كِتَابُ الْمُحْتَضَرِ، لِلْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ مِنْ كِتَابِ السَّيِّدِ الْجَلِيلِ حَسَنِ بْنِ كَبْشٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْمُفِيدِ رَفَعَهُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَقُولُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَأُعَذِّبَنَّ كُلَّ رَعِيَّةٍ دَانَتْ بِطَاعَةِ إِمَامٍ لَيْسَ مِنِّي وَ إِنْ كَانَتِ الرَّعِيَّةُ فِي نَفْسِهَا بَرَّةً وَ لَأَرْحَمَنَّ كُلَّ رَعِيَّةٍ دَانَتْ بِإِمَامٍ عَادِلٍ مِنِّي وَ إِنْ كَانَتِ الرَّعِيَّةُ غَيْرَ بَرَّةٍ وَ لَا تَقِيَّةٍ ثُمَّ قَالَ لِي يَا عَلِيُّ أَنْتَ الْإِمَامُ وَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي حَرْبُكَ حَرْبِي وَ سِلْمُكَ سِلْمِي وَ أَنْتَ أَبُو سِبْطَيَّ وَ زَوْجُ ابْنَتِي وَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ الْأَئِمَّةُ الْمُطَهَّرُونَ وَ أَنَا سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَنْتَ سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ وَ أَنَا وَ أَنْتَ مِنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ لَوْلَانَا لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَ لَا النَّارَ وَ لَا الْأَنْبِيَاءَ وَ لَا الْمَلَائِكَةَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَنَحْنُ أَفْضَلُ أَمِ الْمَلَائِكَةُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ نَحْنُ أَفْضَلُ خَيْرُ خَلِيقَةِ اللَّهِ عَلَى بَسِيطِ الْأَرْضِ وَ خِيَرَةُ مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ كَيْفَ لَا نَكُونُ خَيْراً مِنْهُمْ وَ قَدْ سَبَقْنَاهُمْ إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَ تَوْحِيدِهِ فَبِنَا عَرَفُوا اللَّهَ وَ بِنَا عَبَدُوا اللَّهَ وَ بِنَا اهْتَدَوُا السَّبِيلَ إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ يَا عَلِيُّ أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ وَ أَنْتَ أَخِي وَ وَزِيرِي فَإِذَا مِتُّ ظَهَرَتْ لَكَ ضَغَائِنُ فِي صُدُورِ قَوْمٍ وَ سَيَكُونُ فِتْنَةٌ صَيْلَمٌ صَمَّاءُ يَسْقُطُ مِنْهَا كُلُّ وَلِيجَةٍ وَ بِطَانَةٍ وَ ذَلِكَ عِنْدَ فِقْدَانِ شِيعَتِكَ الْخَامِسُ مِنْ وُلْدِ السَّابِعِ مِنْ وُلْدِكَ يَحْزَنُ لِفَقْدِهِ أَهْلُ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ فَكَمْ مِنْ مُؤْمِنٍ مُتَلَهِّفٍ مُتَأَسِّفٍ حَيْرَانَ عِنْدَ فَقْدِهِ.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · فضل النبي و أهل بيته (صلوات الله عليهم) على الملائكة و شهادتهم بولايتهم