في الإختصاص: ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: زَامَلْتُ جَابِرَ بْنَ يَزِيدَ الْجُعْفِيَّ إِلَى الْحَجِّ فَلَمَّا خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ ذَهَبَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(عليه السلام)فَوَدَّعَهُ ثُمَّ خَرَجْنَا فَمَا زِلْنَا مَعَهُ حَتَّى نَزَلْنَا الْأُخَيْرِجَةَ فَلَمَّا صَلَّيْنَا الْأُولَى وَ رَحَلْنَا وَ اسْتَوَيْنَا فِي الْمَحْمِلِ إِذَا رَجُلٌ طُوَالٌ آدَمُ شَدِيدُ الْأُدْمَةِ وَ مَعَهُ كِتَابٌ طِينُهُ رَطْبٌ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ إِلَى جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ فَتَنَاوَلَهُ جَابِرٌ وَ أَخَذَهُ وَ قَبَّلَهُ ثُمَّ قَالَ مَتَى عَهْدُكَ بِسَيِّدِي قَبْلَ الصَّلَاةِ أَوْ بَعْدَ الصَّلَاةِ قَالَ بَعْدَ الصَّلَاةِ السَّاعَةَ قَالَ فَفَكَّ الْكِتَابَ وَ أَقْبَلَ يَقْرَأُهُ وَ يُقَطِّبُ وَجْهَهُ فَمَا ضَحِكَ وَ لَا تَبَسَّمَ حَتَّى وَافَيْنَا الْكُوفَةَ لَيْلًا فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُهُ إِعْظَاماً لَهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ خَرَجَ عَلَيَّ وَ فِي عُنُقِهِ كِعَابٌ قَدْ عَلَّقَهَا وَ قَدْ رَكِبَ قَصَبَةً وَ هُوَ يَقُولُ مَنْصُورُ بْنُ جُمْهُورٍ أَمِيرٌ غَيْرُ مَأْمُورٍ وَ نَحْوَ هَذَا مِنَ الْكَلَامِ وَ أَقْبَلَ يَدُورُ فِي أَزِقَّةِ الْكُوفَةِ وَ النَّاسُ يَقُولُونَ جُنَّ جَابِرٌ جُنَّ جَابِرٌ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَرَدَ كِتَابُ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى يُوسُفَ بْنِ عُثْمَانَ بِأَنِ انْظُرْ رَجُلًا مِنْ جُعْفٍ- يُقَالُ لَهُ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ وَ ابْعَثْ إِلَيَّ بِرَأْسِهِ فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ الْتَفَتَ إِلَى جُلَسَائِهِ فَقَالَ مَنْ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ فَقَدْ أَتَانِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَأْمُرُنِي بِضَرْبِ عُنُقِهِ وَ أَنْ أَبْعَثَ إِلَيْهِ بِرَأْسِهِ فَقَالُوا أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ هَذَا رَجُلٌ عَلَّامَةٌ صَاحِبُ حَدِيثٍ وَ وَرَعٍ وَ زُهْدٍ وَ إِنَّهُ جُنَّ وَ خُولِطَ فِي عِلْمِهِ وَ هَا هُوَ ذَا فِي الرَّحْبَةِ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ فَكَتَبَ إِلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الْجُعْفِيِّ وَ أَنَّهُ جُنَّ فَكَتَبَ إِلَيْهِ دَعْهُ فَقَالَ فَمَا مَضَتِ الْأَيَّامُ حَتَّى جَاءَ مَنْصُورُ بْنُ جُمْهُورٍ فَقَتَلَ يُوسُفَ بْنَ عُمَرَ [عُثْمَانَ وَ صَنَعَ مَا صَنَعَ.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · أن الجن خدامهم يظهرون لهم و يسألونهم عن معالم دينهم