في تفسير الإمام (عليه السلام): قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَ نِداءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ قَالَ الْإِمَامُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِبَادَتِهِمْ لِلْأَصْنَامِ وَ اتِّخَاذِهِمُ الْأَنْدَادَ مِنْ دُونِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ عليه السلام كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ يُصَوِّتُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَ نِداءً لَا يَفْهَمُ مَا يُرَادُ مِنْهُ فَيُغِيثَ الْمُسْتَغِيثَ وَ يُعِينَ مَنِ اسْتَعَانَهُ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ عَنِ الْهُدَى فِي اتِّبَاعِهِمُ الْأَنْدَادَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ الْأَضْدَادَ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ الَّذِينَ سَمَّوْهُمْ بِأَسْمَاءِ خِيَارِ خَلَائِقِ اللَّهِ وَ لَقَّبُوهُمْ بِأَلْقَابِ أَفَاضِلِ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ نَصَبَهُمُ اللَّهُ لِإِقَامَةِ دِينِ اللَّهِ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ أَمْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)هَذَا فِي عُبَّادِ الْأَصْنَامِ وَ فِي النُّصَّابِ لِأَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ عُتَاةِ مَرَدَتِهِمْ سَوْفَ يُصَيِّرُونَهُمْ إِلَى الْهَاوِيَةِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فَإِنَّ مَنْ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنْهُ أَعَاذَهُ اللَّهُ وَ نَعُوذُ مِنْ هَمَزَاتِهِ وَ نَفَخَاتِهِ وَ نَفَثَاتِهِ أَ تَدْرُونَ مَا هِيَ أَمَّا هَمَزَاتُهُ فَمَا يُلْقِيهِ فِي قُلُوبِكُمْ مِنْ بُغْضِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَيْفَ نُبْغِضُكُمْ بَعْدَ مَا عَرَفْنَا مَحَلَّكُمْ مِنَ اللَّهِ وَ مَنْزِلَتَكُمْ قَالَ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِأَنْ تُبْغِضُوا أَوْلِيَاءَنَا وَ تُحِبُّوا أَعْدَاءَنَا فَاسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنَ مَحَبَّةِ أَعْدَائِنَا وَ عَدَاوَةِ أَوْلِيَائِنَا فَتَعَاذُوا مِنْ بُغْضِنَا وَ عَدَاوَتِنَا فَإِنَّهُ مَنْ أَحَبَّ أَعْدَاءَنَا فَقَدْ عَادَانَا وَ نَحْنُ مِنْهُ بِرَاءٌ وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ بَرِيءٌ.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · وجوب موالاة أوليائهم و معاداة أعدائهم