في العقائد: اعْتِقَادُنَا فِي الظَّالِمِينَ أَنَّهُمْ مَلْعُونُونَ وَ الْبَرَاءَةُ مِنْهُمْ وَاجِبَةٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ وَ يَقُولُ الْأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ يَبْغُونَها عِوَجاً وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ إِنَّ سَبِيلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) وَ الْأَئِمَّةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِمَامَانِ إِمَامُ هُدًى وَ إِمَامُ ضَلَالَةٍ قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَئِمَّةِ الضَّلَالَةِ وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ وَ أَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ وَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَنْ ظَلَمَ عَلِيّاً مَقْعَدِي هَذَا بَعْدَ وَفَاتِي فَكَأَنَّمَا جَحَدَ نُبُوَّتِي وَ نُبُوَّةَ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي وَ مَنْ تَوَلَّى ظَالِماً فَهُوَ ظَالِمٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَ إِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ وَ مَنْ هود: 21 و 22. ﴿يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَ الظُّلْمُ هُوَ وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ فَمَنِ ادَّعَى الْإِمَامَةَ وَ لَيْسَ بِإِمَامٍ فَهُوَ الظَّالِمُ الْمَلْعُونُ وَ مَنْ وَضَعَ الْإِمَامَةَ فِي غَيْرِ أَهْلِهَا فَهُوَ ظَالِمٌ مَلْعُونٌ. وَ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَنْ جَحَدَ عَلِيّاً إِمَامَتَهُ مِنْ بَعْدِي فَإِنَّمَا جَحَدَ نُبُوَّتِي وَ مَنْ جَحَدَ نُبُوَّتِي فَقَدْ جَحَدَ رُبُوبِيَّتَهُ وَ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)لِعَلِيٍّ يَا عَلِيُّ أَنْتَ الْمَظْلُومُ بَعْدِي مَنْ ظَلَمَكَ فَقَدْ ظَلَمَنِي وَ مَنْ أَنْصَفَكَ فَقَدْ أَنْصَفَنِي وَ مَنْ جَحَدَكَ فَقَدْ جَحَدَنِي وَ مَنْ وَالاكَ فَقَدْ وَالانِي وَ مَنْ عَادَاكَ فَقَدْ عَادَانِي وَ مَنْ أَطَاعَكَ فَقَدْ أَطَاعَنِي وَ مَنْ عَصَاكَ فَقَدْ عَصَانِي وَ اعْتِقَادُنَا فِيمَنْ جَحَدَ إِمَامَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ(عليه السلام)بِمَنْزِلَةِ مَنْ جَحَدَ نُبُوَّةَ الْأَنْبِيَاءِ(عليهم السلام)وَ اعْتِقَادُنَا فِيمَنْ أَقَرَّ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْكَرَ وَاحِداً مِنَ بَعْدِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ(عليهم السلام)أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ آمَنَ بِجَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ ثُمَّ أَنْكَرَ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم). وَ قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)الْمُنْكِرُ لآِخِرِنَا كَالْمُنْكِرِ لِأَوَّلِنَا. وَ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَوَّلُهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)وَ آخِرُهُمُ الْقَائِمُ طَاعَتُهُمْ طَاعَتِي وَ مَعْصِيَتُهُمْ مَعْصِيَتِي مَنْ أَنْكَرَ وَاحِداً مِنْهُمْ فَقَدْ أَنْكَرَنِي. وَ قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)مَنْ شَكَّ فِي كُفْرِ أَعْدَائِنَا وَ الظَّالِمِينَ لَنَا فَهُوَ كَافِرٌ. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)مَا زِلْتُ مَظْلُوماً مُنْذُ وَلَدَتْنِي أُمِّي حَتَّى إِنَّ عَقِيلًا كَانَ يُصِيبُهُ رَمَدٌ فَقَالَ لَا تَذُرُّونِّي حَتَّى تَذُرُّوا عَلِيّاً فَيَذُرُّونِّي وَ مَا بِي رَمَدٌ وَ اعْتِقَادُنَا فِيمَنْ قَاتَلَ عَلِيّاً(عليه السلام)كَقَوْلِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَنْ قَاتَلَ عَلِيّاً فَقَدْ قَاتَلَنِي وَ قَوْلِهِ مَنْ حَارَبَ عَلِيّاً فَقَدْ حَارَبَنِي وَ مَنْ حَارَبَنِي فَقَدْ حَارَبَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَوْلِهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(عليهما السلام)أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَهُمْ وَ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَهُمْ وَ أَمَّا فَاطِمَةُ (صلوات اللّه عليها) فَاعْتِقُادُنَا أَنَّهَا سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَغْضَبُ لِغَضَبِهَا وَ يَرْضَى لِرِضَاهَا وَ أَنَّهَا خَرَجَتْ مِنَ الدُّنْيَا سَاخِطَةً عَلَى ظَالِمِهَا وَ غَاصِبِهَا وَ مَانِعِي إِرْثِهَا وَ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي مَنْ آذَاهَا فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ غَاظَهَا فَقَدْ غَاظَنِي وَ مَنْ سَرَّهَا فَقَدْ سَرَّنِي وَ قَالَ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي وَ هِيَ رُوحِيَ الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيَّ يَسُوؤُنِي مَا سَاءَهَا وَ يَسُرُّنِي مَا سَرَّهَا وَ اعْتِقَادُنَا فِي الْبَرَاءَةِ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ مِنَ الْأَوْثَانِ الْأَرْبَعَةِ وَ الْإِنَاثِ الْأَرْبَعِ وَ مِنْ جَمِيعِ أَشْيَاعِهِمْ وَ أَتْبَاعِهِمْ وَ أَنَّهُمْ شَرُّ خَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَا يَتِمُّ الْإِقْرَارُ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِالْأَئِمَّةِ(عليهم السلام)إِلَّا بِالْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِهِمْ. 22 كَنْزُ الْفَوَائِدِ لِلْكَرَاجُكِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ عَنْ نُوحِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ وَارِثُ عِلْمِ النَّبِيِّينَ وَ خَيْرُ الصِّدِّيقِينَ وَ أَفْضَلُ السَّابِقِينَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ زَوْجُ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ خَلِيفَةُ خَيْرِ الْمُرْسَلِينَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحُجَّةُ بَعْدِي عَلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ اسْتَوْجَبَ الْجَنَّةَ مَنْ تَوَلَّاكَ وَ اسْتَوْجَبَ دُخُولَ النَّارِ مَنْ عَادَاكَ يَا عَلِيُّ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالنُّبُوَّةِ وَ اصْطَفَانِي عَلَى جَمِيعِ الْبَرِيَّةِ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ أَلْفَ عَامٍ مَا قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ إِلَّا بِوَلَايَتِكَ وَ وَلَايَةِ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ وَ إِنَّ وَلَايَتَكَ لَا تُقْبَلُ إِلَّا بِالْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكَ وَ أَعْدَاءِ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ بِذَلِكَ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · وجوب موالاة أوليائهم و معاداة أعدائهم