كِتَابُ الْمُحْتَضَرِ، لِلْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ السَّيِّدِ حَسَنِ بْنِ كَبْشٍ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْمُفِيدِ رَفَعَهُ إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)يَا سَلْمَانُ الْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ لَا يَعْرِفُنَا حَقَّ مَعْرِفَتِنَا وَ أَنْكَرَ فَضْلَنَا يَا سَلْمَانُ أَيُّمَا أَفْضَلُ مُحَمَّدٌ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَمْ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ سَلْمَانُ بَلْ مُحَمَّدٌ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ يَا سَلْمَانُ فَهَذَا آصَفُ بْنُ بَرْخِيَا قَدَرَ أَنْ يَحْمِلَ عَرْشَ بِلْقِيسَ مِنْ فَارِسَ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ وَ عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ وَ لَا أَفْعَلُ أَضْعَافَ ذَلِكَ وَ عِنْدِي عِلْمُ أَلْفِ كِتَابٍ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى شَيْثِ بْنِ آدَمَ (عليهما السلام) خَمْسِينَ صَحِيفَةً وَ عَلَى إِدْرِيسَ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)ثَلَاثِينَ صَحِيفَةً وَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ(عليه السلام)عِشْرِينَ صَحِيفَةً وَ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ فَقُلْتُ صَدَقْتَ يَا سَيِّدِي فَقَالَ(عليه السلام)اعْلَمْ يَا سَلْمَانُ أَنَّ الشَّاكَّ فِي أَمْرِنَا وَ عُلُومِنَا كَالْمُمْتَرِي فِي مَعْرِفَتِنَا وَ حُقُوقِنَا وَ قَدْ فَرَضَ وَلَايَتَنَا فِي كِتَابِهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَ بَيَّنَ فِيهِ مَا وَجَبَ الْعَمَلُ بِهِ وَ هُوَ غَيْرُ مَكْشُوفٍ.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · أن عندهم الاسم الأعظم و به يظهر منهم الغرائب