةً قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ هَذَا كُلُّهُ يُوجِبُ تَفْضِيلَ آدَمَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ وَ هُوَ نَبِيٌّ لَهُمْ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ وَ مِمَّا يُثْبِتُ تَفْضِيلَ آدَمَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ بِالسُّجُودِ لآِدَمَ وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ وَ لَمْ يَأْمُرْهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِالسُّجُودِ إِلَّا لِمَنْ هُوَ أَفْضَلُ وَ كَانَ سُجُودُهُمْ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ طَاعَةً لآِدَمَ وَ إِكْرَاماً لِمَا أَوْدَعَ صُلْبَهُ مِنْ أَرْوَاحِ النَّبِيِّ وَ الْأَئِمَّةِ (صلوات الله عليهم) وَ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنَا أَفْضَلُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ مِنْ جَمِيعِ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنَا خَيْرُ الْبَرِيَّةِ وَ سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ أَمَّا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَ لَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ فَلَيْسَ ذَلِكَ يُوجِبُ تَفْضِيلَهُمْ عَلَى عِيسَى وَ إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ لِأَنَّ النَّاسَ مِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّ الرُّبُوبِيَّةَ لِعِيسَى(عليه السلام)وَ يَتَعَبَّدُ لَهُ صِنْفٌ مِنَ النَّصَارَى وَ مِنْهُمْ مَنْ عَبَدَ الْمَلَائِكَةَ وَ هُمُ الصَّابِئُونَ وَ غَيْرُهُمْ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَعْبُودُونَ دُونِي أَنْ يَكُونُوا عَبِيداً لِي وَ لَا الْمَلَائِكَةُ الرُّوحَانِيُّونَ وَ هُمْ مَعْصُومُونَ لَا يَعْصُونَ مَا أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ لَا يَأْكُلُونَ وَ لَا يَشْرَبُونَ وَ لَا يَأْلَمُونَ وَ لَا يَسْقُمُونَ وَ لَا يَشِيبُونَ وَ لَا يَهْرَمُونَ طَعَامُهُمْ وَ شَرَابُهُمُ التَّقْدِيسُ وَ التَّسْبِيحُ وَ عَيْشُهُمْ مِنْ نَسِيمِ الْعَرْشِ وَ تَلَذُّذُهُمْ بِأَنْوَاعِ الْعُلُومِ خَلَقَهُمُ اللَّهُ بِقُدْرَتِهِ أَنْوَاراً وَ أَرْوَاحاً كَمَا شَاءَ وَ أَرَادَ وَ كُلُّ صِنْفٍ مِنْهُمْ يَحْفَظُ نَوْعاً مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ وَ قُلْنَا بِتَفْضِيلِ مَنْ فَضَّلْنَاهُ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ الْعَاقِبَةَ الَّتِي يَصِيرُونَ إِلَيْهَا أَعْظَمَ وَ أَفْضَلَ مِنْ حَالِ الْمَلَائِكَةِ. 22 مناقب [الْمَنَاقِبُ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ مِائَةَ أَلْفِ مَلَكٍ وَ فِي السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفِ مَلَكٍ وَ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ مَلَكاً رَأْسُهُ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ رِجْلَاهُ تَحْتَ الثَّرَى وَ مَلَائِكَةً أَكْثَرَ مِنْ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ وَ لَا شَرَابٌ إِلَّا الصَّلَاةَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ مُحِبِّيهِ وَ الِاسْتِغْفَارِ لِشِيعَتِهِ الْمُذْنِبِينَ وَ مَوَالِيهِ.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · فضل النبي و أهل بيته (صلوات الله عليهم) على الملائكة و شهادتهم بولايتهم