الأقسامبحار الأنواركتاب الإمامة
بحار الأنوار

في بصائر الدرجات: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَمَّارٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ بِسْطَامَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ هِشَامٍ الْجَوَالِيقِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ مَدِينَةً خَلْفَ الْبَحْرِ سَعَتُهَا مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ يَوْماً لِلشَّمْسِ فِيهَا قَوْمٌ لَمْ يَعْصُوا اللَّهَ قَطُّ وَ لَا يَعْرِفُونَ إِبْلِيسَ وَ لَا يَعْلَمُونَ خَلْقَ إِبْلِيسَ نَلْقَاهُمْ فِي كُلِّ حِينٍ فَيَسْأَلُونَّا عَمَّا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ وَ يَسْأَلُونَّا الدُّعَاءَ فَنُعْلِمُهُمْ وَ يَسْأَلُونَّا عَنْ قَائِمِنَا مَتَى يَظْهَرُ وَ فِيهِمْ عِبَادَةٌ وَ اجْتِهَادٌ شَدِيدٌ- وَ لِمَدِينَتِهِمْ أَبْوَابٌ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعِ إِلَى الْمِصْرَاعِ مِائَةُ فَرْسَخٍ لَهُمْ تَقْدِيسٌ وَ اجْتِهَادٌ شَدِيدٌ لَوْ رَأَيْتُمُوهُمْ لَاحْتَقَرْتُمْ عَمَلَكُمْ يُصَلِّي الرَّجُلُ مِنْهُمْ شَهْراً لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ طَعَامُهُمُ التَّسْبِيحُ وَ لِبَاسُهُمُ الْوَرَقُ وَ وُجُوهُهُمْ مُشْرِقَةٌ بِالنُّورِ إِذَا رَأَوْا مِنَّا وَاحِداً لَحَسُوهُ وَ اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ وَ أَخَذُوا مِنْ أَثَرِهِ مِنَ الْأَرْضِ يَتَبَرَّكُونَ بِهِ لَهُمْ دَوِيٌّ إِذَا صَلُّوا أَشَدَّ مِنْ دَوِيِّ الرِّيحِ الْعَاصِفِ فِيهِمْ جَمَاعَةٌ لَمْ يَضَعُوا السِّلَاحَ مُنْذُ كَانُوا يَنْتَظِرُونَ قَائِمَنَا يَدْعُونَ أَنْ يُرِيَهُمْ إِيَّاهُ وَ عُمُرُ أَحَدِهِمْ أَلْفُ سَنَةٍ إِذَا رَأَيْتَهُمْ رَأَيْتَ الْخُشُوعَ وَ الِاسْتِكَانَةَ وَ طَلَبَ مَا يُقَرِّبُهُمْ إِلَيْهِ إِذَا احْتَبَسْنَا ظَنُّوا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ سَخَطٍ يَتَعَاهَدُونَ السَّاعَةَ الَّتِي نَأْتِيهِمْ فِيهَا لَا يَسْأَمُونَ وَ لَا يَفْتُرُونَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ كَمَا عَلَّمْنَاهُمْ وَ إِنَّ فِيمَا نَعْلَمُهُمْ مَا لَوْ تُلِيَ عَلَى النَّاسِ لَكَفَرُوا بِهِ وَ لَأَنْكَرُوهُ يَسْأَلُونَنَا عَنِ الشَّيْءِ إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْقُرْآنِ وَ لَا يَعْرِفُونَهُ فَإِذَا أَخْبَرْنَاهُمْ بِهِ انْشَرَحَتْ صُدُورُهُمْ لِمَا يَسْمَعُونَ مِنَّا وَ سَأَلُوا اللَّهَ طُولَ الْبَقَاءِ وَ أَنْ لَا يَفْقِدُونَا وَ يَعْلَمُونَ أَنَّ الْمِنَّةَ مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فِيمَا نُعَلِّمُهُمْ عَظِيمَةٌ وَ لَهُمْ خَرْجَةٌ مَعَ الْإِمَامِ إِذَا قَامَ يَسْبِقُونَ فِيهَا أَصْحَابَ السِّلَاحِ مِنْهُمْ وَ يَدْعُونَ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَهُمْ مِمَّنْ يَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِهِ فِيهِمْ كُهُولٌ وَ شُبَّانٌ إِذَا رَأَى شَابٌّ مِنْهُمُ الْكَهْلَ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ جِلْسَةَ الْعَبْدِ لَا يَقُومُ حَتَّى يَأْمُرَهُ لَهُمْ طَرِيقٌ هُمْ أَعْلَمُ بِهِ مِنَ الْخَلْقِ إِلَى حَيْثُ يُرِيدُ الْإِمَامُ فَإِذَا أَمَرَهُمُ الْإِمَامُ بِأَمْرٍ قَامُوا عَلَيْهِ أَبَداً حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَأْمُرُهُمْ بِغَيْرِهِ لَوْ أَنَّهُمْ وَرَدُوا عَلَى مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ مِنَ الْخَلْقِ لَأَفْنَوْهُمْ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ لَا يَخْتَلُّ الْحَدِيدُ فِيهِمْ وَ لَهُمْ سُيُوفٌ مِنْ حَدِيدٍ غَيْرِ هَذَا الْحَدِيدِ لَوْ ضَرَبَ أَحَدُهُمْ بِسَيْفِهِ جَبَلًا لَقَدَّهُ حَتَّى يَفْصِلَهُ يَغْزُو بِهِمُ الْإِمَامُ الْهِنْدَ وَ الدَّيْلَمَ وَ الْكُرْكَ وَ التُّرْكَ وَ الرُّومَ وَ بَرْبَرَ وَ مَا بَيْنَ جَابَرْسَا إِلَى جَابَلْقَا وَ هُمَا مَدِينَتَانِ وَاحِدَةٌ بِالْمَشْرِقِ وَ أُخْرَى بِالْمَغْرِبِ لَا يَأْتُونَ عَلَى أَهْلِ دِينٍ إِلَّا دَعَوْهُمْ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ إِلَى الْإِقْرَارِ بِمُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ مَنْ لَمْ يُقِرَّ بِالْإِسْلَامِ وَ لَمْ يُسْلِمْ قَتَلُوهُ حَتَّى لَا يَبْقَى بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ مَا دُونَ الْجَبَلِ أَحَدٌ إِلَّا أَقَرَّ. بَيَانٌ أَقُولُ رَوَاهُ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي كِتَابِ الْمُحْتَضَرِ مِنَ الْأَرْبَعِينَ لِسَعْدٍ الْإِرْبِلِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ وَ الْيَقْطِينِيِّ مَعاً عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنْ مِيرَاثِ الْعِلْمِ مَا مَبْلَغُهُ أَ جَوَامِعُ هُوَ مِنَ الْعِلْمِ أَمْ تَفْسِيرُ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ الَّتِي يَتَكَلَّمُ فِيهَا فَقَالَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَدِينَتَيْنِ مَدِينَةً بِالْمَشْرِقِ وَ مَدِينَةً بِالْمَغْرِبِ فِيهِمَا قَوْمٌ لَا يَعْرِفُونَ إِبْلِيسَ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ.

بحار الأنوار — كتاب الإمامة · أنهم الحجة على جميع العوالم و جميع المخلوقات

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.